الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بعد تسجيل ألفي اصابة باللشمانيا منذ بداية العام الجاري

وزارة الصحة تدعو المواطن الى الحماية الشخصية



بلغ عدد المصابين بمرض اللشمانيا في تونس منذ بداية السنة الحالية الى حدود أواخر شهر اكتوبر المنقضي حوالي 2000 حالة منهم 1384 اصابة باللشمانيا الجلدية وحوالي 15 حالة باللشمانيا الباطنية أغلبهم بولايتي سيدي بوزيد وقفصة.

«الصحافة اليوم» بحثت في أسباب تفشي هذا المرض ومدى انتشاره في بعض المناطق من خلال الاتصال بالدكتورة امال بن سعيد مديرة الرعاية الصحية الأساسية التي اكدت ان تونس تسجل سنويا ما بين 4000 و5000 اصابة سنويا.

كما كشفت ان أكثر المناطق التي يظهر فيها مرض اللشمانيا هي سيدي بوزيد وقفصة مشيرة الى ان هذا المرض ينتشر خاصة في مناطق الوسط والجنوب وهي سيدي بوزيد وقفصة والقيروان وصفاقس وقابس ومدنين وتوزر وقبلي.

وعرفت بن سعيد مرض اللشمانيا بأنه مرض قديم يصنف ضمن الامراض الطفيلية حيوانية المصدر ويصاب به الانسان عن طريق لدغ الناموس، فهي تمتص دم الانسان او القوارض أو مايسمى لدى التونسيين بـ«الجربوع» ويكون هذا الدم محملا بفيروس اللشمانيا الذي يتكاثر لدى الحشرة وعند لدغها الانسان أو الحيوان فانها تسبب له المرض مباشرة وينتقل هذا المرض من شخص إلى آخر او من حيوان لاخر او من الحيوان الى الانسان وتكون دائما العدوى عن طريق لدغ الناموس.

الجلدية أكثر انتشارا

ويتمظهر مرض اللشمانيا في نوعين اثنين في تونس، اللشمانيا الحشوية (الباطنية) واللشمانيا الجلدية.

واعتبرت مديرة الرعاية الصحية الاساسية أن اللشمانيا الباطنية مخطرة وتؤدي الى الوفاة اذا لم تتم معالجتها لانها تصيب الطحال والكبد ومن اعراض هذا النوع من اللشمانيا هو الاحساس بالالم في البطن والانيميا والارهاق والتقيؤ من حين الى اخر وارتفاع درجات الحرارة وانتفاخ على مستوى الطحال والكبد علما وانها تصيب نسبة قليلة لم تتعد 15 حالة منذ بداية السنة الجارية . ويمكن ان تنتقل عدوى اللشمانيوز الباطنية من انسان الى انسان عبر لدغ الناموس.

اما اللشمانيا الجلدية فهي تصيب عددا كبيرا وهي الاكثر انتشارا في بلادنا حيث تظهر الاصابة باللدغ على مستوى الجلد مايؤدي الى توسع مكانها والتي تتحول الى تقرحات غالبا ماتكون في الاماكن المكشوفة من الوجه واليدين والقدمين ليبقى مكان الفتحة على مستوى الجلد ويتحول الى ندبة على مدى أشهر لا تزول خاصة بالاماكن المكشوفة كالوجه واليدين وهو امر مقلق حسب قولها واكدت محدثتنا ان اللشمانيا يمكن ان يشفى منها المصاب تلقائيا بعد أشهر ولكن من الافضل معالجتها عند التعرض لها . وينتقل الطفيل في اللشمانيوز الجلدية من الفئران الى الانسان مشيرة الى ان ادارة الرعاية الصحية الأساسية التابعة لوزارة الصحة توفر الدواء الخاص باللشمانيا بصفة مجانية للمواطنين المصابين وتعتبر اللشمانيا الجلدية اكثر انتشارا لان البعوض موجود ويصعب القضاء عليه كما ان حامل الجرثومة (القوارض ) يصعب القضاء عليه.

الوقاية المبكرة

وأفادت الدكتورة بن سعيد انه باعتبار صعوبة ملاحقة الناموس والقضاء عليه ونظرا لصعوبة القضاء على الفئران رغم قيام وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بحرث عميق في المناطق السبخية بهدف القضاء على جحور الفئران فان وزارة الصحة تعول على وعي المواطن داعية اياه الى القيام ببعض السلوكيات الوقائية للحماية الشخصية على غرار ارتداء لباس طويل لتغطية الاماكن المكشوفة ورش المبيدات ضد الحشرات والبعوض مع القضاء على المستنقعات القريبة منه فضلا عن استخدام الناموسية خلال النوم معتبرة ان المواطن لم يتعود بعد على استخدام الناموسية خلال النوم على غرار عديد بلدان العالم اضافة الى ضرورة الكشف المبكر والتدبير العلاجي الفعال وتفيد المنظمة العالمية للصحة بان حالات الوفيات جراء اللشمانيا تتراوح بين 20 الفا و 30 الفا حالة سنويا .

 


سامية جاءبالله