الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



الاحتفال باليوم العالمي للنساء في الوسط الريفي في ظرف صحي استثنائي

مناصرة المرأة الريفية وتوفير كل سبل العمل اللائق لها شعار المرحلة


الصحافة اليوم - نورة عثماني

في ظرف صحي استثنائي سببته جائحة فيروس كورونا المستجدّ الذي زادت تداعياته السلبية من تعميق قضايا ومشاغل النساء والفتيات في مختلف ربوع الجمهورية أحيت تونس اول أمس كسائر البلدان «اليوم العالمي للمرأة في الوسط الريفي» وذلك تحت الشعار العالمي «البنية التحتية المستدامة، والنفاذ للمرافق العامة والحماية الاجتماعية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات الريفيات».

 

وقد أكدت وزارة المرأة والأسرة وكبار السن بهذه المناسبة على أهمية تحقيق العمل اللائق كضمانة لتمكين النساء في المناطق الريفية لاسيما بعد ما خلفته هذه الجائحة من تداعيات ساهمت في تعميق وضعية الهشاشة التي تعاني منها النساء وزادت من إعاقتهن في التمتع بظروف العمل اللائق من خلال صعوبة التنقل وعدم المساواة في الأجر وضعف التغطية الاجتماعية والخدمات الصحية المقدمة لهن، معبرة في بيان لها عن التزامها في هذا الخصوص بمواصلة تنفيذ برامجها المضمنة بالاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية وغيرها لتيسير نفاذهن للخدمات وتقريبها منهن وتمكينهن اجتماعيا واقتصاديا من خلال وضع الآليات الكفيلة بتشجيعهن للانتقال من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل خاصة عبر إحداث مجامع التنمية الفلاحية النسائية حسب مبادئ الاقتصاد التضامني والاجتماعي و عن التزامها أيضا التام بدعم حقوقهن ومناصرتها وأنها لن تدخر جهدا في تثمين الدور الذي يلعبهن في الأسرة وفي المجتمع وفي التنمية خاصة بعد ما أثبتته من قدرة ملموسة على معاضدة مجهودات الدولة في ظل أزمة جائحة كوفيد ـ 19 وما قامت به في سبيل تحقيق الأمن الغذائي لكافة التونسيات والتونسيين خلال الفترة العصيبة في الحجر الصحي الشامل.

كما دعت الوزارة إلى ضرورة تكثيف جميع جهود الهياكل العمومية والمنظمات المهنية ومكونات المجتمع المدني للتسريع بتطبيق مقتضيات القانون 51 لسنة 2019 المتعلق بإحداث صنف «نقل العملة الفلاحيين» خاصة بعد صدور نصه التطبيقي عبر الأمر الحكومي عدد 724 لسنة 2020 المتعلق بضبط شروط تعاطي نشاط نقل العملة الفلاحيين وشروط الانتفاع بهذه الخدمة، بالإضافة إلى ضرورة تيسير الحصول على التغطية الاجتماعية وتوفير بنية تحتية تضمن سهولة النفاذ لمختلف الخدمات، منوّهة بجهود كافة المتدخلين بهدف العمل على مجابهة كل أشكال الاستغلال والعنف الذين قد تتعرض لهما النساء والفتيات في المناطق الريفية موضوعي القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته والقانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.

جائزة

هذا وقد تم بمقر الوزارة إسناد الجائزة الوطنية لأفضل برنامج أو مشروع أو مبادرة جهوية للنهوض بالمرأة الريفية لسنة 2019 إلى السيدة رجاء الفرجاني من معتمدية بن قردان بولاية مدنين وهي باعثة في مجال صناعة الزربية و تمثل هذه الجائزة اعترافا وتقديرا للمجهودات التي تبذلها المرأة في الوسط الريفي من أجل التنمية الاقتصادية والنهوض بأوضاع أسرتها وجهتها.

برامج

وتعمل الوزارة حاليا على استكمال تنفيذ عناصر الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية والتي تجسّدت في إحداث جملة من المشاريع والبرامج لتنمية المبادرة الاقتصادية للمرأة في المناطق الريفية من ذلك المشاريع التي تراعي سلسلة القيمة في الريف كتمويل 41 مشروعا لتربية الأغنام بمعتمدية حزوة من ولاية توزر وتمكين 40 امرأة من معتمدية العيون بولاية القصرين من إحداث مشاريع في تربية النحلة كما تم في إطار برنامج الاقتصاد الاجتماعي التضامني الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري الشروع في تكوين 35 امرأة وفتاة في ولاية سيدي بوزيد في اختصاصات التجفيف والتعليب والتعقيم واللف.

كما تعمل الوزارة على إحداث مجمّعي تنمية نسائية بكل من معتمديتي المزونة والرقاب بولاية سيدي بوزيد على أن تعمم التجربة بمختلف الولايات لاسيما الولايات ذات الأولوية التنموية هذا اضافة الى العديد من البرامج الأخرى لدفع المبادرة الاقتصادية النسائية على غرار برنامج «رائدة» والمشروع الوطني المندمج لمقاومة الانقطاع المدرسي لدى الفتيات في المناطق الريفية من خلال تهيئة 27 فضاء متعدد الاختصاصات في المؤسسات التربوية للمراجعة والتنشيط الثقافي إلى جانب تنفيذ مشروع التمكين الاقتصادي لفائدة 168 امرأة من أمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي من خلال تكوينهن وخلق موارد رزق لفائدتهن.