الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في البارومتر السياسي الثالث بعد الإجراءات الاستثنائية

الرئيس يحافظ على النسبة الأرفع من ثقة التونسيين ونسبة التفاؤل مرتفعة


الصحافة اليوم : سناء بن سلامة

بعد حوالي ثلاثة أشهر من إعلان الرئيس قيس سعيد عن الإجراءات الاستثنائية في إطار تطبيقه للفصل 80 من الدستور أصدرت مؤسسة سيغما كونساي أمس البارومتر السياسي لشهر أكتوبر الذي تنجزه شهريا بالتعاون مع الزميلة «جريدة المغرب»، والذي اظهر أن 77 بالمائة من التونسيين يساندون الرئيس في التدابير الاستثنائية التي اتخذها في 25 جويلية 2021 وذهب في تدعيمها بالإجراءات التي جاءت في الأمر عدد 117لسبتمبر الفارط.

 

وبالتوازي مع ذلك حافظ رئيس الجمهورية على المنسوب الأرفع من ثقة التونسيين، إذ بلغت نسبتها 77 بالمائة. و بالرغم من حداثة عهدها في منصبها فقد احتلت رئيسة الحكومة المرتبة الثانية بعد الرئيس لتحوز على 51 بالمائة من ثقة التونسيين. وتواصل للشهر الثالث على التوالي ارتفـاع نسبة التفاؤل، إذ يعتبر 74 بالمائة من التونسيين المستجوبين أن البلاد تسير في الطريق الصحيحة، في حين تراجعت نسبة التشاؤم إلى 21 بالمائة. واللافت حسب سبر الآراء أن المتفائلين أكثر من 83 بالمائة منهم من صوّتوا في التشريعية لقلب تونس وحوالي 56 بالمائة منهم من صوتوا لحركة النهضة. كما وصلت نسبة الرضا على الطريقة التي تسير بها الأمور في بلادنا اليوم إلى أكثر من 71 بالمائة.

وفي تقييم لرأي التونسيين حول القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس نجد أن نسبة الرضا لم تقل عن 51 بالمائة و أكثر ما أيده المستجوبون هو تواصل رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضاء مجلس نواب الشعب فتواصل تعليق عمل هذه المؤسسة التشريعية ثم وضع حد لكل المنح والامتيازات المسندة لرئيسها وأعضائها. وبالرغم من وجود نوع من التخوف أو من الاحتراز على جمع الرئيس بين السلطة التشريعية والتنفيذية إلا أن نسبة المساندة لهذه المسألة بقيت مرتفعة و بلغت 51 بالمائة. وحسب سبر الآراء الذي سأل عن درجة مساندة الرئيس قيس سعيد أو معارضته في ما قد يذهب فيه من خيارات فان نسبا كبيرة من المستجوبين تساند فكرة تعديل القانون الانتخابي والقيام باستفتاء حول تعديل الدستور ومواصلة العمل بالتدابير الاستثنائية و الدعوة لانتخابات سابقة لأوانها، في حين أن 15 بالمائة فقط من المستجوبين مع فكرة إعادة النشاط البرلماني. و بالتساؤل عن نوع النظام السياسي الذي يفضله المستجوبون لبلادنا يمكن ملاحظة أن الأغلبية الساحقة مع النظام الرئاسي وذلك بنسبة 71 بالمائة وبنسبة اقل بفارق شاسع مع النظام المزدوج أما النظام البرلماني فيكاد يكون مرفوضا إذ لم تتجاوز نسبة الذين يفضلونه كنظام لتونس 5 بالمائة.

و بالعودة الى مـعطى الثقة فان مؤشر انعدامها يكاد يكون كليا بالنسبة إلى رئيس النهضة راشد الغنوشي، الذي تصدر قائمة الشخصيات الأقل ثقة من التونسيين وذلك بنسبة 90 بالمائة يليه نبيل القروي بنسبة 85 بالمائة ثم النائب المجمد سيف الدين مخلوف بنسبة 81 بالمائة ثم الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي بنسبة 80 بالمائة والتحق بهؤلاء رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي من ناحية قلة الثقة بنسبة 76 بالمائة. وبالنظر ارتفاع منسوب قلة الثقة في هؤلاء فإنه يمكن وصف ذلك بالانعدام الكلي للثقة في هذه الشخصيات.

وللمرة الأولى حسب متابعة البارومتر السياسي الشهري يتم التطرق إلى تقييم وضع البلاد مقارنة بما بعد الثورة وكانت الإجابة رغم أنها منتظرة صادمة إذ أن 61 بالمائة من التونسيين يرون أن الوضع العام للبلاد قبل الثورة كان أفضل مما هو عليه بعدها وذلك سواء امنيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا. ومثل هذه النسب ربما تدعو إلى عدة مراجعات حتى تصبح الصورة عكسية ويصبح الوضع الحالي أفضل مما كان عليه قبل الثورة.