الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



في مواجهة اللامساواة بين الجنسين زمن كوفيد- 19

الأمم المتحدة تطلق حملة «لأني رجل»


 

الصحافة اليوم - نورة عثماني :

للحد من الآثار السلبية التي تسببت فيها جائحة كورونا على جميع المستويات صحيا واقتصاديا واجتماعيا والتي أدت خاصة إلى تفاقم ظاهرة العنف المسلط على النساء وأنتجت ممارسات مختلفة كرست من جديد مبدأ اللامساواة القائم على النوع الاجتماعي مما زاد من هشاشة وضعيتهن ومن أجل التغلب على كل الصعاب والتحديات التي خلفتها الجائحة أطلقت مؤخرا هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تونس حملة تدعمها الحكومة السويدية تحت تسمية «لأني رجل».

 

وتدعو هذه الحملة الرجال في تونس إلى إظهار الجانب الإيجابي للرجولة من خلال التزامهم بالمساواة بين الجنسين داخل المنزل وخارجه.

كما تدعوهم إلى الانخراط والالتزام بشكل عادل ومتساوٍ في حياة أسرهم اليومية، بما في ذلك المشاركة في رعاية الأطفال والأعمال المنزلية، وكذلك في مكافحة العنف ضد المرأة وتعزيز مفهوم المساواة بين الجنسين ونشره.

وتؤكد «بيغونيا لاساغباستر» ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تونس: «بأنه في جميع أنحاء العالم، قامت جائحة كوفيد- 19 بوضع عدسة مكبرة على جميع أوجه عدم المساواة، وتتقاطع أوجه عدم المساواة بين الجنسين مع جميع أشكال عدم المساواة الأخرى».

كما أوضحت هيئة الأمم المتحدة في تونس بأن الجائحة شكلت عبئًا كبيراً على الأسر التونسية، ولا سيما النساء اللاتي تمت دعوتهن لرعاية الأطفال وتعليمهم من المنزل مع تكفلها بالأعمال المنزلية المتزايدة ومعايير النظافة الصارمة. حتى قبل انتشار الجائحة، كانت النساء في تونس يقمن بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر أكثر بخمس مرات من الرجال ومع بقاء عائلات بأكملها في المنزل لفترات طويلة، ازدادت الأعباء، وكذلك العنف المنزلي.

وتشير إحصائيات الهيئة إلى أنه بين شهر مارس وجوان من العام الماضي، سجل الخط الأخضر (1899) 11361 مكالمة، ٪87 منها كانت للإبلاغ عن أعمال العنف الجسدي ضد المرأة.

وأكدت السيدة انابلوك ما زوير، سفيرة دولة السويد لدى تونس بأنه «غالبًا ما تواجه النساء في أوقات الأزمات مثل جائحة كوفيد- 19 خيارًا غير عادل للتخلي عن وظائفهن مدفوعة الأجر لرعاية أطفالهن في المنزل. ولكن من خلال العمل سويًا في المنزل، يمكن للرجال والنساء الاحتفاظ بوظائفهم أثناء هذه الأزمة وما بعدها».

أما «لارنو بيرال»، المنسق المقيم للأمم المتحدة في تونس فقد أكد بأن «جائحة كوفيد ـ19 أثرت على العالم بأسره، بما في ذلك تونس، مما جعل المطالبة بالمساواة المبنية على النوع الاجتماعي ومنع العنف الأسري أكثر إلحاحًا بالنسبة إلى الجميع، بما في ذلك الحكومات والأمم المتحدة والمجتمع المدني لذلك فإنه للخروج من الأزمة بمجتمعات أقوى وأكثر مساواة، يتعين على الرجال المشاركة في الأعمال المنزلية على قدم المساواة».