الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



شهر عن انطلاق السنة الدراسية الجديدة

نقص المعلّمين والأساتذة ...مشكل يؤرق الجميع...


مرّ قرابة الشهر على انطلاق السنة الدراسية الحالية 2022/2021 ومازالت عديد المدارس الابتدائية والإعداديات والمعاهد الثانوية تعاني من نقص كبير في الإطار التربوي معلمين وأساتذة، طبعا دون أن ننسى النقص الحاصل على مستوى الموارد البشرية عملة وإداريين.نقص المعلمين والأساتذة إشكال يثير سخط الأولياء والتلاميذ بسبب تواتر هذه الأزمة منذ سنوات وهي وضعية تعيشها جل المؤسسات التربوية في البلاد.

 

ولئن أقر وزير التربية فتحي السلاوتي في مفتتح هذه السنة الدراسية وفي عديد المناسبات أن هناك نقصا كبيرا على مستوى الموارد البشرية وصعوبة الانتدابات بسبب وضعية المالية العمومية، فإنه أكد أن الوزارة تعمل على حل إشكال النقص الحاصل على مستوى الإطار التربوي من معلمين وأساتذة ، وبين أن الوزارة تعمل على سد النقص على مستوى إطار التدريس في المرحلة الابتدائية لما يقارب 2310 شغور، وأنه سيتم تجاوز النقص من خلال انتدابات مسترسلة عبر النيابات..وتحدث الوزير عن التوجه الى سد شغور 2500 منصب بالنيابات المسترسلة في المرحلة الثانوية. أما بالنسبة للابتدائي ستقع تسوية وضعية 2600 معلم، بالإضافة إلى 2586 من بين خريجي علوم التربية، كما ستتم تسوية وضعية 1000 أستاذ تعليم ثانوي.

 

نقص كبير في الموارد البشرية تشهده المؤسسات التربوية في تونس هذا العام قدر بـ 7556

قضية الشغور في المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية كثيرة وليست جديدة. فسنوياً، ومع انطلاق كل عودة مدرسية جديدة ، يُعاد تسليط الضوء على النقص الكبير في «الكادر» التعليمي الذي فاق عشرة آلاف مدرّس في بعض السنوات. وقد تجاوز النقص هذا العام 2500 مدرّس في المرحلة الابتدائية، و3700 آخرين في المرحلة الثانوية وفق إحصاءات رسمية، الأمر الذي أثار انتقاد مدرّسين كثيرين أُثقل كاهلهم بساعات عمل إضافية. كذلك ندّد آلاف المدرّسين والمدرّسين النواب بالشغور فيما عُلّق انتدابهم رسمياً نتيجة توقّف الانتدابات في الوظيفة العمومية منذ أكثر من سنتَين بسبب الأزمة المالية في البلاد.

 

ويؤكد الجانب النقابي أنّ مثل هذه المشاكل كان لا بد أن تحلّ في الصيف، وقبل العودة إلى المدرسة، حتى لا تتعطل الدروس. وكالعادة، ولسد الشغور، تلجأ الوزارة إلى المعلمين المعوضين الذين يعملون في إطار عقود تتجدّد كلّ عام، وهو ما رفضته نقابتا التعليم الأساسي والثانوي على حدّ سواء.

 

هذا وانطلق العام الدراسي الحالي مع التحاق أكثر من مليونَين و500 ألف تلميذ بـ 6130 مؤسسة تربوية، أي بزيادة 65 ألف تلميذ مقارنة بالعام الماضي، علماً أنّ وزارة التربية كانت قد توقّعت زيادة عدد التلاميذ بـ50 ألفا سنويا خلال هذه العشرية، الأمر الذي يتطلب تأهيل البنى التحتية في المدارس والمعاهد التربوية وزيادة عدد فصول التدريس وزيادة عدد المدرّسين بما يتلاءم مع التنامي الكبير في عدد التلاميذ.

 

وفي الوقت الذي تسعى فيه العائلات التونسية إلى تأمين مستلزمات أبنائها المدرسية رغم ارتفاع التكاليف مقارنة بالعام الماضي، ما تزال المدارس تستقبل العام الدراسي بمشاكل عدة، لن تجعل الأمر سهلاً على التلاميذ والأولياء والإطار التربوي. وفي الوقت الذي تشكو فيه مدارس ومعاهد النقص في «الكادر» التربوي، تشكو أخرى من نقص في التهيئة والترميم والتجهيزات الضرورية لإنجاح العام الدراسي الذي سيكون استثنائيا بعد أن عاد العمل بالنظام العادي بعد سنة دراسية استثنائية بسبب جائحة كورونا.

 


لطيفة بن عمارة