الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



دبلوماسيون سابقون يتفاعلون مع خطاب الرئيس

الانفتاح وضمان مصالح الوطن


الصحافة اليوم: فاتن الكسراوي

الأمن القومي والديبلوماسية هما من أبرز صلاحيات تدخل الرئيس وبالنظر للوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه تونس فإن ملفات كبرى محمول على الرئيس المنتخب قيس سعيد البت فيها وترتيبها حسب سلم الأولويات في علاقة بمحيطنا الاقليمي والدولي وكان سعيد قد أشار في خطاب أداء اليمين الى احترامه للمعاهدات والإتفاقيات التي أبرمتها الدولة سابقا في اطار احترام استمراريتها.

وفي تعليقه على الأولويات الديبلوماسية المطروحة على رئاسة الجمهورية وعلى الرئيس الجديد أوضح الديبلوماسي السابق عبد الله العبيدي أن الديبلوماسية ليست فقط علاقات وانما هي تسويق للسياسة الخارجية لتونس والتي تتولد من خلال المستجدات المحيطة بنا مؤكدا أن الديبلوماسية تقوم أساسا على تحسين مستوى التعاون عبر المؤسسات والتمثيليات الديبلوماسية.

وبخصوص الديبلوماسية الاقتصادية فقد أوضح أن أساس الديبلوماسية هو البعد الاقتصادي حيث ساهمت الديبلوماسية النشيطة لتونس في انفتاحها اقتصاديا على محيطها وجلب استثمارات معتبرا أن الادارة العامة للتعاون الدولي في وزارة الشؤون الخارجية ساهمت في فتح علاقات ديبلوماسية اقتصاديا وثقافيا وتقلد مديرو هذه الإدارة مناصب وزارية في المجال الاقتصادي لمعرفتهم واطلاعهم على هذا الجانب من خلال العلاقات الاقتصادية التي ساهموا في إبرامها.

كما شدد العبيدي على ضرورة مزيد انفتاح تونس على محيطها وتدعيم علاقات الجوار التي فيها المصلحة المشتركة للبلدين المتجاورين.

ومن جهته أشار الديبلوماسي السابق أحمد بن مصطفى الى أن رئيس الجمهورية قدم في خطاب أداء اليمين إشارات مهمة حول علاقات تونس بالخارج حيث أكد على التزام بلادنا بتعهداتها واتفاقياتها مع إمكانية مراجعة بعضها بما يضمن مصالح الوطن.

كما اعتبر أن سعيّد يطرح مقاربة ديبلوماسية جديدة من خلال عمله على الحفاظ على استمرارية الدولة الوطنية من المخاطر المحدقة بها بما في ذلك العلاقات والمصالح المختلة بين تونس وبين بعض الأطراف ما يجعل من ارادتها مهددة وقرارها مسلوبا.

وكان الرئيس قد ركز في خطابه على الفصل 72 من الدستور والذي يؤكد أن من مهام الرئيس بصفته رمز الدولة السهر على احترام بنود الدستور والتزام السياسة العامة للدولة بمحتواه مثمنا تطرّق الخطاب الى القضية الفلسطينية بنبرة وطنية حيث أعاد القضية لما كانت عليه في سنوات الستين وأبرزها قضية احتلال دولة وهو ما سيخلق حاضنة عربية حول القضية.

وكان سعيد أيضا قد التزم بالقيام بأول زيارة للشقيقة الجزائر كما دأبت على ذلك الأعراف الديبلوماسية متمنيا لو كان بإمكانه زيارة ليبيا.

وأوضح بن مصطفى أن الرئيس الجديد مدعو إلى مزيد الإنفتاح على المحيط المغاربي وعلى الأجوار وتدعيم التنسيق والتعاون والتشاور في ما بين دول المغرب العربي ومزيد الإعتناء بالملف الليبي الذي تتداخل فيه أطراف إقليمية عديدة.

الواضح أن الرئيس المنتخب مدعو الى زيارة عدد من الدول كمحطة أولى سيعطي من خلالها اشارات ورسائل من شأنها طمأنة المحيط الإقليمي والدولي وطمأنة الداخل التونسي على ما ستعكسه الديبلوماسية على الوضع العام في البلاد كما تدعو الأطراف المطّلعة إلى أن تحافظ ديبلوماسيتنا على حيادها الإيجابي وعلاقات حسن الجوار واشعاعها عربيا وإفريقيا ودوليا.