الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات


مع الحدث
اليوم تعليق الدروس بكل المؤسسات التربوية

تصريحات و تصريحات مضادة...في انتظار صفارة انتهاء اللعبة!!!


بقلم :نعيمة القادري

كان يفترض ان يخلص اجتماع الهيئة الادارية المفتوح للجامعة العامة للتعليم الثانوي يوم الجمعة الماضي 13 افريل الى قرار ينهي المواجهة المفتوحة مع وزارة التربية باعلان حلول تحفظ مصالح كل الاطراف لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن حيث تم اقرار تعليق الدروس بداية من اليوم الثلاثاء 17 أفريل في المعاهد والمدارس الاعدادية والاعدادية التقنية والنموذجية مع التمسك بمواصلة حجب الأعداد والابقاء على اجتماع الهيئة الادارية مفتوحا إلى حين التوصل إلى اتفاق مع وزارة التربية.

لقد اتسم الفضاء التربوي بالوقوع تحت ضغط التصريحات والتصريحات المضادة فمن جهة الجامعة العامة للتعليم الثانوي ومن الجهة المقابلة وزارة التربية ...كل طرف يزيد تمسكا بموقفه يوما بعد يوم منذ بداية السنة الدراسية الحالية مما يجعل الوضع يتقدم نحو التصعيد في غياب واضح لأي شكل من اشكال الحلول او الرغبة في ايجاد مخرج لهذا المازق خاصة ان قرار تعليق الدروس جاء شاملا لكل الانشطة

باعتبار الدروس و إنجاز الفروض و التكوين البيداغوجي و تنشيط النوادي المدرسية

و دروس الدعم والدروس الخصوصية في المؤسسات التربوية و المباريات الرياضية المدرسية ومختلف التظاهرات الثقافية المدرسية. وقد استثنت الجامعة من هذا القرار فقط الباكالوريا الرياضية التي انطلقت يوم امس الاثنين 16 أفريل لتتواصل الى يوم 28 من نفس الشهر.

الوضع يشهد توترا مع الدخول في فترة الامتحانات و الاستعداد لبداية الباكالوريا البيضاء فضلا عن تقدم نسق الامتحانات العادية لنهاية السنة الدراسية . هذا التوتر بدا يتجلى من خلال رد الكاتب العام لنقابة التعليم الاساسي لسعد اليعقوبي على موقف وزارة التربية التي اشترطت الغاء قرار حجب الاعداد للجلوس الى طاولة المفاوضات اذ صرح على اثر انتهاء اجتماع الهيئة الإدارية « أن قرار تعليق الدروس يأتي لإنهاء المعركة مع وزارة التربية ولمنع الحكومة من دفع الأساتذة نحو مربّع الامتحانات الوطنية».

ووصف هذا القرار بوسيلة تصعيدية الهدف منها عدم التنازل عن مطالب و حقوق الاساتذة و المربين و التزامهم بعدم المساس بالامتحانات الوطنية.

هذا التوتر انعكس في موقف النقابة الاساسية من دعوة وزارة التربية الاساتذة الى تسليم الاعداد الى ادارات المؤسسات التربوية بل اعتبرت ذلك تهديدا للاطار التربوي خاصة اذا قررت وزارة التربية فعلا حجب أجور الاساتذة المتمسكين بقرار النقابة بتعلة تطبيق القانون وشطبهم. هذه المواقف تحولت الى مواجهة مفتوحة بين النقابيين ووزارة الاشراف و في ظل صمت كامل للحكومة التي وصفتها النقابة العامة للتعليم الثانوي «لا تريد أن تتفاوض وتحل المشاكل وإنجاح السنة الدراسية خصوصا ان كل طرف ما انفك يعبر عن جاهزيته لمفاوضات جدية ولتقديم مبادرات لإيجاد الحلول قبيل طلوع فجر اليوم الثلاثاء موعد تعليق الدروس.

في ظل هذه الاجواء المتوترة تتعدد التصريحات و التصريحات المضادة و تبقى الأعداد رهينة في محافظ الاساتذة و التلاميذ و الاولياء في مدارج حلبة صراع تقوده نقابة آلفت سياسة لي الذراع، فقد فازت في جولة سابقة انتهت باقالة وزير التربية السابق ناجي جلول و ها هي اليوم تعيد الكرّة و تفتح جولة اخرى من الضرب بمصلحة سنة دراسية كاملة قد ينتهي فيها الصراع الى ترحيل المفاوضات و«انجاح العام الدراسي» الى مستهل السنة القادمة في غياب التحكم في زمام الامور واعلان صفارة انتهاء اللعبة.