الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



انقاذ المالية العمومية

هل ستتبنى الحكومة سياسة تقشـّـفية؟


الصحافة اليوم - شكري بن منصور

حذر عدد من خبراء الأقتصاد من سياسة التقشف التي يعتزم رئيس الجمهورية تحقيقها للحد من تراجع المالية العمومية.ويشير مصطلح «سياسة التقشف» إلى تبني الحكومة حزمة سياسات اقتصادية تهدف إلى السيطرة على مديونية القطاع العام. وتتبنى الحكومات الإجراءات التقشفية عند تراكم الدين العام إلى درجة يصبح معها احتمال التخلف عن الدفع والتقصير في تلبية الدفعات كبيرًا جدًا. ومن حيث المبدإ يساعد التقشف الحكومات على استعادة عافيتها المالية، فخطر التعثر قد يخرج عن السيطرة بسرعة، ومع تفاقم ديون الأفراد أو الشركات أو ديون الدولة، يرفع المُقرضون معدلات الفائدة على القروض المستقبلية، ما يعقّد عملية حصول المُقترِضين على التمويل.

وضمن هذا السياق قال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان أن التخفيض في نفقات الدّولة سيساهم في مزيد تعميق الازمة. وأوضح أن الوسيلة الأجدى في هذه المرحلة هو ترشيد نفقات الدولة واعادة توزيعها من النفقات العامة العادية الى الاستثمار الجديد وكذلك من النفقات التي ليس لها أي واقع اجتماعي الى المزيد من النفقات التي لها جانب اجتماعي من حيث توزيع الثروة نظرا للفوارق الكبيرة بين الجهات وبين الفئات.

من جهة أخرى اعتبر النائب المجمد هشام العجبوني أن سياسة التقشف ستنعكس سلبا على جودة الخدمات العمومية الأساسية التي تدهورت بطبعها وأصبحت رديئة. واضاف: «يمكن أن ينخفض مبلغ التدخلات العمومية على المدى المتوسط و لكن هذا يقتضي القيام بإصلاحات هيكلية لمنظومة الدعم وللمنشآت العمومية . وأوضح العجبوني أنه يستوجب حاليا الترفيع في نفقات الإستثمار معتبرا أن هنالك خلطا بين التقشف في النفقات العمومية وترشيد التوريد في علاقة بعجز الميزان التجاري والضغط على مخزون العملة الصعبة نتيجة التوريد العشوائي, في اشارة إلى توريد السيارات الفاخرة بمئات الملايين والذي ذكره رئيس الجمهورية خلال خطابه الأخير أمام المجلس الوزاري.