الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



حملة «سيّب القائمة الرسمية» للجنة شهداء الثورة وجرحاها

مطالبة بإعادة التدقيق في قائمة الشهداء والجرحى بعد اسقاط عديد الأسماء


الصحافة اليوم ـ سناء بن سلامة

«إن أكبر جريمة قد يرتكبها وطن ضد أبنائه هي عدم الاعتراف بشهدائه». هذه الجملة وردت في التقرير الذي أصدرته حملة «سيّب القائمة الرسمية» مؤخرا كرد على محتوى القائمة النهائية لشهداء الثورة ومصابيها التي أصدرتها لجنة شهداء الثورة ومصابيها ونشرتها بتاريخ 8 أكتوبر الجاري على الموقع الالكتروني للهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية.

وهذا التقرير جاء في 260 صفحة، أكد الفريق الذي أعدّه وفي مقدمته منسق حملة «سيّب القائمة النهائية» أنه يحتوي كل الأدلة والحجج والبراهين التي تثبت أنه تم اقصاء عدد كبير من جرحى الثورة وشهدائها من القائمة المنشورة. كما يحتوي على جداول مفصلة ودقيقة لكل الجهات والتي شهدت أحداث الثورة بين 17 ديسمبر 2010 و28 فيفري 2011، كما نص على ذلك المرسوم عدد 97. وذلك بعد أن تم اعتبار أن التقرير الذي أصدرته لجنة شهداء الثورة ومصابيها صدمة كبرى لعائلات الشهداء والجرحى ولكل من يبحث عن الحقيقة التاريخية والعدالة الوطنية.

وحسب الحملة المهتمة بهذا الملف فانه قبل اعداد تقريرها، أعادت النظر في تقرير اللجنة الوطنية لتقصّي الحقائق في التجاوزات والانتهاكات بين 17 ديسمبر 2010 وانتهاء مهامها والذي أصدرته في أفريل 2012.

وقد تضمن تقرير اللجنة المذكورة قائمة للجرحى تضم 1147 حالة وقائمة للشهداء تضم 158 شهيد. في حين أن التقرير الأخير الذي أصدرته لجنة شهداء الثورة ومصابيها لم تتضمن قائمة الجرحى التي وردت فيه سوى 634 جريح، بما يعني أنها أسقطت 513 اسم. أما بالنسبة لقائمة الشهداء فلم تتضمن سوى 129 اسم ما يعني اسقاط 29 اسم شهيد.

واعتبرت حملة «سيّب القائمة الرسمية» أن اسقاط الأسماء سواء للجرحى أو الشهداء غالبا ما جاء دون وجه حق وفيه تحريف للتاريخ واعتداء على الحقيقة. ذلك أن المتمعن في قائمتي اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق ولجنة شهداء الثورة ومصابيها يمكن أن يلاحظ تضاربا صارخا بينهما، باسقاط الثانية لعديد الأسماء التي تضاربت أيضا مع ما أكده الطبيب الشرعي المكلف من طرف المحاكم العسكرية.

وعلاوة عن اسقاط أسماء جرحى وشهداء الثورة في تقريرها، فان حملة «سيّب القائمة الرسمية» تعيب على لجنة شهداء الثورة ومصابيها أنها لم تذكر في قائمتها الا الولايات التي ينتمي اليها الشهداء وغفلت عن تحديد المدن والقرى التي استشهدوا فيها.

وجاء في تقرير الحملة أن الغاية منه هو استباق الخطأ التاريخي والقانوني والأخلاقي الذي قد تجبر لجنة شهداء الثورة وجرحاها البلاد على الوقوع فيه، وهي التي لا تتحمل مسؤولية نفسها، بل مكلفة بمسؤولية تقع على عاتق وطن وشعب كاملين، وبالتالي ليس من حقها الهفوات.

وأكدت حملة «سيّب القائمة الرسمية» على أن اصدارها لتقريرها ليس الغرض منه ضبط قائمة موازية للشهداء والجرحى وإنما تهدف لأن تكون القائمة التي ستنشر بالرائد الرسمي للبلاد التونسية قائمة وفية للشهداء وللجرحى وللتاريخ. إذ اعتبرت أن المقاييس التي اعتمدتها لجنة شهداء الثورة ومصابيها لم تطبق في تقديرها بعدالة فأنصفت عددا منهم ولم تنصف عددا آخر. ونظرا الى أن القائمة لم تنشر بعد بالرائد الرسمي فان الحملة تدعو اللجنة الى إعادة التدقيق في الأسماء المسقطة قبل النشر.