الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



للشهر الثالث على التوالي:

انــخــفــاض عــائــدات الــســيــاحــة


الصحافة اليوم: شكري بن منصور

واصلت عائدات السياحة في التراجع للشهر الثالث على التوالي جراء أزمة الكوفيد 19 وتراجعت في تونس نهاية شهر جويلية 2020 بنسبة ٪56 ولم تتجاوز 1.2 مليار دينار، مقابل 2.8 مليار دينار خلال نفس الفترة من سنة 2019 ، بحسب نفس الأرقام التي نشرها البنك المركزي أول أمس. وبحسب هذه المؤشرات ارتفع الدخل التراكمي لتحويلات التونسيين بالخارج بشكل طفيف بنسبة ٪3 في الأشهر السبعة الأولى من سنة 2020، ليبلغ حوالي 2.9 مليار دينار فيما انخفضت الخدمة التراكمية للدين الخارجي بنسبة ٪13 لتصل إلى 5.6 مليار دينار.

 

وفي محاولة لإنقاذ القطاع أعلنت وزارة السياحة والصناعات التقليدية، في بلاغ وجهته يوم الخميس 6 أوت إلى المهنيين السياحيين الناشطين على مستوى أسواق «تشيكيا» و«بولونيا» أنه، على إثر المجلس الوزاري المضيق المنعقد بتاريخ 28 جويلية 2020 والمعطيات الإحصائية المتعلقة بفيروس كورونا بكل من «تشيكيا» و«بولونيا»، تمّ الإتفاق مع وزارة الصحة بالسماح إستثنائيا للوافدين من هذين البلدين عبر رحلات سياحية غير منتظمة بالقدوم إلى تونس دون إجبارية الاستظهار بالتحليل المخبري .

وتضاف خسائر القطاع السياحي المتضرر الأكبر من أزمة الكورونا في تونس إلى التراجع الذي سجل خلال النصف الأول من سنة 2020 اذ تراجعت عائدات القطاع السياحي بنحو مليار دينار سنة 2019 أي بانخفاض بنسبة ٪47.

وقال مسؤول في الجامعة التونسية للنزل أن عودة السياحة إلى نسق ما قبل الكورونا لن تكون قبل شهر أفريل 2021. فخلال أقل من شهر ألقت جائحة الفيروس التطلعات بموسم سياحي واعد عرض الحائط وتوقع وزير المالية السابق حكيم بن حمودة بان القطاع سيسجل صعوبات غير مسبوقة وأشار إلى أن أصحاب الفنادق سجلوا إلغاء ٪30 في الأسابيع القليلة الماضية، ولم ينته الأمر بعد، الذي قال إنه ينبغي دعم القطاع إلى أن تمر الجائحة.

فالاقتصاد التونسي تكبد خسارة في النمو في حدود ٪3.8 في ظرف شهر وبنسبة ٪11.6 لفترة ثلاثة أشهر وهو ما يعادل على التوالي 4 مليارات من المليمات و12.2 مليار. وعلى صعيد أخر توقعت دراسة للمعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية فقدان 430 ألف موطن عمل مؤقتا. وقدّرت الدراسة ذاتها عدد مواطن الشغل التي فقدت بشكل مؤقت بسبب الأزمة في حدود 143 ألف لفترة شهر و430 ألف موطن عمل خلال فترة ثلاثة أشهر من الحجر الصحي إلى غاية شهر جوان 2020..

فالقطاع السياحي لا يكتسي أهميته فقط من توفير ما يقرب من 400 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر بل كذلك في توفير العملة الصعبة بأكثر من 5 مليارات دينار في عام 2019. ويسجل القطاع حاليا ركودا غير مسبوق حيث تسبب الإغلاق الذي شمل أغلب بلدان العالم في شلل كلي لقطاع السياحة الرئيسي في تونس والذي يمثل حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد وقد تصل خسائر السياحة بسبب كورونا إلى 1.4 مليار دولار.

ومن بين الصعوبات التي يشكو منها القطاع السياحي وجود عددا كبيرا من المؤسسات السياحية لها مديونية عالية وغير قادرة فعليا على الحصول على قروض لذلك عملت وزارة السياحة على دراسة مديونية القطاع وتحديد السيناريوهات المستقبلية المختلفة ووضع آليات جديدة لإدخال المراجعات الهيكلية. لكن انتعاش السياحة مرتبط كذلك بفتح الحدود في تونس وكذلك في الفضاء الأوروبي. وبحسب وزير السياحة فإن أزمة الكورونا ستخلق منتوجا جديدا يقوم على السياحة الصحية مضيفا أن تونس قادرة على الاستفادة من فترة ما بعد الكورونا نظرا لأنها ستكون وجهة عديد البلدان وستطور أنواعا جديدة من المنتوجات والخدمات السياحية .

وتشير المعطيات إلى أن الفنادق أغلقت بصفة كلية أمام الحرفاء مما تسبب في تجميد للنشاط السياحي على مدى الثلاثة أشهر الأخيرة مما يرفع من حجم التحديات التي يواجهها القائمون على القطاع الذي يساهم بحوالي ٪10 من مواطن الشغل بصفة مباشرة وغير مباشرة. ويتمثل أهم إشكال يشغل المهنيين حاليا في ضعف السيولة والتمويل مما يستوجب في نظرهم التمديد في مهلة خلاص الأداءات والقروض إلى سنة كاملة عوض ستة أشهر مع تخصيص القروض لإعادة هيكلة النزل وليس فقط لدفع الأجور.