الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



الرصد الجوّي يحذّر

تقلّبات جوية كبرى في عديد الجهات


الصحافة اليوم - نورة عثماني

حوالي عشرة ايام ماتزال تفصلنا عن موعد حلول فصل الشتاء الا انه وبحسب النشرات الإنذارية التي أصدرها المعهد الوطني للرصد الجوي ستكون نهاية هذا الأسبوع فترة شتوية بامتياز يكون فيها الوضع الجوي ملائما لنزول أمطار رعدية بأقصى الشمال والمناطق الغربية وكذلك بالجنوب لتشمل اليوم السبت 21 نوفمبر الجاري مناطق الشمال والوسط وتكون غزيرة وهامة بأقصى الشمال الغربي ثم بجهة الساحل بعد الظهر إذ من المنتظر أن تكون الكميات بين 40 و60 ملمترا وتصل محليا إلى حدود 80 ملمترا مع وجود إمكانية كبيرة لتساقط البرد بأماكن محدودة وهبوب رياح قوية و يتواصل أيضا وفق النشرات الإنذارية نزول الأمطار الرعدية يوم الأحد 22 نوفمبر الجاري بأغلب الجهات وتكون التساقطات هامة خاصة بالشمال والمناطق الشرقية.

 

ووفق ما أدلى به محرز الغنوشي مهندس الأرصاد الجوية بالمعهد من معطيات، تعود الأسباب الرئيسية لهذه التقلبات لوصول كتل هوائية باردة ستؤدي إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة (11و13درجة) وهبوب رياح قوية تتجاوز سرعتها 80 كيلومترا في الساعة داعيا البحارة إلى ضرورة ملازمة الحذر والمواطنين إلى مزيد الالتزام بالبروتوكول الصحي واعتبار هذه الأجواء الشتوية فرصة للمكوث في البيت والابتعاد قدر المستطاع عن الاحتكاك بالاشخاص خلال عطلة آخر الأسبوع.

وعلى أهمية الغيث النافع الذي تحتاجه بلادنا لتعزيز مخزوناتها المائية الا انه وبسبب هشاشة البنية التحتية للطرقات و سوء التصرف في منظومة مياه الأمطار تحولت هذه الخيرات من الغيث إلى تحديات كبيرة تواجهها بلادنا منذ سنوات بسبب ما تخلفه السيول من أضرار جسيمة على جميع المستويات وقد نبهت في الإطار حركة الشباب من أجل المناخ منذ شهر سبتمبر المنقضي إلى انعدام التفاعل الجدي من قبل الحكومات مع مخاطر التغيرات المناخية داعية إلى تطوير وإصلاح البنى التحتية أو إقرار خطط تأقلم وضرورة الانطلاق الفوري في إنجاز خطط تحسين وتطوير البنية التحتية في تونس التي لم تعد قادرة على تحمل أكثر من 30 دقيقة من الأمطار الغزيرة.

وتتسبب التغيرات المناخية غير المسبوقة التي تشهدها البلاد منذ سنوات في حدوث الكثير من الأضرار سواء على مستوى منظومات الإنتاج الفلاحية أو البنى التحتية السكنية علاوة على العديد من الأضرار الأخرى المادية والبشرية إذ تشهد تونس بمختلف مدنها ارتفاعا غير اعتيادي في درجات الحرارة خلال فصل الصيف واحتباس الأمطار في فصل الشتاء و تتجلى تاثيرات التغيرات المناخية وفق توقعات وزارة الشؤون المحلية والبيئة في ارتفاع مستوى البحر بين 30و 50 صم في حدود سنة 2050 مما سيؤدي إلى تراجع الشواطئ من 20 إلى 135 صم و خسارة حوالي 700 الف هكتار من المناطق السكنية بسبب مداهمة المياه. و يشير في السياق الخبراء إلى أن عددا من الجزر والمدن الساحلية ستغرق بالمياه نتيجة لذلك إضافة إلى تقلص المساحات المخصصة لزراعة القمح بنسبة 20 بالمائة سنة 2050. وهو ما أصبح يستوجب حسب تقديراتهم خططا للتأقلم مع كل التغيرات الجديدة.