الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في افتتاح الدورة السادسة للمنتدى الدولي لـ«رياليتي» للصحة الرقمية:

قريبا صدور الأمر الرئاسي المتعلق بضبط الشروط العامة لممارسة الطب عن بعد


الصحافة اليوم ـ الحمامات : المنصف عويساوي

ناقش أطباء وخبراء في قطاع الصحة بمدينة الحمامات على امتداد ثلاثة أيام (21 ـ 22 ـ 23 أكتوبر 2021 ) إشكالات الانتقال الى العمل الطبي عن بعد وتحديات القطاع في علاقة بالتشريعات والتكنولوجيات الحديثة وآليات تفعيل هذه المرحلة بنجاح من أجل إضفاء مزيد من النجاعة على الخدمات المقدمة للمرضى في مختلف القطاعات الصحية وذلك في اطار الدورة السادسة للمنتدى الدولي «رياليتي» للصحة الرقمية تحت عنوان «الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي في أوقات الأزمات الصحية».

 

وعقد المنتدى حضوريا وعبر الإنترنت من خلال تخصيص حيز لمشاركة خبراء دوليين والتطرق إلى مواضيع وتجارب تخص إدارة الأزمة الصحية خلال فترة انتشار فيروس Covid-19 والحلول العملية لمزيد تفعيل الطب عن بعد والذي أثبت نجاعته في فترة أزمة الكورنا.

رئيس المنتدى السادس للصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي في أوقات الأزمات الصحية الطيب الزهار اكد في تصريح لـ«الصحافة اليوم» أنه رغم الظروف الصحية الصعبة تم عقد هذا الملتقى وتشريك الخبراء الدوليين في قطاع الصحة بهدف تبادل الخبرات والتجارب واستغلال كل الفرص في اتجاه رقمنة الصحة.

وعبّر الطيّب الزهار عن أمله في اصدار الأمر الرئاسي الخاص بمشروع قانون العمل عن بعد في قطاع الطب في القريب العاجل مشيرا الى أن تونس كانت سبّاقة في افريقيا في هذا المجال لكنها لم تستكمل التشريعات اللازمة للرقمنة في القطاع الصحي ليصبح ساري المفعول وإطار قانوني يسمح للعاملين في القطاع بالاستفادة منه.

وأوضح الزهّار أن المشاركين في هذا المنتدى السادس سيعملون على الخروج بمقترحات عملية لتطوير ممارسة مهنة الطب والاستفادة من أزمة «كورونا» بالشكل المطلوب والتوجه نحو الرقمنة الكاملة والشاملة في القطاع الصحي مع توفير كل الآليات والامكانات اللوجيستية والبشرية والتشريعات اللازمة لتحقيق هذه النقلة التكنولوجية والمرور الى اعتمادها بشكل يومي وليس الاقتصار فحسب على أوقات الأزمات.

من جهته أبرز شهرالدين غزالة مدير عام بمصالح مستشار القانون والتشريع برئاسة الحكومة في تصريح لـ«الصحافة اليوم» أن هناك قانونا صدر في 2018 أتاح إمكانية ممارسة مهنة الطب عن بعد مع الإحالة الى نصوص تطبيقية لتنظيم ممارسة مهنة الطيب عن بعد وهذا الأمر التطبيقي في مراحله الأخيرة واستوفى كافة الإجراءات والاستشارات اللازمة ، مشيرا إلى أنه في غضون الأيام القليلة القادمة من المرجح أن يعرض هذا الأمر على مجلس الوزراء للمصادقة عليه واحالته الى رئيس الجمهورية قيّس سعيّد لإمضائه ثم تنزيله في ما بعد بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

وأكد شهر الدين غزالة أنه حالما يصدر الأمر الرئاسي المتعلق بضبط الشروط العامة لممارسة الطب عن بعد سيتم اصدار القرارات التطبيقية والتي تصدر عن وزيري الصحة العمومية وتكنولوجيا الاتصال في إشارة الى أن الفريق الذي يعمل على هذه المشاريع بوزارة الصحة العمومية سجل تقدما ملحوظا وهو بصدد وضع اللمسات الأخيرة.

ومن بين بنود مشروع الأمر الرئاسي الذي أعدّته وزارة الصحة العمومية المتعلق بشروط الطب عن بعد توفير ضمانات العمل عن بعد وحماية المعطيات الشخصية للمرضى وكيفية اصدار القرارات المشتركة بهدف ضمان السلامة المعلوماتية للمنصّات التي سيتم من خلالها ممارسة مهنة الطب عن بعد.

وفي سياق متصل بيّن شوقي قداس رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية لـ «الصحافة اليوم» على هامش مشاركته في أشغال المنتدى الدولي السادس للصحة الرقمية أن الإشكال اليوم المطروح في سياق التوجه نحو الرقمنة الصحية هومدى تحقيق المعادلة بين الصحة الرقمية وحماية المعطيات الشخصية بمعنى كيفية وضع القواعد القانونية والسهر على تطبيقها.

وقال قداس ان مشروع قانون العمل الطبي عن بعد تم اعداده منذ 2018 والى حد الآن ليس لدينا النصوص التطبيقية لتنظيم هذه المسألة، مؤكدا على ضرورة التسريع بوضع القوانين والنصوص اللازمة لحماية حقوق الأشخاص.

وعبّر رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية عن تخوفه من قرصنة منصة «ايفاكس» المخصصة للتلقيح ضد فيروس «كورونا» والتي تتضمن كافة المعطيات الشخصية لكل التونسيين ومن استعماله في أغراض خبيثة مشيرا إلى أنه على السلط المعنية اتخاذ كافة تدابير الحماية ووقاية هذه المنصة الالكترونية التي وصفها بأنها «لا تقدر بثمن».

هذا وبيّن الدكتور ووزير الصحة الأسبق محمد رضا كشريد في تصريح لـ«الصحافة اليوم» أن موضوع الصحة الرقمية كان محل اهتمام كافة الأطباء منذ 25 سنة ومنذ 1996 تم احداث الجمعية التونسية للطب عن بعد وتم انشاء بعض التطبيقات بالشراكة مع وزارة الصحة العمومية مشيرا إلى أن عملية تطوّر الطب عن بعد وهذه التطبيقات بقيت ضعيفة بسبب غياب نصوص قانونية تنظم هذه المسألة.

وقال كشريد أن وباء «كورونا» ساهم في الاقبال على استعمال الطب عن بعد والذي أثبت نجاعته في الآونة الأخيرة وفي كامل فترات هذه الأزمة الوبائية دون الحاجة الى نصوص قانونية ،في إشارة الى أن كافة الأطباء ينتظرون اليوم صدور الأمر الرئاسي المتعلق بضبط الشروط العامة لممارسة الطب عن بعد في اتجاه أن تكون النصوص التطبيقية التي ستصدر قريبا نصوصا عملية تراعي السر الطبي وسلاسة تمرير المعلومات بهدف إضفاء نجاعة أكبر على عملية الطب عن بعد والصحة الرقمية.

وترّكزت أبرز توصيات الأطباء والخبراء المحليين والدوليين على ضرورة الإسراع بإصدار الأمر الرئاسي المتعلق بضبط الشروط العامة لممارسة الطب عن بعد والقرارات التطبيقية له فضلا عن ملاءمة هذه التشريعات الوطنية مع التطورات التكنولوجية بما يسمح بممارسة العمل الطبي عن بعد وفق القانون مع ضمان حماية المعطيات الشخصية للأفراد وأخلاقيات المهن الطبية وحماية السر المهني.

جدير بالتذكير أن مشروع الأمر الرئاسي المتعلق بضبط الشروط العامة لممارسة الطب عن بعد أعدته وزارة الصحة العمومية وشاركت في صياغته عديد الأطراف المتداخلة على غرار مصالح التشريع برئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارتي الدفاع والداخلية والمحكمة الإدارية والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية والهيئة الوطنية للأطباء.