الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في ندوة صحفية للتيار الشعبي:

ليس لدينا تحفظ على طبيعة الحكومة.. نريدها وطنية وسيادية


الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي

نظم أمس حزب التيار الشعبي ندوة صحفية بمقره في العاصمة عرض خلاله برنامجه السياسي ورؤيته لإنقاذ البلاد في ظل الوضعية السياسية الراهنة حيث أشار أمين عام الحزب زهير حمدي إلى أن طبيعة تشكيل الحكومة أي سواء كانت حزبية أو حكومة كفاءات هي مسألة ثانوية بالنسبة الى التيار الشعبي بل المهم هو وطنية هذه الحكومة وأعضائها وسياديتها.

كما اعتبر حمدي أن الحكومات المتعاقبة ما بعد 2011 لم تكن سيادية القرار ولم تكن إجراءاتها وطنية ما أدى الى هذه الوضعية والى هذه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية داعيا رئيس الحكومة المكلف الى القطع مع هذه الخيارات السابقة ووضع برنامج انقاذ حقيقي على أساس 6 أو 7 نقاط تلتزم هذه الحكومة بتنفيذها. مضيفا أنه لا بد من الوقوف على الأسباب الحقيقية لما يحصل في تونس وهي أسباب لا تعود فقط الى نتائج انتخابات 2019 وانما إلى النظام السياسي المنصوص عليه منذ سنة 2014 وهو النظام الذي أثبت افلاسه وفشله والذي أصبح يمثل مشكلا حقيقيا أمام استقرار تونس وهو نظام سياسي فرض على تونس نتيجة موازين سياسية وإقليمية معينة ما أدى الى تشتيت للسلطة التنفيذية حتى لا تكون هناك محاسبة لأي طرف وهو نفس النظام السياسي والقانون الانتخابي الذي أدى الى وصول كل أشكال الفساد والتهريب والارهاب الى مواقع القرار.

ودعا أمين عام حزب التيار الشعبي الى فتح حوار حقيقي تحت إشراف رئيس الدولة والذي من الواضح أن كل الأوراق تجمعت بيده على حد تعبيره وتكون مخرجات هذا الحوار مؤسسة لنظام سياسي جديد بتأسيس محكمة دستورية والتي لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية لتركيزها نظرا للمصالح والحسابات الحزبية الضيقة مشددا على ضرورة الإنتهاء من مسألة المحكمة الدستورية ومشيرا الى أنه وبعد مرور سنة من تغيير النظام السياسي والقانون الانتخابي وتركيز المحكمة الدستورية وتركيز مقومات إنقاذ إقتصادي يتم التوجه مباشرة الى تنظيم إنتخابات سابقة لأوانها ويستفتى في ذلك الشعب من جديد.

ومن جهته أشار الخبير الاقتصادي جمال العويديدي في اطار هذه الندوة الى أن تونس تبنت خيارا إقتصاديا خاصة بعد التوافق بين نداء تونس وحركة النهضة حيث تم تهميش القطاع الفلاحي والخدمات مع تصحّر صناعي معتبرا أن هذا التمشي كان ممنهجا ولا يخدم مصلحة الشعب التونسي وهو ما وصفه بالخطإ الكبير مشيرا الى أن عدم تركيز محكمة دستورية أدّى إلى سن قوانين جائرة ولا دستورية على حد تعبيره على غرار تغيير القانون الأساسي للبنك المركزي والذي دعا إلى إلغائه حيث أنه بمقتضى هذا القانون لم يعد البنك المركزي قادرا على توفير السيولة للبنوك المحلية التي بدورها لم يعد بامكانها توفير قروض للقطاع العمومي دون فوائض مشددا أنه لا يمكن الخروج من هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة الا من خلال اتخاذ عديد الاجراءات الاستثنائية.

وشدد العويديدي على مسألة رد الاعتبار للدينار وترشيد جدّي وصارم للتوريد وترشيده ومراجعة نظام الشركات المقيمة الذي أدّى الى تفاقم معدلات العجز التجاري مطالبا بالتحقيق في مسألة تداين المؤسسات العمومية بالعملات الأجنبية وهو ما زاد في تفاقم وضعيتها المادية وترشيد جدّي للتوريد العشوائي وتحديد الأولويات للمنتوجات غير المصنّعة محليا لتجنيب البلاد الديون الخارجية وتغطية ميزان الدفوعات لتنشيط المؤسسات الوطنية وحماية المنتوج الوطني وامتصاص نسب البطالة.