الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات



أجراس

صحفيات وصحفيو «الصّباح» يستغيثون !


بقلم: الهاشمي نويرة

«لا للتعيينات المُسقطة، لا لتوريث المناصب والتهميش في «دار الصباح»».

بهذه الشعارات المعلنة واصل صحفيات وصحفيو «دار الصباح» حملتهم مِنْ أَجْل الوجود ومِنْ أجل استمرار مِنْبر اعلاميّ ساهم في التأسيس لمَشْهَدٍ اعلامي متنوّع منذ أَنْ كان التنوّع والتعدّد والرّأي الحرّ مِنْ أشدّ الممنوعات في تونس.

وقد جاء بيان الزميلات والزملاء في دار الصباح مُحَمَّلاً بالمخاوف نتيجة ما أسموه بـ «تعفّن الأوضاع» داخل المؤسّسة و«انعدام الثقة» داخلها وهو ما أثّر سلبا على المناخ الاجتماعي في هذه الدّار العريقة.

البيان يُشير إلى أنّ وضع هذه المؤسّسة الرائدة في النضال الوطني والديمقراطي والتي ارتقت بالأداء المهني درجة نموذجية، أصبحت الآن على درجة مِنَ «الهوان» ما لم يَعُدْ معه يَنْفَعُ الصّبر ولا الصّمت.

وهو ما يبدو أنّه دفع الزميلات والزملاء الذين تربطنا بهم المهنة والزمالة والسنوات الطوال مِن الشغل المشترك، دفعهم الى اطلاق صوتهم عاليا ...

هُمْ يتحدثون ونحن نصدّهم لأنّنا رفاق مِهْنَة،

ـ «دار الصباح» تُدَار بعقليّة بالية خَالُوها ولّت وانقضت مع «الدكتاتورية».

ـ وقع الانقلاب على كل المكاسب التي تحقّقت بفضل المعركة التي خاضها العاملون في الدار سنة 2012 من أجل «المحافظة على استقلالية المؤسسة وعدم الزجّ بها في التجاذبات السياسية والنأي بها عن الأجندات الشخصية وعن المصالح الضيقة».

حينها وقفت الهياكل المهنية ومنظمات المجتمع المدني قبل أن يَتَخَنْدَقَ أغلبُها الآن في «العِجّة السياسي» للسّلطة ...

ومطلوب مِنْ كلّ القوى المساندة لحريّة الصحافة والرأي والتعبير أن تتجنّد مرّة اخرى للدفاع عن هذه القلعة ضدّ المحاولات اليائسة لتحويل أَشْبَه ما يكون بالمزرعة الخاصة حيث تتخذ القرارات مع تهميش كامل للهياكل النقابية وللصحفيين ...

مطلوب الوقوف ضدّ «الانحراف التحريري» الذي حصل جرّاء ضرب مبدإ الفصل بين الادارة والتحرير.

«الصباح» كانت صَرْحًا شامخا يسترق منه كلّ مَنْ خارجها قواعد المهنة ومعنى الحرية وكُنْه الزمالة ومعنى الحياة العملية .. كانت صَرْحًا فَهَوَتْ نتيجة انحراف البعض وتهاون البعض الآخر ...

صرخة هي اذن وجرس انذار نُطلقه .. وقد اخترت اسم رُكْنٍ كنت أنشر في رحابه في احدى صحف دار الصباح «أجراس» ..

ندّق معكم نواقيس الخطر ونتضامن ونطلب الهداية لمَنْ انحرف منكم.