الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات



أفكار

كيف تتفهم العلوم الاجتماعية ظاهرة صناع الموت ؟؟؟


بقلم : منيرة رزقي

ما هي تمظهرات الظاهرة الإرهابية وكيفية تمثل المجتمع لها ؟؟؟ وما الذي يقود الفرد إلى اعتماد هذه الأساليب القصووية في مواجهة المجتمع؟؟

لعلها أهم الأسئلة التي يحاول الباحثون شرقا وغربا الإجابة عنها منذ أن تنامت الهجمات الإرهابية وتعددت ولم يسلم منها شرق ولا غرب. ومنذ ان انفلت عقال الإرهابيين الذين تلقوا تدريباتهم العنيفة في بؤر التوتر المتكاثرة وبعد أن كانت مقتصرة على أفغانستان سرت كما تسري النار في الهشيم .

وبتنا نتحدث عن تنوع وتعدد هذه البؤر من العراق إلى سوريا وليبيا واليمن وبلدان الساحل وغيرها من المناطق التي باتت تفرخ لنا قنابل بشرية موقوتة بارعة في صناعة الموت.

وبقدر ما استرعت هذه الظاهرة انتباه الفاعل السياسي وأقضت مضجعه بقدر ما باشرها الباحثون دراسة وتمحيصا لمحاولة تفهمها وتفسيرها وإيجاد السبل لمواجهتها بطريقة ناجعة وفعالة.

وفي هذا الإطار يتنزل التقرير الختامي الذي تمخض عن المؤتمر الدولي الذي احتضنه مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية حول ظاهرة « التطرف والشباب : الواقع وسبل الوقاية والعلاج» .

وجاء في هذا البيان الختامي أن التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب يعتبر شكلا من الأشكال القصوى للإجرام وإنكارا لحقوق الإنسان التي من أهمها الحق في الحياة و في الأمن. وقد أشارت الدول إلى محدودية المعالجة الأمنية وأكدت الحاجة إلى معالجة « مختلف العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المؤدية إلى تهيئة الظروف المثلى للمنظّمات الإرهابية لغاية الاستقطاب وكسب الدعم».

و كان الهدف من هذا المؤتمر الذي أسهمت فيه مجموعة من الباحثين هو التشخيص العلمي للظاهرة و المساهمة في اقتراح سبل لعلاج مشكلة التطرف العنيف؛ وذلك من وجهات نظر علمية مختلفة بعيدا عن المقاربة الأمنية التي أثبت الواقع عدم قدرتها بمفردها على مواجهة هذه الظاهرة التي في جانب كبير منها ظاهرة نفسية-اجتماعية بالأساس.

وقد تدارس المؤتمر أيضا سبل تفكيك سياقات نشأة الظاهرة الإرهابية باعتبارها تطرفا عنيفا وجريمة مستجدة. مثلما ناقش المختصون، في علم الاجتماع والأنتروبولوجيا وعلم النفس وعلوم التربية والتاريخ والفلسفة والعلوم السياسية والقانون ...، مجموعة من المواضيع ذات الصلة بمحور الشّباب والتّطرف على غرار مواضيع « الشباب والتطرف: جدلية الاستقطاب ومتطلبات المواجهة » و«الحاضنة الدولية للإرهاب» و التلاعب بالنصوص الفقهية من أجل التلاعب بالعقول عبر العالم الافتراضي و تسخير أدق الاختصاصات العلمية في إنتاج ظواهر التطرف و «انخراط الشباب التونسي في التّنظيمات السلفية التكفيرية العنيفة» و «الشباب والتطرف العنيف: قراءة في المفهوم و محاولة في طرح بعض سبل الوقاية من وجهة نظر سوسيولوجية» و «شخصية المتطرف: محاولة في الفهم من منظور نفسي» و«دور المجتمع الدولي في الوقاية من التطرف» و«ثقافة التسامح في مواجهة التطرف و نبذ العنف»وتفكيك خطاب الإرهاب» و « التدخل المهني للخدمة الاجتماعية في ظاهرة التطرف عند الشباب» و «هل للجامعة دور في مواجهة ظاهرة التطرف الفكري؟» و« دور المؤسسة التربوية في مواجهة أزمة التطرف و التخريب الفكري»و«الشباب العربي و التطرف: سياقات الظاهرة» و«المغرب و مكافحة التطرف».