الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق وآراء



تلوينات

لماذا لا يبدي المثقف موقفا من الخطاب السياسي الراهن؟

تبدو النخب التونسية المثقفة خلال هذه المرحلة التاريخية الفارقة التي تعيش بلادنا على إيقاعها الفئة الغائبة والمغيبة، وإذ لا نشك في أنها فئة مهمشة ومهملة ومقصية ومحصورة في ركن ضيق تحت إشراف وزارة الثقافة فإنها تتحمل في الحقيقة المسؤولية الكبرى في هذه الوضعية التي تعيشها لأنها اختارت من تلقاء نفسها الخنوع والخضوع من خلال الانكماش داخل أجناسها الأدبية والفنية وتياراتها الفكرية بمعزل عن الحياة العامة.

وكان من الأسس الأولى لمن يختار أن يكون مثقفا الوعي برسالته ودوره في الحياة والمجتمع. وهذا ما نتبيّنه في أعمال وسير كبار الشخصيات الثقافية محليا وإقليميا وعالميا، وإذا انعدم زمنها ونظيرها فيمكن أن تتظافر في أدنى الظروف جهود مجموعة من المثقفين عبر الهياكل الجمعياتية لتكريس مثل ذلك الوعي، لكن هذا لم يقع إلى الآن للأسف الأمر الذي يتطلب تذكيرا ودفعا للنخب المثقفة في هذا الاتجاه. ولا نغفل في هذا الصدد عن استحضار بعض البيانات التي صدرت في فترات متباعدة من أجل الدفاع عن نمط المجتمع التونسي من قبل بعض النخب الجامعية والثقافية الرافضة للتطرف والتوظيف السياسي للدين.


أفكار

جدل التطبيع...

بقلم: منيرة رزقي

ثمة مواضيع أثيرة لدى وسائل الإعلام والنخب التونسية تستلذ الخوض فيها وتستعذب الغوص في تفاصيلها ومن بينها مسألة التطبيع التي أثارت جدلا لم ينته منذ الثورة وحتى اللحظة فقد كان هناك سجال طويل حول مسألة ضرورة إدراج بند لتجريم التطبيع في الدستور التونسي وانقسم النواب بين مدافع شرس عن هذا الامر إتساقا مع موقف تونس الداعم للقضية الفلسطينية منذ أمد بعيد وبين من يرى أنه لا داعي لطرح هذا الأمر من الأساس.


مدارات

ماذا يمكن أن ننتظر من وراء المجلس الوطني للثقافة المرتقب..؟

على غرار ما هو معمول به في عدّة دول يوجد مجلس وطني للثقافة تعهد إليه المسألة الثقافية برمّتها وذلك على مستوى المستحدث في فضائها والتخطيط والهندسة لعدّة مجالات ثقافية وإعادة النظر في بعضها ورصد الهنات ومحاولة تجاوزها... ومثل هذه النقاط الموكولة لهذا الهيكل تعدّ من أساسيّات الجسر الثقافي للبلاد غير أنّ الحال عندنا ليس في مستوى هذه العموميات لأننا نعاني من فراغ كبير في الشأن الثقافي والذي لم تهتد النخب المتعاقبة في تونس الى تأهيل وتوطين سياسة ثقافية تتماشى مع حقيقة وجوهر الفعل الثقافي التونسي وروافده العديدة.


على وزن الريشة

روني الطرابلسي التونسي اليهودي...وزير السياحة؟

بقلم: حسن بن عثمان

من المؤكد أن التقرّب من الدولة الإسرائيلية من قبل الأنظمة العربية لا ينقذ تلك الأنظمة من مصيرها الحتمي المشؤوم، وذلك ما حدث في تونس مع نظام الرئيس زين العابدين بن علي، وغيره من الأنظمة العربية مثل نظام حسني مبارك في مصر، وما حدث من اعتراف بدولة إسرائيل والتطبيع معها على المستويات الرسمية الخفيّة. بل إن الرئيس الإخواني محمد مرسي العياط بعد الثورة المصرية، لقي نفس مصير من سبقه، مع أن الرئيس الإخواني سعى جاهدا للتقرّب من الدولة العبرية في الربيع العربي العبري، بعد الثورة المصرية وفوضى الربيع العربي، في «صفقة القرن» وتعميق التطبيع العربي مع الدولة العبرية، وذلك لم يشفع للرئيس المصري الذي تصوّر أن إسرائيل يمكن أن تحمي نظامه الإخواني وإسلامه السياسي وأن تحول دون الإيقاع به وتنحيته من السلطة في مصر وزجّه في السجن مع غيره من إخوانه القادة التاريخيين في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مصر.

ويبدو أن السبب الجوهري في فشل كل أنواع التطبيع العربي مع دولة إسرائيل يعود بالأساس إلى أن ذلك التطبيع يحدث في الغرف المغلقة وتحت الطاولة وبين الجهات الرسمية والسلطة المستبدة في غياب تام للشعوب العربية ورأيها الحاسم في هذا الموضوع الوجودي الذي يهمّ مصيرها ومستقبلها، فضلا عن ثقافة الشحن الإعلامي العربي الرسمي والشعبي وشيطنة إسرائيل بصفتها دولة استعمار عنصري فظيع بلا شفقة ولا رحمة ولا إنسانية في سلوكها الغاصب لإنسانية الإنسان الفلسطيني.

نقاط وحروف
الإرهاب الدّيني بين فيلم «ولدي» وشريط «فتوى»

من عمق الفن إلى سطح الإيديولوجيا

بقلم: كمال الشيحاوي

لم تكن تونس البلد العربي الأقلّ أو الأكثر تضرّرا من الإرهاب الأصولي ولكنّها من البلدان التي اهتم عدد من مخرجيها السينمائيين بهذه الظاهرة منذ أن كانت في بداياتها الأولى. نتذكّر في هذا السياق شريط رائد موجة سينما الثمانينات «النوري بوزيد» «صفائح من ذهب» انتاج سنة 1992 وقد أرخ الفيلم للدور التخريبي للسلطة الحاكمة التي ساعدت التيار الإخواني المتطرّف على البروز في الساحة الاجتماعية والسياسية لكسر قوّة اليسار المعارض وتحطيمه من الداخل. بعد شريط «صفائح من ذهب» تتالت الأفلام التي تناولت هذه الظاهرة فكان شريط «دار الناس»لمخرجه «محمد دمق» الذي عرض في بداية سنة 2004 عن نصّ للصحفي الراحل محمد محفوظ وقد بدت الشخصيات المجسّمة للتيار الأصولي في أحداث الفيلم التي تعود إلى أواسط الثمانينات متجهّمة، تبالغ في الحزم والتشدّد خصوصا تجاه النساء ولا تخلو من خبث في الأساليب التي تعتمدها لاستقطاب الشبان. وكان للمخرج «علي العبيدي» نصيبه أيضا في فيلم «اللّمبارة» حين قدّم شخصية «سلفي متشدّد» في هيأة مجرم مسعور، يسعى إلى قتل أخته التي كانت منشغلة بالتدرّب على الرقص وترديد إحدى أغاني «أبي القاسم الشابي» التي يتغنى بها بحبّ تونس.


هكذا أرى

خمسينية حركة الطليعة الأدبية (3)

بقلم : محمد مصمولي

... تمرّ الأعوام، على العَهْدِ بها، في عَجَلَةٍ مِنْ أمرها، وكأنها لا تبوح بسرّها الى أحد من الناس، لكنّ حركة الطليعة الأدبية التونسية التي تشعرني بأنّها كانت لحظات في حياتي ملتهبة... تظلّ إشْتِعَالاً... تأبى وقدته أن تنطفئ وذلك بالرغم من نقاط الالتقاء... ونقاط الإختلاف... التي كانت بيني وبين بعض زملائي الشعراء والكتاب/في/الحركة، وبالرغم أيضا من أشياء أخرى لا تقال....

... ولعلّ الأهم من كلّ شيء في حركتنا الأدبية تلك هو ما اعتبرته شخصيا ودعوت اليه وفشلت في تحقيقه حفاظا على ما يجمع بخيط رفيع جبهات الإختلاف، وفقا لوحدة في التنوع، هي وحدة التجريب والسعي الى التميز عن المعتاد والمألوف.. كما السعي الى تمايز بعضنا عن بعضنا الآخر...

وبكلام أوضح... فالأجمل، أستطيع أن أقول، في حركتنا... هو تلك الحركية، والدينامية... والحلم والمغامرة من أجل أن نفكّر بصوت عال وأن نحتجّ ضدّ ما هو مفروغ منه... ومتفق عليه أو مسكوت عنه... وأن نلقي بحجرة في البركة الآسنة...


تلوينات

أيام قرطاج السينمائية وبعد؟

لكل تظاهرة ثقافية خصائصها وجمهورها ولكن لها أيضا وهو الأهم أهدافها. فلأيام قرطاج السينمائية مثلا غايات ونجاحات. فقد نشطت الإعلام الثقافي وأمّها جمهور واسع من عشاق الفن السابع ومن أصحاب الاهتمامات الثقافية، وكانت مدار نقاشات النخب الثقافية. كما أقامت الدليل في دورتها الحالية مثلها في بقية الدورات الفارطة على أنها من أكبر التظاهرات الثقافية في تونس، وليس ذلك بالغريب لعراقة هذه الأيام السينمائية وشهرتها على الصعيد الإفريقي والعربي والمتوسطي.

صحيح أن هذه الأيام قد ساهمت في تنشيط قاعات السينما وإحياء العلاقة الفاترة بينها وبين الجمهور، غير أنها ولئن برزت في هذه الدورة وكأفضل ما يكون البروز نزعتها إلى الانفتاح على الفئات الاجتماعية التي تحتاج إلى التأطير الفني والفكري حتى تخرج من دائرة التهميش والانحدار إلى العنف والإجرام، وهي فئة المساجين، فإن هذه التظاهرة السينمائية التي قطعت مع المركزية الثقافية وهي تتجه بعروضها إلى بعض الولايات الداخلية حتى تتقاسم مع أهاليها ومثقفيها الشغف السينمائي، تحتاج وكأكثر ما يكون إلى أن تتحول إلى مؤسسة نشاط دائم يقطع مع بُعدها الدوري القديم بين فترتين زمنيتين متباعدتين، لتصبح مهرجانا دائما لا تتوقف عروضه ولا أنشطته ومسابقاته الصغرى وورشاته وندواته النقدية، وأن يتصل مداها بأفق العامة والخاصة في الجبال والأرياف والمدارس والمعاهد والجامعات. لأن الفعل الثقافي إما دائم أو لا يكون، لا سيما أن المناسبتية لا تغرس الثقافة ولا تسهم في بناء رابطة وثيقة مثلا بين السينما وجمهورها. ويُشار في هذا المعنى إلى أهمية العُمق الشعبي في ضمان تحقيق أهداف مثل هذا النشاط السينمائي الدولي بتونس.

عرض النتائج 29 إلى 35 من أصل 190

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >