الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق وآراء



تلوينات

عودة الدرّ إلى معدنه

روضة الشتيوي

لا أدري إن كان الساهرون على مهرجان قرطاج منذ أمد غير قصير وعلى اختلاف مشاربهم وتوجّهاتهم وخياراتهم يدركون، أو يعون، أن للفضاء الذي يحتضن المهرجان خصوصيته وفرادته وأنه لا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن يخضع للأهواء أو للحسابات الضيقة أو للإخوانيات أو لقلّة الخبرة وغياب التجربة أو لضيق أفق التفكير والتصوّر أو لقصور الخيال وغيرها من العوامل التي من شأنها أن تجعل منه فضاء خاليا من مميّزاته وخصائصه وتساويه مع فضاءات أخرى ليست لها تلك الهالة ولا بهرج لها يرفعها إلى مستوى مسرح قرطاج الأثري.


بالمناسبة

ماذا قدّمت الجمهورية الثانية غير القتل الرمزي الممنهج للمثقفين وللأقلام الحرة؟

ربما من منطلق الإيمان الدفين بأن «نخبتنا نكبتنا» بتنا نعايش من فترة إلى أخرى تصفية جماعية للنخب التونسية بتهمة أنها «غير مضمونة». ومثلما أحاط به ميشال فوكو جمهور قرائه من خلال كتابيه «المراقبة والعقاب» و«فلسفة السلطة» فإن السلطة صارت ميكروفيزيائية أي مجهرية أو غير مرئية، ومعنى ذلك بشكل مبسط أن السلطة الحديثة كفت عن المعاقبة وحلت محلها المراقبة. والمراد به هنا توضيح أن التصفية لم تعد تمثيلا بالجسد في الساحات العامة كما كان الأمر في القديم من أجل ترهيب الجمهور المشاهد، وإنما أصبح اليوم القتل ذكيا وخفيا، أي رمزيا ونفسانيا وأيضا ماليا. إنها سياسة المراقبة والمحاصرة بهدف تركيع المعاندين من الكتاب (أدباء وإعلاميين) وتجويعهم حتى تجف الأصوات في حناجرهم.


أفكار

جوليا ملكة فينيقية تعود إلى عرشها لتغني للمقاومة

بقلم : منيرة رزقي

جوليا بطرس واحدة من القلائل من نجوم الفن الذين رفعوا لواء المقاومة سياسيا وفنيا وهي التي صمدت في وجه كل أشكال الرداءة ولم تتخذ نصف موقف.

وانحازت بشكل جلي للمقاومة وهي تغني رائعتها «أحبائي» المستمدة من تحية السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله التي كان يتوجه بها إلى المقاومين والواقفين على خط النار في مواجهة العدو الصهيوني ولم تكتف بذلك بل وهبت وقتها وجهدها من اجل جمعية وسمتها بأحبائي أيضا يعود ريعها الى كل من يستحق من الذين يفدون الوطن بدمائهم.

ولهذا يحق لجوليا أن تتوج ملكة على عرش القلوب وبرز ذلك جليا من خلال الآلاف الذين استقبلوها في حفلها الأخير في مهرجان صور الذي عادت إليه بعد غياب حوالي 33 عاما وذلك منذ ان كانت في بداياتها تغني رائعة « غابت شمس الحق». واحتفى الجمهور أيما احتفاء بنجمته وملكته وهي تعتلي المسرح الأثري بصور غير بعيد عن قلعة هذه المدينة التاريخية العريقة.

في ذمة التاريخ
صراع قرطاج والقصبة

ليست كل المسالك تؤدي الى السلطة (2)

محمود الذوادي

استعادت القصبة هيبتها في عهد الهادي نويرة فهذا الرجل على تشدده كان جديرا بلقب «رجل دولة» ليس لرصيده النضالي فحسب بل لقدرته الادارية و الاقتصادية. كان رجل المرحلة في زمن تهاوى فيه الكبار من الصف الاول للطبقة السياسية وبدا يتهافت على قرطاج جيل اخر من الطامحين الذين كما يقول احدهم «يمارسون رياضة الانحناء امام بورقيبة». استطاع نويرة ان يحافظ على شخصية رئيس الحكومة يومئذ، بمقدور الزعيم ان يستخدم عكازه في وجه كل اعضاده الا هذا الوزير الاول ذاك ماجعله في تقديري عصيا على خصومه اكبر وقت ممكن.

على وزن الريشة
في الذكرى الخامسة لاستشهاد الحاج محمد البراهمي

شهادة شاعر في كتابه: «سقوط في القمّة/ تونس زمن الإسلاميين»

بقلم: حسن بن عثمان

في الصغر وسنوات المثاليات والمراهقة تكون القراءة في كتابات السابقين للتعلّم، وفي الكبر، وقد اشتعل الرأس شيبا، أو صار الرأس أقرع من الشعر والمشاعر، تصبح القراءة في كتابات اللاحقين من أجل عدم نسيان جوهر الكتابة، فجوهر الكتابة هو الأصل الذي يدلّ على النسل، أما الجوهر فهو يكمن في الشهادة على الذات في التاريخ، وكُلِّ يقرأ كتابه باليمين أو باليسار وما دوّنت مسيرته في الحياة، هذا إذا كان القارئ يؤمن بالمكتوب على الجبين، وبأن الكتابة هي كتاب الوجود البشري يشترك فيه الأموات والأحياء، الأسلاف والأخلاف، ولا يكفّون عن كتابته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وتكون القيامة ويكون الحساب الأخير العسير. فالكتابة مسألة غيبية دائما وأبدا، وأحيانا تكون مسألة غبيّة، أحيانا...

قراءة المجايلين وزملاء الكتابة مسألة فيها الكثير من التشويش نظرا للمعارف السابقة بالأجيال وحجاب المعاصرة، ولكنها لا تخلو من شغف ورغبة في التلصّص على حالة الأرواح المعنوية للكتّاب الذين يعيشون معنا في المرحلة ذاتها، المرحلة التي تتفنّن في إرهاقنا.

نقاط وحروف
إصلاح مؤسسات الإعلام العمومي:

بعض المغالطات والأكاذيب الرائجة

بقلم: كمال الشيحاوي

ثمّة شبه إجماع اليوم على ضرورة استكمال مشاريع إصلاح المؤسسات العمومية في مجالات خدماتية أساسية (التعليم والصحة والبنية التحتية ودعم المواد الأساسية) و قطاعات حيوية مختلفة من الاقتصاد الوطني. وهذا الاتفاق الحاصل على أهمية هذا الإصلاح وجدواه بين مختلف الأطراف الاقتصادية والاجتماعية لم يمنع استمرار نقاش جدّي حول إستراتيجية هذا الإصلاح وأهدافه ومناهجه ولا الاختلاف المتواصل حول المؤسسات التي ينبغي التفويت فيها بالكامل والمؤسسات التي تحتاج إلى إصلاحات هيكلية تعيد لها توازناتها المالية وتدعم قدرتها التنافسية وذلك في إطار حوكمة شفافة وتدقيق أمين في وضعيتها المالية وإمكانياتها الترويجية محليا ودوليا.

في ذمة التاريخ
صراع قرطاج والقصبة

ليست كل المسالك تؤدي إلى السلطة (1)

بقلم: محمود الذوادي

كم تبدو قصص الصراع على السلطة مشحونة بالدسائس ومخضبة بالدماء منذ ان كان السيف شريعة السلطان وهويته، اول باي لتونس ذبح بسبب كرسي العرش اما اخر باياتها فقد مرغت شواربه الطويلة في التراب باسم الجمهورية والشعب، ليبدأ بالتوازي صراع جديد تحت عدة عناوين، اليوسفية والبورقيبية، تنافس «البلدية» مع الافاقيين او «السواحلية» او «المساترية» .. اضعاف المؤسسة العسكرية او محاولة اختراقها للانقضاض على السلطة ..

عششت الدسائس في كواليس ومزالق باردو والقصبة منذ وطأتها حوافر خيول الجيش الانكشاري وأصبحت مركزا لحكم الحسينيين ثم جيل الاستقلال حتى كانت الديمقراطية التي ارهقتنا، ولكن يبدو انها لم تمح في سنواتها القليلة الماضية تلك التقاليد القديمة المحددة لمراكز القوى اي القرابة الدموية والجهويات، وحتى الاديولوجيات والمذاهب السياسية ومكارم اخلاق «الانتلجنسيا» لم تفلح في تفكيك تلك المنظومة الاتنية.

عرض النتائج 15 إلى 21 من أصل 84

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >