الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



أمطار غير عادية على البلاد التونسية:

.. ويبقى نفعها أكثر من ضررها



منصف عويساوي الصحافة اليوم

استبشر أهالي الـ14 ولاية في مختلف أنحاء البلاد بنزول كميات هائلة من الأمطار والتي يطلق عليها أغلبهم بـ«غسّالة النوادر» نظرا لأهميتها في الوقت الحالي خاصة وأن بلادنا عاشت طيلة السنوات الفارطة على وقع ثلاث سنوات من الجفاف أضرت بالفلاحة والزراعة مثلما كانت لها تداعيات على الاستجابة للطلب في علاقة بمياه الشرب مما انجر عنه عديد الانقطاعات المتكررة في عدد من المناطق الداخلية،عديد الفلاحين استبشروا بهطول هذا الغيث النافع بكميات غزيرة لانعكاساتها الايجابية على القطاع الفلاحي وعلى مخزون السدود والبحيرات الجبلية.

المعهد الوطني للرصد الجوي يشير في آخر توقعاته إلى إمكانية تواصل الوضع الجوي ملائما لظهور خلايا رعدية مصحوبة بأمطار متفرقة بأغلب المناطق تكون مؤقتا غزيرة وبكميات محليّا هامة تتجاوز 50 مليمترا خاصة بالمناطق الساحلية مع تساقط البرد بأماكن محدودة.

وأكد في تصريح خاص لـ«الصحافة اليوم» السيد عز الدين شلغوم المدير العام للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ان هذه الأمطار المبكرة من شأنها أن تعود ايجابيا على مستوى الإيرادات من المياه في السدود وقال في هذا الصدد «هذه الأمطار مهمة جدا وهي أمطار نسميها بـ «غسالة النوادر» وتمثل هذه الأمطار مؤشرا ايجابيا لموسم واعد من شأنه أن يعود بالايجاب على الزراعات الكبرى».

وعبّر المدير العام للإنتاج الفلاحي في هذا المستوى عن أمله في أن تتواصل هذه الأمطار في المدة القادمة وفي فصل الخريف للتمكن من تحقيق إنتاج فلاحي وزراعي طيّب،فضلا عن توفير مخزون هام من الإيرادات في السدود.

وأوضح عز الدين شلغوم أن «ايجابيات هذه الأمطار المبكرة أكثر من سلبياتها في هذا الوقت المبكر والتي شملت اغلب المناطق بكميات متفاوتة»، مؤكدا أن «هذه الأمطار ساهمت في تطور نسبي ولو بسيط للمخزون المائي،ولكن سيلان المياه في الأودية من شأنه ان يغذي المائدة المائية».

وفي السياق ذاته اعتبر شلغوم أن هطول الغيث النافع في هذه الفترة التي تتزامن مع وقت ذروة الاستهلاك في عدد من المناطق الداخلية والمؤسسات السياحية والاقتصادية من شانه أن يقّلص من الطلب المتزايد على المياه سواء الموجهة للري أو الى مياه الشرب.

وابرز المدير العام للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في هذا الصدد أن كل المؤشرات تفيد بأن السحب الرعدية مازالت موجودة بما يبشّر بتواصل نزول الغيث النافع في الأيام القليلة القادمة وتأثيرها سيكون طيبا على البلاد من خلال مساهمتها في تعزيز مخزون السدود من المياه.

ومن الايجابيات أيضا لهذه الأمطار غسيل التربة وتنزيل الاملاح الذي من شأنه ان يحسّن الوضعية بالنسبة للنباتات،وهي ستأتي ايضا بالنفع على كافة الأشجار المثمرة وخاصة غراسة الزيتون وكل الخضر الموجودة في هذه الفترة،وكذلك من شأنه أن تعود بالفائدة على تربية الماشية من خلال توّفر المرعى وعلى الغابات بصفة عامة.

في المقابل بيّن المدير العام للانتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة أن لهذه الأمطار المبكرة ايجابيات اكثر من السلبيات التي تنحصر فقط في نزول حجر البرد في بعض المناطق الصغيرة وفي إغلاق بعض الطرقات بسبب هطول كميات كبيرة من الأمطار وارتفاع سيلان بعض الأودية.

كميات هائلة من الأمطار

الغيث النافع شمل تقريبا اغلب مناطق البلاد وخاصة الفلاحية من الشمال إلى الجنوب التونسي فقد شهدت البلاد تهاطل أمطار متفرقة وهامة في 14 ولاية تقريبا تراوحت بين 1 و97 مليمترا يوم الاثنين وصباح الثلاثاء، وأكد أغلب الخبراء أن لهذه الأمطار انعكاسات ايجابية على القطاع الفلاحي والزراعي وحتى على مستوى إيرادات بعض السدود.

فمثلا سجّلت أغلب معتمديات ولاية سليانة هطول الغيث النافع وبكميات هامة تراوحت يوم الاثنين بين 1 و51 مليمترا، وقد تسببت هذه الأمطار التي تهاطلت على المناطق الغربية لمعتمدية سليانة الجنوبية في ارتفاع سيلان الأودية،كما تسبب ارتفاع مياه السيلان الى أكثر من متر فوق جسر وادي جبّارة في إتلاف الحواجز المحيطة بالجسر وانقطاع حركة المرور في عدد من الطرقات.

أما في ولاية بنزرت فقد انعقدت جلسة عمل حول المشروع النموذجي لتعزيز قدرة المجموعات المحلية على مجابهة الكوارث بماطر،حيث تزامن هذا الاجتماع مع نزول الغيث النافع في عدد من مناطق البلاد،ويمتد مشروع هذه الدراسة على 6 أشهر وسترتكز مراحله على جمع المعطيات وتحليل الوضعية والقدرات الحالية لمجابهة الكوارث في حين ستهتم المرحلة الثانية من هذا المشروع بإعداد مجموع خرائط رقمية تبيّن مواقع الخطر والسيناريوهات المحتملة ومدى قدرة البلدية على مجابهة الكوارث والأزمات، كما سيهتم المشروع أيضا باعداد وضبط العناصر الاستراتيجية للتوقي من الكوارث.

و في ولاية سوسة تم يوم الاثنين وليلة الثلاثاء تسجيل كميات هامة من الأمطار تجاوزت 70 مليمترا في بعض المناطق، كما تم تسجيل بعض التدخلات وطلبات النجدة خاصة في كل من منطقة أكودة والقلعة الكبرى والقلعة الصغرى وبوحسينة و بوحجر، ودعت السلطات المعنية بالجهة كافة المواطنين إلى توخي الحذر خاصة عند عبور الأودية.

أغلب الخبراء الذين اتصلنا بهم يأملون في أن تتواصل هذه الأمطار في فصل الخريف لما لها من نتائج ايجابية على الفلاحات الصغرى والكبرى والزراعات، كما أكد الخبراء في مجال السدود والمياه أن لهذه الأمطار تداعيات ايجابية على الإيرادات من السدود خاصة في الشمال لكنها غير كافية لامتلاء السدود كليا ناهيك حالة الترسبات الكبيرة التي تعاني منها أغلب السدود والتي تستوجب تدخلا عاجلا لإزالة هذه الرواسب رغم تكلفتها.

كميات الأمطار في مختلف الولايات

كميات الأمطار المسجلة بحساب المليمتر ابتداء من الساعة السابعة صباحا ليوم الاثنين 06 أوت الى غاية الساعة السابعة صباحا ليوم الثلاثاء 07 أوت 2018.

ولاية بنزرت بين 1 و13

ولاية الكاف بين 1 و25

ولاية سليانة بين 1 و51

ولاية بن عروس بين 1 و18

ولاية زغوان بين 10 و43

ولاية سوسة بين3 و31

ولاية المنستير بين2 و56

ولاية المهدية بين 11 و97

ولاية القيروان بين 1 و53

ولاية القصرين بين8 و30

ولاية سيدي بوزيد بين 4 و72

ولاية صفاقس بين 3 و59

ولاية قفصة بين 3 و26

ولاية قابس بين 6 و90