الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



لمجابهة الأزمات وإحكام التصرف في الموارد المائية

وزارة الفلاحة تقدم دراسة استشرافية في افق 2050


استباقا للتحولات وللمخاطر والازمات التي يمكن ان تحدث جراء حصول نقص في توفير الماء في أفق 2050 بسبب التغيرات المناخية وبسبب تكثيف الضغط على الموارد المائية تم موفى الاسبوع المنقضي تقديم دراسة استشرافية لقطاع المياه في أفق 2050، وذلك خلال جلسة عمل عقدتها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بإشراف وزير الفلاحة سمير الطيب وبحضور ثلة من الخبراء المختصين في مجال الماء.

وتهدف الدراسة الاستشرافية لقطاع المياه إلى إيجاد حلول ملائمة لضمان تدبير مندمج للموارد المائية والتصدي لندرة المياه التي ستواجهها تونس مستقبلا.

كما ترمي إلى رفع التحديات المطروحة بخصوص ندرة المياه والتكيف مع التغيرات المناخية مع المحافظة على بيئة سليمة وتوازن ايكولوجي في المجال الطبيعي ومواجهة حاجيات التطور الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن وضع خطة استراتيجية متناسقة ومتكاملة وبرنامج عمل للتصرف الرشيد والمستدام في الموارد المائية، قصد ضمان الاستعمال الأمثل للمياه ودعم أسس إدارة مستديمة ومندمجة للموارد المائية.

وتهدف الدراسة أيضا إلى بلورة مفهوم القيمة الاقتصادية للمياه وتنمية المقاربة التشاركية لبلوغ التنمية المستدامة، كما يرجى من هذه الدراسة تحسين الأمن الغذائي وتنمية قدرات مختلف المتدخلين في مجال المياه لإعطاء الدراسة ما تستحقه من أهمية.

ومن أهم عناصر الدراسة، تأمين مياه الشرب لكل تونسي كمّا ونوعا، وتوفير المياه للقطاعات الاستراتيجية التي تعمل على الأمن الغذائي، إضافة إلى التكيف مع التغيرات المناخية واستدامة الموارد المائية ومحيطها، إلى جانب تدعيم الكفاءات والقدرات البشرية والمؤسّساتية، مع تثمين التكنولوجيا المتوفرة والبحث العلمي.

وتزداد أهمية هذه الاستراتيجية في ظل ما تعيشه تونس اليوم من اختلال في التوزان بين الطلب والعرض خاصة وانها اصبحت تحت عتبة الشح المائي حيث لا تتجاوز حصة المواطن الواحد في السنة 460 متر مكعب وهي وضعية مرشحة لمزيد التفاقم زد على ذلك ان بلادنا بلغت مرحلة شبه التعبئة الكاملة للموارد التقليدية..

وقد تم خلال هذه الجلسة، التي تندرج في إطار استراتيجية الوزارة للتحكم في الماء والانتقال من إدارة العرض إلى إدارة الطلب لمجابهة كل التحديات والمحافظة على الموارد المائية إلى أفق 2050، عرض فرضيات تطور الطلب على المياه لكل القطاعات واستدامة المياه المعبأة، إلى جانب تنمية المياه غير التقليدية لضمان التوازنات المائية فضلا عن التطرق إلى النواحي التشريعية والمؤسساتية.

يذكر ان تونس وضعت مع اول التسعينات استراتيجية تعبئة للموارد المائية تلتها استراتيجية تكميلية سنة 2000 كما تم وضع استراتيجية استشرافية الى حدود 2030 كما تجدر الإشارة ان 70 بالمائة من الموارد التي يتم تعبئتها في تونس متأتية من مصادر مناخية (مياه سطحية ومائدة مائية) بالاضافة إلى أن موارد الموائد العميقة ضعيفة وقابلة للاستنزاف فضلا عن اختلال التوازن بين المناطق التي تتوفر بها المياه وغيرها المحتاجة إلى الماء، ثم ان الفلاحة ما تزال المستهلك الأول للماء باستهلاكها لقرابة 77 بالمائة من الموارد في حين توجه قرابة 20 بالمائة إلى الشرب و3 بالمائة للصناعة والسياحة.

 


نورة عثماني