الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



الدروس الخصوصية:

استنزاف للطاقة الشرائية و عقوبات تصل إلى العزل


أعلن وزير التربية حاتم بن سالم خلال ندوة صحفية بمناسبة العودة المدرسية ، أنه سيتم بداية من السنة الدراسية القادمة منع مدرسي المدارس العمومية من تقديم دروس خصوصية مؤكدا أن العقوبات قد تصل إلى العزل النهائي من التدريس و ان العام الدراسي القادم سيشهد حملات واسعة للمتفقدين الذين سيقومون بالمعاينة من اجل اثبات الحالات المخالفة للقانون و اوضح ان هذه الظاهرة التي تفاقمت بشكل كبير خلال السنوات الماضية اصبحت تستنزف كثيرا الطاقة الشرائية للعائلة التونسية اذ ان اقل كلفة لهذه الدروس هي في حدود 300 دينار وهي تزيد كلما زاد عدد الابناء المتمدرسين في العائلة الواحدة لتصل في كثير من الحالات الى 750 دينار.

و كما في المراحل الابتدائية يشهد التعليم الثانوي إقبالا مكثفا على الدروس الخصوصية في مواد الرياضيات و العلوم و اللغات الأجنبية و الفيزياء وذلك خاصة في الأقسام النهائية، اذ لا يتوانى الأولياء على تقديم كل التضحيات المادية و لو على حساب رفاههم في العيش و حاجياتهم الاخرى من اجل ان ينجح أبناؤهم في اجتياز مناظرة الباكالوريا مع العلم ان هذه الدروس تقدم في ظروف مزرية، وفي اماكن لا تتوفر بها ادنى مقومات السلامة كالمستودعات و غرف الأسطح، او محاضن الأطفال...

ونؤكد هنا على الابتزاز الكبير الذي اصبح يتصف به العديد من المدرسين الذين يعمدون الى تقديم دروس الى مجموعات متكونة من عدد كبير من التلاميذ في حين ان الفصل السابع من الأمر الوزاري المنظم للدروس الخصوصية يشير الى انه يمكن للمدرس الواحد القيام بدروس خصوصية لفائدة مجموعات من التلاميذ، لا يتجاوز عددها بأي حال من الأحوال الثلاث مجموعات، و لا يمكن ان يتجاوز عدد التلاميذ بالمجموعة الواحدة الأربعة تلاميذ.

و لتجنب مثل هذه الممارسات التي من شأنها المساس بسمعة المدرس خاصة والمنظومة التربوية عامة, كانت وزارة التربية والتكوين أصدرت الأمر عدد 679 لسنة 1988 المؤرخ في 25 مارس 1988 و المتعلق بضبط شروط تنظيم دروس التدارك و الدعم و الدروس الخصوصية من حيث عدد الأفواج وعدد التلاميذ بكل فوج وعدم انتمائهم الى أقسام المدرس المنظم للدروس والفضاءات المعدة للغرض والمستويات التعليمية التي يحجر فيها تنظيم هذه الدروس.

 


نورة عثماني