الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



مع إقرار الحجر الصحي الشامل لمدة أربعة أيام

هل الفترة كافية لتحقيق النتائج المرجوّة وتطويق الوباء؟


على الرغم من اهمية القرارات التي اتخذتها اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا والمتمثلة أساسا في فرض الحجر الصحي الشامل لمدة اربعة ايام بدءا من اليوم 14 جانفي والى غاية 17 من الشهر الجاري مع مواصلة تعليق الدروس الى غاية 24 جانفي وذلك في اطار الحد من الانتشار غير المسبوق لكوفيد - 19 في مرحلته الرابعة و الاخطر حسب تقييم اهل الاختصاص، الا أن العديد من الجمعيات الناشطة في مجال السلامة الصحية والمجتمع المدني قد اعتبرت ان فترة الحجر الصحي الشامل لمدة اربعة ايام غير كافية لتطويق الوباء والحال ان فترة حضانة الفيروس تكون ما بين 10 و14 يوما .

 

وبحسب اراء العديد من الجمعيات فان فترة الحجر الشامل ستعمق من الازمة الصحية خاصة و انه تبين وبحسب التحاليل اليومية المجراة أن العديد من الاشخاص الحاملين لفيروس كورونا لم تظهر عليهم الاعراض وبامكانهم نقل العدوى إلى أفراد عائلاتهم دون التفطن لذلك... هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فإن مشاهد التدافع والتزاحم التي شهدتها المحلات التجارية الكبرى ومحطات النقل البري اثر اعلان وزير الصحة فوزي المهدي عن الحجر الصحي الشامل سوف تكون لها تداعيات كبيرة على الوضع الوبائي خاصة ان الاعلان جاء مع توقيت خروج الموظفين والعملة وهي تمثل فرصة بالنسبة إليهم للتزود بمستلزماتهم من المواد الغذائية ضاربين عرض الحائط بالاجراءات الوقائية وأهمها التباعد الجسدي.

وللتذكير فإن اعلان الحجر الصحي الشامل جاء بعد تأزم الوضع الوبائي في الايام الاخيرة حيث تضاعف عدد الاصابات وارتفع معدل الوفيات اليومي الى ما يفوق 70 وفاة يومية وهو ما جعل الاطراف الطبية وشبه الطبية تدق ناقوس الخطر محذّرة من وقوع الكارثة لا سيما أمام نفاد اسرة الانعاش وعدم قدرة المستشفيات العمومية على استيعاب المزيد من المرضى.

ويبقى السؤال المطروح هنا: هل ان فترة الحجر الصحي الشامل كافية لتحقيق النتائج المرجوة وتطويق الوباء والحد من انتشاره؟

 


راضية قريصيعة