الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق وآراء



أفكار

تونس السينما.. تونس الواقع...

بقلم : منيرة رزقي

تدور هذه الايام فعاليات ايام قرطاج السينمائية وهي فرصة سانحة حقا امام عشاق الحياة وعشاق السينما لمتابعة اخر ما جادت به قريحة المبدعين في مجال الفن السابع .

وليس هذا فحسب فهي فرصة لمعانقة سحر الشاشة الفضية والاستمتاع بنوعية مخصوصة من الاعمال الفنية التي لا تتاح مشاهدتها في باقي فترات السنة التي تفضل قاعات السينما التسابق لتقديم السينما التجارية.

لكن الحقيقة ان هذه الايام السينمائية هذه السنة بالذات تتنزل في سياق مرتبك ومعادي لامكانية المتعة فهي تجيء بعد تفجير ارهابي غادر قامت به تونسية في القلب النابض لعاصمتنا والذي كان البعض يعتبره من اكثر الاماكن امانا الى جانب تزامن هذه الفعاليات السينمائية مع وضع سياسي غائم وهو ما جعل عموم التونسيين على يقين بأنه لا افق ولا ضوء في اخر هذا النفق الطويل الذي طال اكثر مما يجب .


مطارحات

لماذا نحتفل بالأفلام ولا نحتفي بقاعات عرضها؟

في مقابل إدراج وزارة الثقافة للمكتبات العمومية ولدور الثقافة ضمن هياكلها الرسمية وقع إسناد مهمة بعث قاعات السينما إلى القطاع الخاص إلا أنها وبعد عقود من الازدهار انتهت إلى الإفلاس والتناقص ثم إلى الخراب والتلاشي.

إن تنظيم مهرجانات وطنية ودولية تُعنى بالفن السابع كان منذ ستينات القرن الماضي يتنزّل في واقع ثقافي استكمل شروط نهضته وإشعاعه في القطاعين العام والخاص وعلى الصعيد الجمعياتي (الجامعة التونسية لنوادي السينما والجامعة التونسية لهواة السينما)... أما اليوم ففي المسألة اختلال وقصر نظر وتغير نحو الأسوإ للواقع السينمائي التونسي دون تدخل من سلطة الإشراف لإنقاذ الوضع الماثل.

ورغم تحول صبغة الكثير من قاعات السينما الشهيرة بمختلف المدن التونسية إلى أنشطة أخرى غير ثقافية فإننا نعاين منظر الخراب المروع لبعضها الآخر، مثل قاعات الفوكس والنجمة والأبسي بسوسة والكوكب والكوليزي بصفاقس ...، حتى أنه لم يبق من أكثر من 120 قاعة عرض في الجمهورية التونسية إلا أقل من 34 صالة شبه مهجورة، بينما تحولت بقية الصالات إلى مغازات ومخازن وقاعات أفراح...


مدارات

أيّام قرطاج السينمائيّة: شتات الخصوصيــّة في الأعمال السينمائية التونسية...

نحتفي هذه الأيام بالدورة التاسعة والعشرين لأيام قرطاج السينمائية والتي تأسّست ذات خريف من سنة 1966 على يد أحد روّاد السينما الطاهر الشريعة وبدعم من أحد روّاد الثقافة ووزيرها آنذاك الشاذلي القليبي.

مثل هذا الإحتفاء بتأبيد التظاهرة ينمّ في الحقيقة عن سبق ميّز تونس في عدّة مجالات. والسينما تعدّ إحدى سمات العصر التي تعبّر عن الأبعاد الحضارية لشعوب البلدان المؤسسة لمثل هذه التظاهرات.

وإذا كان هذا التقديم ينمّ عن الفخر والإعتزاز الا أنه لا يحجب في الحقيقة عدّة أسئلة تطرح على روح الفعل السينمائي في تونس والذي سبق تاريخ التأسيس للتظاهرة العريقة، ومن ضمن أهم الأسئلة التي تطرح نفسها تتعلّق بغياب شبه كلّي لعنصر الإقتباس أو الترجمة لأعمال سرديّة تونسية، وإذا كنا نجد المصدر لهذا الغياب إبّان الاستقلال والذي نشطت فيه صورة الكاميرا حول النضال الوطني وبعض رموزه وتميّز به المخرج التونسي العصامي عمار الخليفي، إلاّ أن مثل هذا الغياب تواصل ولم يقطع مع ذلك إلاّ في استثناءات قليلة ولعلّ مردّ هذه الجفوة أنّ البدايات لمجمل روّاد المخرجين التونسيين ذهبت الى مدارس غربية لنيل شهادات التخرّج في مجال فني جديد يتطوّر باستمرار ما جعل من الأغلبية الفاعلة تتمثّل مواضيع سيناريوهات بصفة فرديّة ويغلب عليها الطابع الإرتجالي والأشبه بالخاطرة السينمائية.

على وزن الريشة
بمناسبة أيام قرطاج السينمائية

في عيد ميلاد الأستاذ الشاذلي القليبي، ذاكرة قرطاج الحيّة

بقلم: حسن بن عثمان

تأخرت عن تهنئة الأستاذ الشاذلي القليبي بمناسبة عيد ميلاده الثالث والتسعين الذي صادف يوم 6 سبتمبر 2018، باعتبار أن الشاذلي القليبي مولود في ذلك التاريخ من سنة 1925 في مدينة تونس، وأنا لم يسبق لي أن هنّأت الأستاذ الكبير بعيد ميلاده، رغم أني أعتبره سيّدي وأستاذي ومعلّمي المباشر، فضلا عن أنه أستاذ جميع أسماء ورموز الساحة الثقافية والإعلامية التونسية بعد دولة الاستقلال إلى الآن.

أستاذي وأنا بلا معلّمين ولا أساتذة، بتصميمي ومشيئتي وإصراري، أما مع الأستاذ الشاذلي القليبي فقد كان سيدي وأستاذي بمحض الصدفة، ثم باختياري وقناعتي الشخصية المحضة، وقد كانت بداية ذلك عند تولي الأستاذ القليبي الأمانة العامة للجامعة العربية عند انتقالها من مصر إلى تونس في سنة 1979، وبالصدفة اشتغلت في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في شارع خير الدين باشا كعون استقبال، أرافق الأمين العام في المصعد، حين طلوعه إلى مكتبه في الطابق السادس من المقر وحين نزوله منه، وأحيانا أمكث في خدمته بمكتب السكريتاريا، في بعض المساءات وطوارئ عمل الأمين العام الذي كان دائما على عجل وفي حالة طوارئ.

نقاط وحروف
على هامش أيام قرطاج السينمائية:

عودة لأيقونة السينما العالمية «تحت الأرض»

بقلم: كمال الشيحاوي

تحوّلت بعض الأفلام في تاريخ السينما العالمية من فرط قوّتها التعبيرية العالية إلى أيقونات ومضرب أمثال تجري على ألسنة الناس من ذلك «فرانكشتاين» ،«الدكتور جيفاقو» ، «كازابلانكا» و«المواطن كين». ويحضرني هذه الأيام لأسباب سأذكرها فيلم «تحت الأرض» «أندرغراوند» للمخرج البوسني « امير كوستريكا» والذي يعدّ واحدا من هذه الأفلام التي تعبّر على نحو مدهش وغير مسبوق عن المأساة اليومية التي يمكن أن يعيشها بعض الناس دون أن يكون لديهم الوعي بذلك. (الشريط حائز على السعفة الذهبية لمهرجان كان دورة 1995).

تبدأ أحداث الفيلم من لحظة احتلال القوات النازية للعاصمة اليوغسلافية بلغراد في عام1941، .حينها قرر (ماركو) - الذي يعمل شرطياً وينتمي للحزب الشيوعي - أن يأخذ جميع جيرانه ويضعهم في قبو قديم حماية لهم من بطش النازيين.. أما صديقه الحميم بلانكي - اللص المشهور - فقد توجه إلى الشارع للقتال تاركاً زوجته الحامل في القبو تترقب موعد الولادة. في حين ذهبت (ناتاليا) مع حبيبها الجديد القائد الألماني (فرانز). وتحت ضغط الاحتلال تلتقي أقدار الأصدقاء الثلاثة وتتقاطع مصالحهم فيتجهون جميعهم نحو (القبو) - تحت الأرض - ليعيشوا هناك مع بقية جيرانهم لأكثر من عشرين سنة متوهمين خلال هذا الوقت كله أن ألمانيا لا تزال موجودة وأن الحرب العالمية الثانية مستمرة.. فقط (ماركو) و(ناتاليا) هما اللذان يعرفان الحقيقة ويدركان أن الحرب انتهت وأن قبضة الحزب الشيوعي و(ستالين) هي التي تحكم يوغسلافيا الآن.. لكنهما فضّلا السكوت.. فضّلا الاستمرار في الخديعة واستغلال هذا الوضع لصالحهما.


هكذا أرى

خمسينية حركة الطليعة الأدبية التونسية (2)

بقلم : محمد مصمولي

.... «الذاكرة المثقوبة»... بعد السنوات العجاب لحدث 14 جانفي 2011، بما تضمنته من شعارات جوفاء وتجاذبات حمقاء... وغير ذلك من «معارك ديكة» بين الفرقاء السياسيين... في اعتبار بعضهم من «الثوراجيين» أنّ ماضي دولة الاستقلال... مجرد استبداد وخراب، في حين أنّ بعضهم الآخر ... من الراكبين على ما سُمّيَ بالثورة في اعتبارهم أنّ مستقبل الثورة كَامِنٌ في الماضي الغابر الذي يريدون إحياءه من متاحف التاريخ... ومقابر التراث.

هذه «الذاكرة المثقوبة» عند الفرقاء السياسيين، عند جانب كبير من ممارسي الثقافة الذين عرفوا شيئا وغابت عنهم أشياء... جعلتهم... في جهل تام أو تجاهل متعمّد... يَنْسَونَ أو يتناسون خمسينية «حركة الطليعة الأدبية التونسية» (1968 ـ 1972) التي مثلت نقطة تحول في التاريخ التونسي للأدب، ومثلت حلقة متميزة من حلقات مَتْنِهِ... ونبضه الحي.


رحيل حمدي قنديل:

صاحب قلم الرصاص الذي عاش مرتين

بقلم : منيرة رزقي

كان من أوائل الذين فتحوا المجال أمام فرسان القلم ليعانقوا الشاشة الصغيرة وهو الذي أطل على المشاهدين في برنامجه «رئيس التحرير» ثم «قلم رصاص» ونجح في كسر الصورة النمطية للمذيع الذي كان البعض يراه بمثابة نجم سينما ينبغي أن يكون وسيما وشابا وكلماته ناعمة ومجاملة.

لكنّ حمدي قنديل كان مختلفا فهو الكهل الوقور الذي يتميز بعقلانية ورصانة وخاصة جرأة في زمن كانت فيه الحرية عصفورا مهاجرا من كل البلاد العربية التي ترزح تحت عبء الإستبداد والديكتاتورية.

وفي سياق كان فيه الإعلام العربي منقسما إلى قسمين إما هو إعلام التسلية والترفيه القائم على المنوعات الغنائية وبرامج الألعاب أو إعلام إخباري يلاحق ويرصد بدقة أخبار الساسة دون تمحيص أو نقد مع إطناب في التضخيم والتفخيم والتعبير عن الولاء المطلق واللامشروط لأهل السلطة برزت تجربة رئيس التحرير الناقد بمنتهى الهدوء صاحب النظرة الثاقبة الذي لا يخشى في الحق لومة لائم.

عرض النتائج 36 إلى 42 من أصل 190

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >