الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع


عين على المجتمع
الى وزير الشؤون الاجتماعية

عائلة مهدّدة بالضياع تطلب المساعدة


ان أكثر ما يؤلم في وضعية أي عائلة تعاني من مشاكل مادية واجتماعية وتعيش ظروفا صعبة هو مصير الاطفال والابناء الذين لا ذنب لهم في هذه الظروف التي رماهم فيها القدر.

فإن تصطحب طفلة لم تتجاوز 6 سنوات من عمرها الى السجن لزيارة والدتها التي تقبع وراء القضبان لسبب او لآخر هو أسوأ ما قد يمر به الطفل وهو الأكثر ألما لطفلة لا تستطيع ان تبقى في احضان والدتها وتحرم من النوم بجوارها وتشتم رائحتها مهما كان الجرم الذي اقترفته الأم فلا يعادل العقاب الذي نالته قانونيا ما يشعر به أطفالها كلما رأوها في تلك الوضعية ولا يعادل لحظة أطفال دون أم فهي التي ترعاهم وتملأ أحضانهم دفءا وحنانا.

هذا الوضع يعيشه 4 أشقاء لا يتجاوز سن الأكبر 6 سنوات يعيشون وضعا مأساويا بأتم معنى الكلمة، وضع اختلط فيه ألم فقدان الأم، التي تقضي عقوبة سجنية بسبب اقدامها على سرقة قلادة مشغلتها وباعتها للحصول على مبلغ مالي تؤمن به حاجيات أفراد عائلتها التي تشكو الفقر والخصاصة ولمعالجة الأمراض النفسية التي يعاني منها أبناؤها بشهادة مختصين في الميدان وبشهادة مدير المدرسة التي تزاول فيها البنت الكبرى دراستها اضافة الى أمراض عضوية تعاني منها البنت الصغرى التي ولدت بورم في الدماغ اضافة الى معاناتها من مرض الربو.

الوضعية أكثر من قاسية لأطفال يعيشون التهديد على جميع المستويات فلأن الأب هو الذي يقوم برعايتهم ومتفرغ لهم تماما خاصة وأن من بينهم رضيع فهو دون عمل ودون مورد رزق ويضطر كلما غادر المنزل لقضاء شأن ما سواء اداريا أو لزيارة الأم في السجن الى تركهم وحدهم في المنزل الذي يفتقر الى أغلب المرافق الأساسية الى حين العودة رغم خطورة ترك أطفال دون الخامسة وحدهم في المنزل بينهم رضيع لكن لا حلّ بديل.

هذا الأب الذي زارنا في مقرّ الجريدة صحبة ابنته الكبرى والذي يتسم بعزة نفس وأنفة لم يطلب مساعدة مادية إنما طلب مراعاة ظروف زوجته التي اضطرتها الى اقتراف جريمة ـ لا نبرّرها ـ وهي السرقة وأكد انه ما ان علم بما اقترفته زوجته من سرقة قلادة مشغلتها وذلك في مناسبتين مبررة ذلك انها تريد معالجة ابنتها ولم تجد حلّا آخر، قام بارجاع القلادة وقد صدر الحكم في شأنها بـ6 سنوات سجن.

هذا الزوج أكد انه لن يتخلى عن أم أولاده رغم غضبه عما أقدمت عليه زوجته ورغم قلّة ذات اليد الا انه مصرّ على زيارتها كل أسبوع وعلى توكيل محام للدفاع عنها من أجل التخفيف عنها من أجل أولادها خاصة أنها ـ كما أكد ـ صارت تعاني نفسانيا داخل السجن مشيرا الى انها تعيش وضعا صعبا داخل السجن وتتعرض الى معاملة سيئة حسب ما قال.

من جهة أخرى يعيش هذا الأب حرقة كبرى كلما رأى أولاده في تلك الوضعية في المنزل الذي يتكون من غرفة ليس بها أدنى الأساسيات التي يمكن ان تضمن كرامة هؤلاء الأطفال مع معاناتهم من سوء التغذية بسبب نقص ذات اليد.

هذا وأثبتت عدة تقارير قدمها لنا هذا الأب الشاب الذي لا يتجاوز 30 من عمره ويتحمل مسؤولية 4 أطفال دون ملل ولا كلل، أن هؤلاء الأطفال أصبحوا يعانون من اضطرابات نفسية ناتجة عن ظروفهم القاسية.

لذلك فانه ومهما كان الجرم الذي اقترفته والدتهم يدعو السلط الى مراعاة وضعية العائلة وإحاطتها بالمساعدة وتيسير تسجيل الأطفال في محاضن أطفال وتوفير مستلزماتهم المادية والمعنوية وأيضا على الجمعيات المختصة ولم لا رجال الأعمال الراغبين في مساعدة انقاذ هذه العائلة التي تسير نحو الهلاك.

 


فاطمة السويح