الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



تسببت فيها العوامل المناخية والعامل الإجرامي:

الحرائق تأتي على 25710.31 هكتار من الأراضي


 

الصحافة اليوم: راضية قريصيعة

سجلت الفترة الممتدة من غرة ماي الماضي الى نهاية شهر اوت المنقضي نشوب حوالي 308 حريق بالغابات التونسية أتت على مساحة جملية تقدر بـ 25710,31 هكتار وذلك وفق ما أفاد به مدير المحافظة على الغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزالدين الطاغوتي لـ«الصحافة اليوم».

 

واوضح الطاغوتي ان المساحات المتضررة من الحرائق تتوزع على 14122 هكتار وبنسبة 55 % داخل المناطق العسكرية المغلقة ومناطق العمليات العسكرية الراجعة بالنظر الى ولايتي القصرين وسيدي بوزيد وذلك بجبال «الشعانبي» و«السلوم» و«سمامة»و«المغيلة» وغيرها علما وانه لا يمكن التدخل مباشرة في هذه المناطق. كما اتت الحرائق على 11587 هكتار أي ما يمثل 45 % من الغابات والغابات الشعراء وأهمها بولايات جندوبة والكاف والقيروان وبنزرت ونابل وزغوان حيث تم تسجيل 95 حريقا خلال الفترة الممتدة من 23 جويلية إلى غاية 20 اوت الماضي أتلفت حوالي 9158,2 هكتار. وتعد شجرة الصنوبر من بين اهم مكونات الغطاء النباتي التي تعرضت للاحتراق إلى جانب شجرتي البلوط والكلاتوس.

أسباب اندلاع الحرائق

ورجع مدير المحافظة على الغابات بوزارة الفلاحة نشوب هذه الحرائق الى عدة اسباب لعل ابرزها موجة الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد التونسية والتي تزامنت مع هبوب رياح الشهيلي مما ساعد على انتشار النيران وتسبب أحيانا في اعادة اندلاعها.

واستغرب محدثنا من تعدد الحرائق في الاماكن المنعزلة وفي ساعات متأخرة من الليل حيث كان بعضها أثناء عمليات الإطفاء مما اثر ذلك سلبا على نجاعة التدخل والسيطرة على النيران من جراء تشتت جهود الوحدات المتدخلة.

وقد تم تسخير كل الإمكانيات المتاحة من وسائل إطفاء ومعدات ثقيلة ويد عاملة من المصالح الجهوية للغابات والحماية المدنية لمقاومة هذه الحرائق وبمساهمة متساكني الغابات والمتطوعين وتعزيزات من الولايات الأخرى لمحاولة السيطرة على النيران والتقليص من أضرارها اضافة الى عدد من التدخلات الجوية من قبل وحدات جيش الطيران.

واشار ذات المصدر الى توفر قرائن تؤكد على الجانب الإجرامي على غرار اندلاع الحرائق ليلا وبمواقع ومناطق نائية يصعب الوصول إليها للتدخل، بنوايا مبيتة لغاية تعقيد مهمة الوحدات المتدخلة لكن لم يتم القبض على الفاعلين وحتى وان وقع الاشتباه في أشخاص فإنه لم تثبت عليهم الجريمة.

وقد تم تسجيل 17 حريقا اندلعت في ساعات متأخرة من الليل خلال الفترة الممتدة من 1إلى 14 اوت المنقضي.

وفي ظل توفر قرائن تؤكد على الجانب الإجرامي من خلال المعاينات الأولية فقد تمت إحالة مجموعة من المشبوه فيهم على النيابة العمومية للبحث والتحقيق. وقد قامت مصالح الغابات بتحرير محاضر في الغرض وتوجيهها إلى سيد وكيل الجمهورية مرجع النظر.

العقوبات المسلطة ضد مرتكبي هذه الحرائق

في نطاق الحرائق التي قد تندلع بالغابات والضيعات الفلاحية خلال الموسم الحالي وسعيا لتوفير أكثر الضمانات لحماية الثروات الغابية والمحاصيل الزراعية واجتناب الخسائر التي قد تنتج عن هذه الحرائق فإن مرتكبي هذه الحرائق معرضون لعقوبات وذلك طبقا لمقتضيات القسم الرابع من مجلة الغابات والمتعلق بحماية الغابات من الحرائق حيث يعاقب كل من جلب او أوقد النار خارج بناءات الاستغلال بداخل الغابات او بالأراضي المغطاة بالنباتات الغابية وعلى بعد 200 متر وكل من اضرم النار وحرق الهشيم والنباتات الغابية الشعراء والنباتات الأخرى مهما كان نوعها من اول ماي إلى 31 اكتوبر وذلك على مسافة 500 متر من جميع الغابات اوبالأراضي المكسوة بالنباتات الغابية الشعراء بخطية مالية يتراوح مقدارها بين 50 دينارا و 150 دينار وبالسجن من 16 يوما إلى ثلاثة أشهر اوإحدى العقوبتين فقط وعند العود يتحتم الحكم بالسجن.

اذا تسرب الحريق من جراء المخالفة يعاقب الفاعل بالسجن لمدة تتراوح من ثلاثة أشهر إلى عامين بقطع النظر عن الغرامات.كما تسلط على كل من تعمد او حاول مباشرة او بطريق التسرب إيقاد النار بالغابات أو المراعي الخاضعة للغابات العقوبات المقررة بالفصل 307 من المجلة الجزائية.

وفي ما يخص العقوبات المتعلقة بالمزارع والضيعات الفلاحية فطبقا لمقتضيات الفصلين 307 و308 من المجلة الجزائية فانه يعاقب بالسجن مدة 12 عاما من أوقد النار مباشرة او تعريضا اما بزرع او غراسات اوبتبن اومتحصل صابة معرم اومكوم واما بحطب معرم او مرتب أمتارا مكعبة. ويكون العقاب بالاعدام اذا نتج عن الحريق موت. فيما يعاقب المعتدي بالسجن مدة 20 عاما اذا كانت الاماكن التي أحرقت غير مسكونة او غير معدة للسكن.

وللاشارة فإن تونس تخسر سنويا حوالي 3000 هكتار من الغطاء النباتي بسبب نشوب الحرائق بفعل الإنسان دون قصد والتي تمثل 96 %.