الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق وآراء



تلوينات

في ثقافة الهيبة وعقدة قتل الأب في تونس

تنامى اليوم في تونس الحديث عن ثقافة الهيبة وعن غياب هيبة الدولة، خاصة بعد تداول مواقع التواصل الاجتماعي لمقطع اعتداء شاب على عون أمن في عمر والده. وفي الواقع فإن لثقافة الهيبة تاريخا طويلا في تونس. فالهيبة مرتبطة تاريخيا بتخصيص لباس لكل فئة من فئات موظفي الدولة التونسية، علاوة على تخصيصها بمركوب مميّز لها وإلزامها باتباع مجموعة من المراسم في المجالس الرسمية الأعياد والمناسبات العامة.

والهيبة في معاجم اللغة العربية مصدر من فعل هاب الذي يفيد معاني الخوف والحذر مِن، والتعظيم والإجلال لـ... ولكنها على الصعيد الاصطلاحي قد تلاشت خاصة بعد ثورة 14 جانفي وكما سنرى لفائدة ثقافة ثائرة جديدة وافدة على بلادنا هي ثقافة الهيب هوب التي انتشرت فينا وحولنا دون أن نقدر على الإصداع باسمها أو الانتساب لها.

الهيبة في التراث الفكري التونسي:

تحفل كتب التاريخ بالتزام النخب العلمية والأدبية في تونس خلال العصر الوسيط بشخصية قوية فرضت احترامها على الحكام وفي الأوساط الشعبية، وكانت تراجم حياته وسيره تحتوي على صفة الشخصية المهيبة وعلى أن العالم الفلاني كان مهابا.


أفكار

كويلو ومرثية المتحف البرازيلي

بقلم : منيرة رزقي

المتاحف ذاكرة الامم والشعوب الحية وهي المعالم الدالة على عراقة تاريخها وعمقها الحضاري وفيها يختزل تراثها المادي واللامادي احيانا.

ولذلك تكتسي اهمية بالغة لدى كل الشعوب التي تصونها وتحافظ عليها. وعندما تصاب بمكروه أو أذى يتجند الجميع من اجل ان تستعيد ألقها خاصة من النخبة المثقفة التي تدرك ربما اكثر من غيرها اهمية وقيمة الكنوز التي تقبع في هذه المتاحف والتي يعد ضياعها خسارة للذاكرة الجماعية.

ولعلنا جميعا نتذكر تلك الصورة التي جالت المنابر الاعلامية للمخرج المصري خالد يوسف وهو يحاول انقاذ المتحف المصري ويحميه بجسده عندما شب فيه حريق ابان ثورة جانفي وكان يحرض عموم المصريين للالتحاق به عند المتحف ومحاولة انقاذ الكنوز المصرية التي هي جزء لا يتجزأ من ذاكرة ذلك الشعب وربما الذاكرة الكونية.


نقاط وحروف

ما الذي يجمع المتحمّسين لتدخل الجيش بالمطالبين بعقوبة الإعدام والرّافضين للمساواة؟

بقلم: كمال الشيحاوي

يتميّز الحس الشعبي العام بكونه أميل إلى الانفعال والتعامل السطحي والسريع مع الأحداث والظواهر، فضلا عن ضيقه بالنقاش والتفكير. وهذه الخصائص المشتركة بين جلّ المجتمعات تختلف في وجوه بروزها ودرجاتها من بلد إلى آخر بقدر عراقة تجربته الدّيمقراطية وحجم انتشار ثقافة التنوّع والاختلاف وحقوق الإنسان فيه. وبحسب تقدير معظم الدّارسين فإن هذه الخصائص (وبعيدا عن أية نزعة عنصرية أو مركزية متعالية) أكثر تفشّيا في المجتمعات المتخلّفة أو التي هي في طريقها للنمو والتي تحكمها أنظمة متسلّطة كما في المجتمعات التي ما تزال في الطور الأوّل من أطوار الانتقال الدّيمقراطي كما هو الحال في تونس.


هكذا أرى

صراع الهوية... عمل باطل الكيان!

بقلم : محمد مصمولي

.. مع قرب موعد الإنتخابات لعام 2019، أو إغتنام فرصة صدور تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة.. حان.. وقت الإستنجاد بالسلاح «الإسلاموي» المتمثل في شعار «الهوية» الذي رفع في إنتخابات 23 أكتوبر 2011 وأفضى إلى هزيمة أحزاب (الصفر فاصل) التي رفعت شعار «هوية» أخرى: ديمقراطية أو يسارية... أو وسطية..

ـ أما ما أتاح الفوز نسبيا على تغوّل حركة النهضة، وهويتها السياسية ذات الخلفية الدينية، في إنتخابات 2014، فهو الإستنجاد بسلاح (نحن أم هم) أي بـ«التصويت المفيد» Le vote utile وبالاعتماد على الخلفية «البورقيبية» المتفتحة على الحداثة ومدنية الدولة وإنجازات دولة الإستقلال.

وجهة نظر
العنف الافتراضي الأزرق:

لعنة السياسة تلحق فضاء ولد حالما

لسنا ندري كيف سرت العدوى من العالم الواقعي الى العالم الافتراضي فبات عنيفا وفجّا بشكل يدعو الى الاستغراب والحيرة.

فقبل سنوات خلت كان الفضاء الازرق هادئا تطغى عليه الرومانسية الساذجة احيانا من خلال كمّ الكلمات التي تسبح في الشعرية وتستلهم من كبار المفكرين والحكماء والمبدعين.

وكان الفايسبوك على سبيل المثال يفور بالاغاني الحالمة التي يجتهد الاصدقاء في انتقائها خاصة من سجلات الاغاني القديمة المفعمة بالحنين ويقومون باهدائها لبعضهم البعض.

فما الذي حدث؟؟؟ وكيف تغير هذا العالم الازرق وغادر هدوءه ليصبح بحرا متلاطم الامواج في اتساق غريب مع المشهد التونسي الذي تطغى عليه الفجاجة ويلوّنه العنف؟؟؟

هي لعنة السياسة بانشقاقاتها ومناوراتها لحقت هذا الفضاء الذي ولد لدينا حالما قبل ان ينقض عليه الساسة ليطوعوه وفق اهوائهم فبات مرتعا للميليشيات المؤدلجة التي تتبارى في السباب والشتائم وتتنابز بالالقاب وتنحاز بشكل سافر لهذا الطرف او ذاك وتبذل قصارى جهدها في الذود عن حياضه من خلال مهاجمة خصومه السياسيين ووصفهم بشتى النعوت البشعة وتوجيه التهم المقذعة لديهم باطلا وبهتانا وترويج الاشاعات المغرضة بهدف تشويه سمعتهم.


مشاهدات

لماذا تقصّر التلفزة الوطنية في التوثيق لأعلام الثقافة التونسية ورموزها الحيّة؟

إن متابع البرامج والمنوعات التلفزية في مختلف الفضائيات التونسية يُلاحظ غلبة الطابع الترفيهي عليها، بما يعكس نزعة تجارية لدى القائمين عليها وتوجها نحو الاستقطاب الشعبي على حساب العُمق الثقافي للبرامج التلفزية التي كان يُنتظر منها أن ترتقي بالذائقة الفنية وأن تنهض بوعي الناس، لكن الغاية التجارية رجّحت كفّة الاعتماد على الفن السهل والسريع، أي اللايت حتى لا نقول الهابط، وفي مقابل التعريف بنجوم الراب وبفنانات زادُهن الجمال واللباس القصير وبفكاهيين من الذين من فرط تسويقهم في البلاتوهات التلفزية صاروا مؤنسين للمواطن التونسي داخل بيته وأمثلة يقتدي بها الأطفال ويتشبّه بها المراهقون.

وبهذا تشكلت ثقافة جديدة في تونس هي ثقافة مائعة لا عمق فكري لها أو رسالة أو اتجاه موحد، حيث لم يكن ممكنا تصعيد وجوه ثقافية وفنية جديدة وإضفاء شهرة شعبية عليها، ومنحها بالتالي سلطة رمزية وشرعية ثقافية ذات تأثير واسع -على الرغم من ضحالة تكوينها الفكري- إلا بعد تهميش كبار المبدعين ورموز الثقافة التونسية من مفكرين وكتاب وفنانين.


أفكار

الفن في زمن الكوليرا

بقلم : منيرة رزقي

إذا كنا نعيش حالة اكتظاظ في القاع ومضينا أبعد من الحضيض في كل المجالات وهو ما يجعلنا نعيش أزمة متعددة الأبعاد فإننا كنا نأمل أن يكون الفن ملاذنا الأخير والمرفأ الذي نفر إليه كي لا تقتلنا الحقيقة.

لكنه من المؤسف حقا أن الركض نحو الحضيض والإقامة فيه شمل المجال الفني أيضا وتنقل إليه كعدوى الكوليرا التي تفشت بشكل سريع ومميت ولم يسلم منها إلا من رحم ربك.

فالفن كحقل للتميز والفرادة والإبداع الذي دوما يكون تقدميا وسابقا لعصره وهو الذي قدم للتاريخ أزهى أمجاده لا يحفل كثيرا بالأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بل على العكس من ذلك هو يتفوق عليها ويتجاوزها ويسمو بالإنسان في اتجاه حلم أكبر يجعله قادرا على البناء والتأسيس.

عرض النتائج 43 إلى 49 من أصل 138

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >