الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



من أجل إحكام استعمال المجال الترابي وتحقيق التنمية الشاملة والعادلة لكافة الجهات

إحداث مرصد ديناميكية المجال الترابي


أعلن وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية محمد صالح العرفاوي خلال ندوة عقدها صباح أمس عن إحداث «مرصد ديناميكية المجال الترابي» وذلك بحضور عدد من الرؤساء المديرين العامين وثلة من الخبراء وأهل الاختصاص.

هذا وقد نوّه العرفاوي بالدور الذي يلعبه هذا المرصد في وضع التصورات والخطط لإحكام استعمال المجال الترابي ودوره الفعّال في تحقيق التنمية الشاملة والعادلة لكافة الجهات.

أولويات المرصد

كما تطرق وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية الى دور المرصد في تحقيق التنمية الجهوية العادلة والشاملة والمتوازنة والتي تعتبر من أولوياته خاصة في هذه المرحلة الدقيقة من أجل تقليص الفوارق بين الجهات وخلق مناخ ملائم للاستثمار بمختلف الجهات من خلال الاستغلال الأمثل للقدرات والموارد الهامة التي تتميز بها كل جهة.

وتمثل التهيئة الترابية أداة هامة لتنظيم استعمال المجال الترابي على المستوى الوطني والجهوي والتي من شأنها أن تضمن التناسق في تركيز المشاريع الكبرى للبنى الأساسية والتجهيزات العمومية والتجمعات السكنية وتحقق التوافق بين تنمية جهوية شاملة تدعم التماسك الاجتماعي وتنمية ناجعة ترتكز على الرفع من القدرة التنافسية للتراب الوطني وتنمية مستديمة تضمن المحافظة على الموارد الطبيعية المحدودة لضمان العيش الكريم للأجيال القادمة.

نتائج الدراسة

وبيّن العرفاوي أن فكرة إحداث هذا المرصد جاءت من منطلق نتائج الدراسة التي أعدتها الإدارة العامة للتهيئة الترابية سنة 2012 بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية حول تقييم سياسة التهيئة الترابية في تونس حيث كشفت الدراسة عن عديد النقائص والإشكاليات لعل أبرزها التفاوت الهام بين الجهات في مجال التوزيع السكاني حيث يتمركز قرابة ٪67 من سكان البلاد بالشريط الساحلي ويقطن بجهة تونس العاصمة وحدها قرابة ٪24 من مجموع سكان البلاد.

كذلك كشفت الدراسة عن وجود تفاوت جهوي في تمركز الأنشطة الاقتصادية والتجهيزات الجماعية والذي يبرز من خلال تمركز حوالي ٪87 من مجموع المؤسسات الصناعية وأكثر من ٪90 من النشاط السياحي بالشريط الساحلي، كذلك تفاقم ظاهرة الهجرة من المناطق الداخلية الى الشريط الساحلي حيث تشهد المناطق الغربية نموا ضعيفا في مجالي السكان والتنمية وقد سجلت هذه الجهات صافي هجرة سلبي في السنوات الأخيرة.

كذلك بينت الدراسة ظاهرة التوسع العمراني للمدن على حساب الأراضي الفلاحية حيث بلغت نسبة السكان بالوسط الحضري سنة 2014 حوالي ٪67.7 ممّا ولّد الاكتظاظ والتلوث بالمدن الكبرى اضافة الى أن منظومة النقل الجماعي لا تستجيب بالقدر الكافي لحاجيات التنقل المتزايدة للسكان.

وفي نفس الإطار تطرق جمال الدين رويس كاهية مدير بوزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية الى أهمّ الإصلاحات الهيكلية التي وجب إدخالها على سياسة التهيئة الترابية والتنمية الجهوية والسياسات القطاعية على مستوى التوجهات والإطار التنظيمي والمؤسساتي والإطار التشريعي وإحداث أدوات عمل جديدة من شأنها متابعة تنفيذ خيارات التهيئة الترابية وتعزيز شبكة الرصد الترابي وذلك عن طريق وضع مجموعة من الاجراءات والآليات لتطوير الإطار المؤسساتي والتشريعي والفني لرصد نمو المجال الترابي.

وأشار رويس الى أهمية المتابعة المستمرة لديناميكية المجال الترابي من خلال رصد مؤشرات نمو وتطور التجمعات العمرانية الكبرى وضرورة إنشاء نظام معلومات جغرافي موحد للمتدخلين في مجال التخطيط الترابي يعتمد على وسائط التكنولوجيا الحديثة ويساهم في إعداد ونشر وتبادل المعطيات الجغرافية وخاصة منها التي تهمّ ديناميكية المجال الترابي.

كما أكد محدثنا على ضرورة احداث هيكل يعنى برصد ديناميكية المجال الترابي ويقوم بتوثيق المعلومات وتحليل البيانات ونشر النتائج لاستعمالها لتجاوز التفاوت الجهوي عند تنفيذ سياسة الدولة في مجال التهيئة الترابية والتنمية.

 

 


راضية قريصيعة