الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



مشاورات المشيشي مع الأحزاب السياسية:

ملامح الحكومة لم تظهر بعد...


الصحافة اليوم: عواطف السويدي

عبرت الاحزاب السياسية الممثلة في البرلمان عن ارتياحها من اللقاء الاولي مع رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي الذي افتتح هذا الاسبوع بالاستماع الى رؤية الاحزاب الممثلة في البرلمان للحكومة القادمة ولبرنامجها وتوجهاتها في انتظار تقديم التصور الخاص بالمشيشي في المراحل القادمة من المشاورات.. ويبدو ان المشيشي يسعى الى تكوين الحزام السياسي ليضمن الدعم البرلماني في البداية حتى يتفادى اخطاء الحكومة المستقيلة ويربط علاقات ايجابية مع البرلمان ليكون ائتلافا حكوميا صلبا ويجد الدعم الكافي لتمرير مشاريعه..

 

من جهة اخرى تطرح احزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وكتلة الاصلاح وغيرها تكوين حكومة دون مشاركة حركة النهضة واعطاء فرصة لأطراف اخرى حتى تحكم بعد ان اثبتت النهضة فشلها على جميع المستويات بعد الثورة، وهذا رغم ان هذه الاطراف حكمت مع النهضة في حكومة الفخفاخ فكيف ستكون طبيعة الحكومة وحزامها السياسي؟

أكد رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي في تصريحات اعلامية أن الحكومة ستكون حكومة لكافة التونسيين وتسعى إلى تحقيق تطلعاتهم. وشدد المشيشي على أن المسالة الاقتصادية والاجتماعية ستكون من أوكد أولويات الحكومة القادمة .

ومثّلت مسالة بقاء راشد الغنوشي رئيسا للبرلمان عاملا محوريا بالنسبة للحزام السياسي للحكومة القادمة وأصبحت فرضية إبعاد النهضة من التشكيلة الحكومية ضئيلة.

 

الحزام السياسي

 

وكانت الانطباعات العامة للأحزاب جيدة واندرجت في اطار توضيح التوجهات العامة والاولويات للحكومة القادمة دون الخوض في مسألة الحزام السياسي والتركيبة رغم وجود عديد التخمينات بتكوين حكومة كفاءات مستقلة..

رئيس كتلة النهضة نور الدين البحيري قال في تصريحات اعلامية أن اللقاء «كان أوليا تشاوريا عبرنا خلاله عن إرادتنا بالتعاون الإيجابي بما يخدم مصلحة البلاد». ولفت البحيري إلى أن وفد كتلة «النهضة» طالب «بتوضيح طبيعة الحكومة التي ستتشكل في وقت صعب وظروف استثنائية اجتماعيا واقتصاديا وماليا».

وذكر الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو، «أنّ ما حصل مع الحكومة السابقة من ابتزاز وتصد لكل محاولات مكافحة الفساد يجب أن لا تتكرر».

وأعرب عن أمله في أن تتمكن الحكومة المرتقبة من تحقيق الأهداف المرجوة ، داعيا المشيشي إلى التفكير بطريقة مختلفة عمن سبقوه والمغامرة بتمرير حكومة محترمة قادرة على فرض القوانين دون ابتزاز أي طرف من أجل النأي بنفسه عن تكرار ما حصل في السابق.

من جهته قال رئيس كتلة حزب قلب تونس أسامة الخليفي في تصريح لـ«الصحافة اليوم» أن «اللقاء كان وديّا وصريحا، مضيفا أنهم قدموا تصورهم للمرحلة القادمة وما تحتاجه البلاد لإنقاذها من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

ولفت إلى أنهم نصحوا رئيس الحكومة المكلف بعدم الدخول في التجاذبات السياسية، داعيا الأطراف التي لها صراعات انتخابية ترك تلك الصراعات بعيدا عن الحكومة لأن البلاد تحتاج إلى استقرار سياسي حقيقي، وتراعي المشهد السياسي دون المضي وراء شهوات الاحزاب واعتماد كفاءات اقتصادية .

وأكّد أسامة الخليفي أن هشام المشيشي متجاوب مع طرحهم مشيرا إلى أنهم قدموا أيضا برنامجهم ورؤية الحزب لأولويات المرحلة المقبلة على رأسها محاربة الفقر.

 

حكومة انجاز

 

أما تركيبة الحكومة فلم يدل بها المشيشي بعد بل اعلن انه يريد تكوين حكومة ناجعة بعيدة عن المحاصصة الحزبية والحل هو حكومة ذات حزام سياسي كبير وكفاءات مطلعة على واقع البلاد.

أما عن تكوين حكومة دون حركة النهضة بعد انقاذ الغنوشي اكد الخليفي ان الغنوشي انقذته الاختلافات بين الاحزاب التي طرحت العريضة مؤكدا ان نواب قلب تونس تركت لهم حرية المبادرة وأكد ان اخراج الحزب الاول من الحكومة لتعويضه بالحزب الرابع والخامس هو عبث في الديمقراطيات مشيرا ان السياسة لا تتم بالايديولوجيا والمعارك السياسية وقال أن حكومة من دون الحزب الاول او الثاني لن تنجح حسب تقديره.

وقال الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي، إن اللقاء الذي جمعه مع المشيشي، تمحور حول تقييم تجربة الحكومة السابقة وتجربة الحكم طيلة السنوات العشر الماضية، مضيفا أنه تم اطلاع المكلف بتشكيل الحكومة على وجهة نظر الكتلة بخصوص أسباب الفشل وعدم التقدم في تحقيق انتظارات الشعب.

وأوضح المغزاوي لـ«الصحافة اليوم» أن المشيشى عبر عن رغبته في تشكيل حكومة نتائج تحقق انجازات وتحصل على ثقة البرلمان لتتمكن من العمل بأريحيةخاصة في الفترة الاولى، مشيرا إلى أنه تم طرح عديد السيناريوهات وتم الاتفاق على العودة الى المشاورات في المرحلة القادمة.

أما بالنسبة إلى الحزام السياسي فعبر المغزاوي عن أمله في أن تكون حكومة من دون حركة النهضة ولكن هذا التوجه لم يتأكد بعد من طرف رئيس الحكومة المكلف وفي حال شاركت في الحكومة حينها لكل حادث حديث. هذا ما صرّح به المغزاوي مبينا انه لا يوجد شيء ثابت في السياسة خاصة وان نتائج الانتخابات افرزت الاغلبية للنهضة.