الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات



ما قلّ من كلام

عمال الفلاحة..في وضع صعب


بقلم:المنجي السعيداني

صادف ان رافقني عامل يومي في قطاع الفلاحة من منطقة سيدي عثمان الى مدينة ماطر واطلعني طوال الرحلة على خفايا عمله في مجال الفلاحة وتردي الاجور وكثرة العمل وجني المليارات من عرق العاملين دون تمكينهم من حقوقهم القانونية..

الرجل الذي لم اعرف اسمه اكد لي انه يعمل12ساعة متواصلة كل يوم ولا يتمتع بعطلة نهاية الاسبوع كما لا يتمتع بالعطلة السنوية خالصة الاجر اما اجرته الشهرية فهي لا تزيد عن 430دينار في الشهر وهي لا تكفي البتة ولكن الحاجة هي التي تدفعه الى العمل في القطاع الفلاحي لاعالة الافواه الصغيرة على حد تعبيره.

ولم يتغافل عن الاشارة الى توفير صاحب الاستثمار الفلاحي المهم في مجال الاشجار المثمرة للسكن المجاني للعاملين واعانتهم خلال المواسم الدينية(عيد الفطر وعيد الاضحى) ولكن كل ذلك غير كاف على حد قوله، فالمعيشة من نار والمصاريف عالية السقف ولا يقدر عليها بمرتب ضعيف.

العامل اليومي في القطاع الفلاحي قال ايضا ان صاحب الضيعة الشاسعة يساهم في اعمال الخير ويتبرع باموال لبناء المساجد والجوامع والمدارس كذلك ولكنه ألقى عليه باللائمة اذ ان العمال الذين يعملون لديه يستحقون الاعانات قبل غيرهم ويكفي انهم ينامون على حصير و«جراية» مباشرة على الجليز فما ضره لو اقتنى للعمال الفقراء اسرة ولو كانت من «التل» حتى يقيهم البرد الشتوي القارس؟

العامل في القطاع الفلاحي قال انه يشك كذلك في التصريح الموجه الى صندوق الضمان الاجتماعي وذلك طبقا للمرتب الذي يحصل عليه شهريا، ولكن الظروف الاجتماعية هي التي تفرض على المرء ما لا يحبه وختم قوله بانه يعمل على البحث عن عمل في قطاع آخر بعيدا عن استغلال اصحاب المساحات الفلاحية الاستثمارية الكبرى، ومثال هذا الرجل الذي بات عاملا مختصا كثر وقد نجد انفسنا بعد سنوات دون عمال في القطاع الفلاحي.

وهنا يمكننا الاشارة الى مراقبي صندوق الضمان الاجتماعي ومتفقدي الشغل وكل الادارات التي تعمل على تنفيذ القوانين وندعوهم الى القيام بزيارات مفاجئة لهؤلاء المستثمرين حتى لا يستعبدوا العمال الضعفاء ويشغلونهم على مدار السنة ولمدة12ساعة في اليوم و365يوم دون راحة او إجازة...