الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



في ظل غياب كلي للرقابة

انفلات غير مسبوق للأسعار



تشهد هذه الفترة المنتوجات الاستهلاكية الاساسية انفلاتا غير مسبوق في أسعارها التي باتت تحدد من طرف المزودين بشكل اعتباطي و عشوائي دون التزام منهم بالقواعد الاساسية التي تضبط عمليات البيع والشراء والتي تقوم أساسا على مبادئ الشفافية و المنافسة الشريفة و تضمن هوامش ربح معقولة لجميع الاطراف انطلاقا من المنتج مرورا بالمزوّدين ووصولا الى تجارالبيع و من بين هذه المنتوجات التي يتم التلاعب بها و الترفيع في سعرها من فترة الى أخرى لحم الدجاج الذي قفز سعر الكيلوغرام الواحد الى 9000مليم و البيض الذي يعرض عند المحلات باسعار مختلفة تتراوح بين 850 مليم و 1000مليم في تجاوز صارخ للسعر الذي تم تحديده من طرف وزارة التجارة و المحدد بـ840 مليم.

وقد اكد في ذات الاطار لـ«الصحافة اليوم» صاحب مغازة لبيع المواد الغذائية ان سعر بيع البيض بلغ 900 مليم وهو السعر الذي فرضه عليه المزود مؤكدا ان هامش ربحه لا يتجاوز 20 مليما في الاربع بيضات.

واوضح محدثنا ان المزودين اصبحوا يتحكمون في الاسعار غير عابئين بجهاز الرقابة الذي اصبح مغيبا تماما في الساحة وكأن الدولة و وزارة التجارة تحديدا في وادي و المحتكرين و المضاربين في وادي اخر مطالبا بضرورة تفعيل هذا الجهاز في جانب التصدي لكبار المضاربين لا الاكتفاء فقط بمراقبة التجار الصغار الذين يقتاتون الفتات مما يتركه هؤلاء.

و يذكر ان الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والنقابة التونسية للفلاحين عبرا عن رفضهما تحديد أسعار بيع بيض الاستهلاك من قبل وزارة التجارة دون التشاور مع المهنيين.

وأعرب الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في بلاغ له يوم الإثنين «عن رفضه المطلق لهذا القرار أحادي الجانب الذي يضر بحلقة الإنتاج وتمادي الوزارة في تغييب الاتحاد منتقدا سياسة تدخلها لتحديد الأسعار القصوى لتعديل السوق».

وشددت النقابة التونسية للفلاحين من جانبها في بيان منفرد لها «عن رفضها المطلق للقرار «، مشيرة إلى أن القرار يعد ضربا لكل التوافقات مع الإدارة.

وأعلنت النقابة استعدادها اتخاذ الإجراءات للدفاع عن قطاع الدواجن وكانت وزارة التجارة قد حددت الاسعار القصوى لبيع البيض المعد للاستهلاك بـ 780 مليم عند الانتاج و 840 مليم عند البيع للعموم.

وعلى الرغم من تأكيد السلطات بأنها إتخذت إجراءات لردع المخالفين من أجل حماية المواطنين من أي عملية استغلال إلا أن عمليات المضاربة و احتكار مواد اساسية على غرار الحليب ماتزال متواصلة وهي تشمل مواد يعتبرها التونسيون ضرورية خلال حياتهم اليومية مثل اللحوم والبيض والخضراوات والفواكه.

و كشف في ذات السياق المعهد الوطني للاحصاء ان مؤشر أسعار الاستهلاك شهد ارتفاعا بنسبة ٪5.0خلال شهر سبتمبر2018 مقارنة بشهر اوت 2018 بعد ان كانت هذه النسبة في حدود ٪3.0 خلال الشهر الفارط و٪6.0خلال الشهر الذي يسبقه.

ويعود ذلك بالأساس الى ارتفاع مواد وخدمات النقل بنسبة ٪2.1نتيجة مراجعة أسعار المحروقات وكذلك أسعار مواد وخدمات مجموعة التعليم التي سجلت ارتفاعا بنسبة ٪9.4.

كما بين تقرير المعهد، ان مؤشر مجموعة التغذية والمشروبات شهد ارتفاعا بنسبة ٪2.0 مقارنة بالشهر المنقضي. ويعود ذلك بالأساس الى ارتفاع أسعار الخضر بنسبة 5,1 %وأسعار مشتقات الحليب بنسبة ٪9.0.

 


نورة عثماني