الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



التصرّف في الموارد الغابية يدخل حيّز التنفيذ:

تجربة نموذجية تقطع مع الاحتكاروتخلق موارد رزق



الصحافة اليوم: انطلق مؤخرا مشروع التصرف المندمج في المشاهد الغابية الأقل نموا بالشمال الغربي والوسط الغربي وذلك تحت شعار «نحو منوال تنمية جديد» وقد اكد سفيان قربوج مدير مشروع التصرف المندمج في المشاهد الغابية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لـ«الصحافة اليوم» ان هذا البرنامج يهم ثماني ولايات وهي بنزرت وباجة وجندوبة وسليانة والقصرين وسيدي بوزيد والكاف والقيروان ويضم 18 معتمدية و25 وحدة مشهدية.

واعتبر محدثنا ان هذا البرنامج يعد ثورة في قطاع الغابات باعتبار انه سيقطع مع سياسة الاحتكار مقابل انتفاع حوالي مليون ساكن بهذا البرنامج فضلا عن ضمان حماية الغابات من جميع التهديدات التي تشكل خطرا عليها كالتهديدات البيئية والارهاب والحرائق.

واضاف ان المقرر الاستثنائي تم اصداره منذ شهر جانفي الماضي ليعطي حق استغلال الغابات لسكانها حتى لا تكون محتكرة من قبل بعض الاشخاص كما هو معمول به في السابق مشيرا الى ان الاستغلال يكون شريطة هيكلة الغابات وحراستها وزراعتها والاعتناء بها من كل الاشكال التي تهددها ليتم بعد 7 سنوات تقييم الاعمال للنظر في امكانية تمديد الاتفاقيات.

كما اضاف ان 67 بالمائة من مجموع سكان الغابات هم يد عاملة نشيطة ستنضوي بفضل هذا البرنامج تحت الاطر القانونية على غرار انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كما تكون المعاملات عن طريق المؤسسات المالية وبذلك يصبح العمل منظما بعد ان كان مهمشا في اطار المنظومة القديمة.

وللاشارة فان أغلب اليد العاملة نسائية حيث تصل نسبتها الى ٪80 مقابل ٪58 من مجمل اليد العاملة الفلاحية على المستوى الوطني غير أن الدخل للأسرة الواحدة المتأتي من الغابات لا يفوق 3500 دينار.

وأوضح انه بفضل المقرر الصادر تم تركيز مجمعات بها منخرطين وبها هيئة تأسيسية تتكون من 9 أشخاص على الاقل ليبدأ العمل في مختلف القطاع وذلك حسب المواد الاولية المتوفرة بكل منطقة مشيرا الى انه تم مؤخرا امضاء ثلاث اتفاقيات مع ثلاثة مجمعات بجهة سجنان من ولاية بنزرت.

تصدير

ويتوقع قربوج ان تصدر تونس الزيوت الطبية والروحية باكثر كميات خاصة وان المناخ البيولوجي التونسي يعتبر ملائما حسب الدراسات المنجزة والمثبتة مذكرا بان قيمة المعاملات العالمية من النباتات الطبية والروحية تقدر بـ200 الف مليون دينار و تصدر تونس بما قيمته 33 مليون دينار فقط في العام الواحد وهو مايمثل 0.00014 بالمائة من القيمة الجملية للمعاملات رغم ان السباسب التونسية تعد ملائمة للنباتات أكثر من البلدان الاخرى.

ويأمل ان تنسق المجامع مع الشباب الذي يشتغل في هذا القطاع حتى نتمكن من تصدير كميات اكبر بكثير من الكميات التي تم تصديرها في السابق باعتبار ان المحتكرين يحققون الارباح ولايهتمون بمثل هذه الاسواق العالمية الهامة.

تشخيص

وابرز مدير المشروع ان ولادة هذا البرنامج كان اثر تشخيص للواقع الغابي في تونس والذي يتمثل في استغلال 45 شخصا هذه الاراضي الغابية التي تبلغ مساحتها المليون هكتار موزعة على عديد المناطق من الجمهورية ويقومون بتشغيل متساكني الغابات دون ضمان حقوقهم مشيرا الى ان الغابات كانت تحت تصرف المحتكرين ووفق الفصل 18 من مجلة الغابات الذي ينص على اسناد استغلال الغابات عن طريق البتات العمومية التي عادة مايتحصل عليها نفس الاشخاص على مدى السنوات الماضية.

واكد محدثنا ان مصاريف الدولة على هذه الغابات تقدر بـ150 مليون دينار سنويا في حين لاتتجاوز مداخيلها منها سوى 10 مليون دينار. وتجدر الاشارة الى ان كلفة هذا المشروع قد بلغت 270 مليون دينار

 


سامية جاءبالله