الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



بعد إعلان ناجي جلول عن حزبه الجديد عدد 226:

هل تحتاج البلاد الآن لأحزاب لا نفع منها؟


الصحافة اليوم ـ صبرة الطرابلسي

بتأسيس وزير التربية السابق والقيادي السابق بحزب النداء ناجي جلول لحزب جديد وهو حزب الائتلاف الوطني التونسي أصبح عدد الأحزاب المتحصلة على التأشيرة 226 حزبا وذلك وفق مقتضيات المرسوم عدد 87 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية وبقطع النظر عن حصيلة الرجل غير المقنعة سواء أثناء تقلده منصب وزير التربية أو خلال نشاطه بحزب نداء تونس فإن السؤال الذي يطرح هو حول ما يمكن أن يقدمه ناجي جلول من إضافة للساحة الحزبية والسياسية تحت مظلة هذا الحزب الوليد؟

 

ارتفاع ملحوظ شهده عدد الأحزاب خلال التسع السنوات الأخيرة التي تضاعفت خلالها أعدادها عشرات المرات مقارنة بعدد الأحزاب التي كانت موجودة في ظل النظام السابق والتي كانت في مجملها مجرد أحزاب معارضة كرتونية وصورية ,ورغم أن تزايد عدد الأحزاب يعتبر أحد مكاسب الثورة ومؤشرا من مؤشرات الفعل الديمقراطي إلا أن تكاثرها بهذا الشكل اللافت الذي جعل البلاد تعيش حالة من الإسهال الحزبي يطرح أكثر من سؤال حول جدوى هذه الأعداد الكبيرة من الأحزاب في الوقت الذي فقد فيه العمل الحزبي مصداقيته لدى المواطن التونسي نظرا للرسائل السلبية التي بعثتها عديد الأحزاب التي أخذت نصيبا في الحكم طوال السنوات الأخيرة حيث تجلى ذلك في الصراعات السياسية والحزبية التي كرست عقلية الغنيمة والتكالب على الحكم دون خدمة المصلحة العامة وما تتطلّبه من ضرورة الإصلاح بعد حصيلة سلبية زادت في تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد .

وفي هذا الإطار أوضح الجامعي والمحلل السياسي حسان القصار لـ«الصحافة اليوم» أن تأسيس الأحزاب في تونس ظاهرة صحية ولا يمكن مصادرتها باعتبارها تندرج في إطار الحريات وتحت طائلة القانون لكن في الوقت ذاته كشف الواقع الحزبي في تونس خلال السنوات الأخيرة أن الأحزاب الكبرى المعروفة كانت أداة للتفاوض وكانت في مجملها تسعى إلى السلطة دون أن تقدم حصيلة إيجابية للمواطن الأمر الذي جعلها تفقد مصداقيتها لدى عموم التونسيين مشيرا إلى أن نتائج سبر الآراء الأخيرة أظهرت ارتفاعا ملحوظا في منسوب الثقة لشخصية رئيس الدولة قيس سعيد وهو ما يعكس رفض الشعب للمنظومة الحزبية وإجماعهم على شخصية الرئيس غير المتحزب الذي نال ثقة عدد كبير من التونسيين.

وبين القصار في السياق ذاته أن تجربة ناجي جلول الحزبية الجديدة لن تفيد المشهد السياسي والحزبي الحالي في شيء مضيفا أن جل الأحزاب السياسية ليس لها جدوى على مستوى الفعل السياسي مبرزا أن أغلب الأحزاب الموجودة حاليا حتى تلك التي تقلدت مناصب في الحكم هي أحزاب غير مهيكلة ما عدا حزب النهضة الذي يعتبر الحزب الوحيد تقريبا الذي لديه هيكلة واستقلالية مالية ولا مجال للمقارنة مع بقية الأحزاب على غرار حزب التيار الديموقراطي أو حركة الشعب وغيرها من الأحزاب التي لاقت شعبية في فترة ما لكنها ظلت طفرة مؤقتة ولن تكون دائمة.