الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



مع اقتراب موعد الاحتفال بالمولد النبوي

«عصيدة الزقوقو» طبق لمن استطاع إليه سبيلا


الصحافة اليوم – سامية جاءبالله

مع اقتراب موعد الاحتفال بالمولد النبوي الذي يوافق هذا العام يوم 18 اكتوبر 2021 يشهد بيع مادة الصنوبر الحلبي أو ما يعرف في مجتمعنا بـ« الزقوقو» اقبالا من بعض الفئات رغم الارتفاع المشطّ في سعره وغلاء الفواكه الجافة الذي يفوق كل التوقعات في كل مرة .

 

و تشهد أسعار مادة « الزقوقو» ارتفاعا على غرار العام الماضي حيث تتجاوز 35 دينارا للكيلوغرام الواحد مما يجعل بعض الفئات تتأرجح بين مقاطعة هذه المادة و بين ارضاء شهواتها التي تكون مناسباتية ، فاعداد «عصيدة الزقوقو» خلال السنوات الأخيرة اصبح طبقا لمن استطاع اليه سبيلا جراء غلاء الأسعار الذي مس كل المنتوجات دون استثناء والتي اثرت بشكل كبير على المقدرة الشرائية للمواطن .

كما تشهد أسعار الفواكه الجافة ارتفاعا متواصلا ما يتسبب أيضا في تراجع عدد من المواطنين عن الاقبال على هذا النوع من العصيدة لان الفواكه الجافة هي التي تعطي رونقا خاصّا للعصيدة اذ فاق سعر اللوز 40 دينارا في حين يفوق سعر الفستق 70 دينارا ليتجاوز سعر البندق 160 دينار ، ما جعل عددا من المواطنين يتذمرون من الارتفاع المتواصل لأسعار «الزقوقو» التي تشهد ارتفاعا في سعرها من سنة الى أخرى ما يتسبب في حرمان عدد كبير منهم من تناول هذا النوع من العصيدة التي تعتبر من أشهر الاطباق خلال الاحتفال بالمولد النبوي .

في المقابل هناك من يدعو الى ضرورة مقاطعة شراء «الزقوقو» والاقتصار على طهي العصيدة التقليدية او كما تعرف بالعصيدة البيضاء .

ومن جهته دعا رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله في تصريح لـ«الصحافة اليوم» الاسر التونسية إلى اللجوء الى طهي أنواع أخرى من العصيدة مثل العصيدة «البيضاء» التي لا تمثل عبءا على جيب التونسي مثل عصيدة الزقوقو.

ويرى سعد الله ان «الزقوقو» كان مادة تقليدية سابقا حيث لم يتجاوز سعره 4 دينارات للكيلوغرام الواحد لكن اليوم اصبحت الاسر التونسية تعنى بهذه المادة متوقعا بألاّ تتراجع أسعار مادة «الزقوقو» نظرا لاقتحام المصنعين لهذا المجال حيث يتم استعمالها في عديد المنتوجات مثل الياغورت لذلك يحمّل المسؤولية للمواطن التونسي داعيا إياه الىضرورة وعيه بمقاطعة المنتوجات التي لا تتماشى مع ميزانيته. وتجدر الاشارة الى ان الاحتفال بالمولد النبوي يرتبط في أذهان التونسيين بإعداد أنواع كثيرة من العصائد وتختلف أنواع العصيدة المطبوخة بين عصيدة «الزقوقو» و«العصيدة العربي» او «العصيدة البيضاء» وعصيدة البوفريوة وعصيدة الجلجلان وتختلف عادات الاحتفال من جهة الى اخرى حيث نجد اهل الجنوب يحتفلون بهذا اليوم بطبخ «العيش» الذي يشبه العصيدة العربي او البيضاء ولا يقتصر الاحتفال بيوم المولد النبوي على طبخ العصيدة فقط وانما يقترن كذلك بالاحتفالات الكبيرة التي تشهدها سنويا مدينة القيروان .