الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



الأرصاد الوطنية تحذر من موجة برد متواصلة...

أهالي الأرياف... بين لعنة الفقر وجنون الطقس



• توزيع 3 آلاف سخان ولجنة مجابهة الكوارث في انعقاد دائم

الصحافة اليوم

من المفارقات العجيبة في بلادنا ان المناطق الاكثر جمالا وثراء من حيث تنوعها الايكولوجي الممزوج في سحره الطبيعي بين الامتداد الجبلي والبحري والغابي هي اكثر المناطق فقرا وتهميشا ونقصد هنا مناطق الشمال الغربي المنسية التي تغيب فيها أبسط مرافق الحياة الكريمة من صحة وتعليم ونقل ... فمعاناة الاهالي هناك ظلت وللاسف تتكرر من موسم شتوي الى اخر دون ان يكون هناك تدخل جذري وناجع لهؤلاء الناس الذين اصبحوا يتجرعون قساوة الحياة بشكل متضاعف اولا نتيجة للعوز والفاقة وثانيا بسبب انعدام الرؤى والبرامج التنموية الكفيلة بالنهوض باوضاعهم. وتزداد معاناة الاهالي هناك خاصة في اقاصي الارياف الحدودية مع الشقيقة الجزائر في الشتاء الذي يتحول إلى لعنة حقيقية بالنسبة اليهم بسبب الامطار وسقوط الثلوج التي تؤدي في كثير من الاوقات الى انزلاقات ارضية وفيضانات تجر وراءها الكثير من البيوت المتهالكة ومع التحذيرات التي اطلقتها الارصاد الجوية الوطنية والتي اكدت تواصل موجة البرد والتقلبات في احوال الطقس سوف تكون الامور جد صعبة على المتساكنين في المناطق الاكثر عرضة للتساقطات في كل من ولايات باجة و جندوبة والكاف وسليانة وكذلك القصرين والقيروان ما يستدعي التدخل العاجل للغوث وتقديم المساعدات التي خصتها الدولة خلال الموسم الشتوي الحالي ببرنامج خاص .

مساعدات

فقد اكد في هذا الاطار رئيس الإتحاد التونسي للتضامن الإجتماعي محمد الخويني في تصريحاته انه سيتم توزيع 3 آلاف سخان يعمل بالغاز على العائلات المعوزة في كامل تراب الجمهورية مبينا ان الإتحاد التونسي للتضامن الإجتماعي سيواصل أيضا توزيع الأغطية الصوفية والحشايا والمواد الغذائية والملابس لان البعض من العائلات مازال يحتاج ذلك.

وتعيش حاليا اللجنة الوطنية لمجابهة الكوارث في حالة انعقاد متواصل من اجل متابعة الاوضاع بالمناطق الاكثر تهديدا بالتساقطات واحكام الاستعدادات الجهوية لمجابهة فصل الشتاء وموجة البرد والظروف الطبيعية القاسية خاصة بالمناطق الحدودية، ففي ولاية جندوبة تم تدشين المركب الاجتماعي بعين دراهم والذي سيكون به مقر اللجنة المحلية للتضامن، كما تم تزامنا مع موجة البرد تجهيز4 قاعات عمليات لمتابعةكل التدخلات والتقلبات المناخية وتم بالمقر الجديد وضع أطنان من المواد الغذائية وحشايا وأغطية صوفية لتوزيعها على المناطق النائية والحدودية التي تشهد موجة برد قارسة كما تم تدعيم المخزون الاستراتيجي باستقدام 10 أطنان من المواد الغذائية وفي البرنامج الجهوي لمجابهة موجة البرد وفصل الشتاء سيتم توزيع 20 طنا من المواد الغذائية و2500 غطاء صوفي و500 حشية و35 ألف قطعة ملابس على سكان المناطق الحدودية النائية والعائلات المعوزة.

اما في ما يخص استعدادات الحماية المدنية فقد تم تركيز آليات كاسحة وجرافات بعين دراهم وغار الدماء للتدخل السريع والناجع وكذلك وضع اللجنة في حالة يقظة ومراقبة مراكز الايواء بالجهة والمستشفيات إضافة للتنسيق اليومي مع المعهد الوطني للرصد الجوي لمراقبة التقلبات المناخية والتعامل مع كل الوضعيات حسب التقلبات المناخية، وقد تم كذلك الإذن بتمكين التجمعات السكنية البعيدة بكل المواد الغذائية وتزويد نقاط بيع المواد الغذائية بالجملة بجميع المستلزمات الغذائية وقوارير الغاز.

وتم في ولاية الكاف تقديم مساعدات لفائدة العائلات المعوزة في المعتمديات التي تكون أكثر عرضة لهذه الموجة وخاصة المعتمديات الحدودية أوالواقعة في المناطق المرتفعة، وذلك عن طريق إدارة التضامن الاجتماعي.

كما تم الإعداد اللوجستي للتدخل الميداني عبر مختلف الآليات الراجعة للإدارات الجهوية على غرار التجهيز.

وأفادت وزارة الشؤون الاجتماعية أنه تم توزيع مساعدات لفائدة العائلات المعوزة ومحدودة الدخل في ولاية جندوبة بمقر اللجنة الجهوية للتضامن الاجتماعي بالجهة في اطار الاستعدادات لمواجهة موجة البرد.

وتتمثّل هذه المساعدات، في 24 ألف غطاء صوفي و330 ألف قطعة ملابس شتوية و34500 حذاء وحوالي 200 طن من المواد الغذائية.

وبينت الوزارة أن المساعدات تم توزيعها على العائلات القاطنة بالأرياف والمناطق الداخلية وتأتي هذه المبادرة تكريسا للشراكة «المتميّزة»بين الديوانة والاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، ويتم على مدار السنة تمكين الاتحاد التونسي للتضامن من الاستفادة من تصفية محجوزات ديوانية يوزعها لاحقا على الفقراء ومحدودي الدخل في تونس..


نورة عثماني