الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



ملفات من العيار الثقيل تنتظر الحكومة

تحقيق النجاح يمرّ عبر بوابة العدالة الاجتماعية


الصحافة اليوم -سميحة الهلالي

لاشك أن الحكومة الحالية تنتظرها ملفات من العيار الثقيل اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا ولاشك أن العمل سيكون على قدم وساق لتحقيق المنشود من الشعب ولكن نجاحها سيكون رهين تعديل بوصلتها في اتجاه تحقيق العدالة الاجتماعية و الاستجابة لمطالب الشعب الضرورية المتمثلة أساسا في العيش بكرامة ولا يكون ذلك إلا بالتعمق في المجالات اللصيقة بحياته اليومية والمتمثلة أساسا في تعديل الأسعار لإنقاذ المقدرة الشرائية المهترئة منذ عقود وخاصة خلال العشرية الأخيرة التي عرف فيها المواطن شتى أنواع التنكيل من فقر مدقع وتهميش وحرمان....

 

لقد كان المواطن يستغيث ولكن لم يجد له آذانا صاغية فالحكومات التي تعاقبت لم تكن من أولى اولوياتها خدمة الشعب ولكن كانت لها مآرب أخرى كشفتها السنوات وحجم الخراب الذي حل بالبلاد .

لعل حكومة بودن مطالبة اليوم بإعطاء أولوية لمطالب الشعب والعمل على تجسيدها على أرض الواقع ومن بين هذه المطالب الصحة، التعليم، النقل والشغل .....فلم تعد للمواطن قدرة على تحمل صعاب الحياة ومجاراة نسق ارتفاع الأسعار وبات مكبلا غير قادر على توفير أبسط الضروريات نتيجة غلاء المعيشة ولعل التخفيض في الأسعار وتعديلها احد اهم مفاتيح النجاح ناهيك عن العمل على إيجاد الحلول الحقيقية الملموسة لمعالجة معضلة الفقر والبطالة والتقليص من جحافل المعطلين عن العمل.

ليس الأمر صعبا ولايستحق تدقيقا وبحثا معمقا إذ يكفي إلقاء نظرة أمام مقرات الوزارات والادارات حتى تكون الصورة واضحة وجلية لفئة موسعة من المعطلين عن العمل على اختلاف اختصاصاتهم وقد افترشوا الأرض لسنوات ينتظرون الفرج ولعل الاستماع إليهم وحلحلة ملفاتهم احد اهم عناوين النجاح .ولا ننسى أيضا اولائك الذين افترشوا الأرض من مفقرين شبابا وكهولا وشيوخا أمام المحلات التجارية والمساجد ومحطات النقل يتسولون و بعضهم لم يسعفه الحظ لانتظار انفراج الأزمة وكانت المأساة كفيلة بسلبهم مداركهم العقلية ....

إن معالجة ملف المشردين والمتسولين مفتاح من مفاتيح النجاح ايضا ولتلق الحكومة أيضا بالا لأولئك الذين يسترزقون من المصبات والنفايات والمزابل وأيضا للشباب الذي خير الهجرة غير النظامية والموت غرقا هربا من جحيم المعاناة والفقر المدقع وشبح البطالة ولخريجي الجامعات الذين هاجروا بحثا عن مستقبل أفضل وللموظف الذي كبلته الديون وبات يعيش على «الروج».

ليكن العلاج شاملا والحلول عملية تلامس مطالب الشعب، وليكن تحقيق العدالة الإجتماعية من أولى أولويات الحكومة الحالية فالنجاح الحقيقي يمر عبر بوابة العدالة الإجتماعية ،خاصة أن حالة الترقّب لتحقيق مطالب الشعب على أشدّ ها نتيجة الإنهاك الاقتصادي والاجتماعي ، والأمل في تحقيق المطالب ....

نأمل أن لا تخيب الآمال وأن ينطلق العمل الفعلي للمرور نحو بر الأمان وتحقيق ما طالب به الشعب لسنوات طويلة «شغل حرية ،كرامة وطنية».