الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات



هكذا أرى

إضرابٌ... عَن الكلام...!


قصيدة: لمحمد مصمولي

.. محفورة كلماتك

في إتجاه الضياع أيها الشاعر

والحيرةُ... وطنك!!

 

.. تكون في عنفوان شأنك

برغم تساقط غبار المعركة

على شعر رأسك وجبينك

 

.. تكون في فورة شهوات قلبك

برغم .. تسلل خريف العمر

من تحت قدميك

في غفلة منك

 

.. تكون واقفا كالرمح في وجه العواصف

برغم نزيف جراح الورى

فَمِ جرحك

 

.. لكنك فجأة.. هكذا، وببساطة

تعلن: الإضراب عن الكلام

بوجه الوداع..

مُبتسِمًا

وتمشي خارج النصّ

صامتا

في كبرياء

وكأنّك لم تكن ذلك المعنى

الذي يقال

وكأنك لم تكن ذلك الوميض

الذي لا يدرك

...... ....

.. قلْ لَي، أيها الشاعر، صارحني

هل كُنتَ مُجرّد إنجراحِ غَيْمَة

أو انكسار موجة

لتعلن..

فجأة

هكذا وبكلّ بساطة

إضرابك عن الكلام?

 

.. ليس ترفا عاطفيا كلامك

الذي مَا لِحُسْنِهِ نهاية..

فتكلّم، أيّها الغريب

وَاصِلْ تذكاراتك وخواطر هواك

قَدْ لاَ تستطيع تحريك التاريخ

عن مَجراه..

قد تنتابك نَوبةُ قرفٍ

وغثيان..

في عصر اللحظة الشرهة

وزيف .. الثورات

داخل عالم فقد عقله

عالم مجنون.. معتوه..

عاد فيه الناس

إلى قانون الغاب..

 

فلا أشهى، يا صديقي

إلى القلوب

ولا ألطف إلى الأسماع

من كلمة الرفض لهذا اللغو

إنّه لغو شوقيّ الذوق

غليظ القلب

يمدّ سيقانه على بساط المعاني

ومنابر التهريج

... ...

لغو.. يُوَسِع دائرة القبح

كل يوم وليلة

لذلك أراك تفترس من الداخل

تشرب الهواء

تهاجم الذاكرة

وبجفنك يَمُرّ حلمُ اجتياح...مَا

لأي شيء أو للاشيء

فتهمّ... بما لا تفعل

وتفعل ... ما لا تهمّ به

هكذا أنت..

والحيرة وطنك...!

 

نطق الشاعر.. فقال

.. شرط اللّذة في الكلام

واللغو من حولك يحاصرك

أنْ تتوفر القدرة بينك وبين المحيط

على الإصغاء

وإعادة انتاج «صوت الصمت»

نعم.. «صوت الصمت»

لتبادل الإيقاع

...... ......

.. شرط الجدوى في الكلام

واللغو من حولك يحاصرك

أنْ يكون... في مكان ما..

إثنان على الأقل:

«أنت والآخر..!»

أمّا في غياب ذلك

فإنّه من لا جدوى الكلام

وضياع الوقت..!