الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



أمس افتتاح السنة الدراسية

عودة باهتة وبوادر المقاطعة كانت بارزة


الصحافة اليوم: مصباح الجدي

وسط أجواء يسودها الحذر انطلقت أمس الثلاثاء العودة المدرسية بالتدرج حيث شملت تلاميذ السنوات الأولى إبتدائي في المرحلة الابتدائية والسابعة أساسي في المرحلة الإعدادية والأولى ثانوي في المرحلة الثانوية ومن خلال جولة أجرتها «الصحافة اليوم» في بعض المؤسسات التربوية فإن هناك شبه مقاطعة خاصة في المرحلتين الاعدادية والثانوية.

 

ففي المدرسة الابتدائية الطاهر الحداد بالمروج الرابع وفي حدود الساعة الثامنة صباحا تجمع عدد من الأولياء رفقة ابنائهم من التلاميذ الجدد في السنة الأولى ابتدائي امام الباب الخارجي للمدرسة تحضيرا لدخول ابنائهم وفي حقيقة الأمر شاهدنا احتراما للتباعد الجسدي في عملية تنظيم صفوف التلاميذ وعند جلوسهم في قاعات الدروس حيث توزعوا على 3 اقسام فيما كان مدير المدرسة الابتدائية يستقبل الأولياء الواحد تلو الآخر في احترام لمسافات التباعد الجسدي وهم منشغلون بإجراءات الترسيم التي انطلقت عن بعد منذ فترة.

وحسب ما لاحظناه فإن ادارة المدرسة وفّرت كل شروط السلامة الصحية من حيث التباعد الجسدي وتوفير مواد النظافة داخل الوحدات الصحية إلى حث الاولياء داخل وخارج المدرسة على ضرورة التباعد وترك مسافات فيما بينهم حماية لهم من امكانية العدوى بفيروس كورونا.

ولئن شهدت هذه المدرسة حركية تكاد تكون عادية بخصوص دخول تلاميذ السنوات الأولى في يومهم الأول بمعية أوليائهم للحصول على جداول الأوقات حسب الأفواج الموزعة ومارافقه من البحث عن افضل المعلمين لوضع أبنائهم في القسم المحبذ لديهم وهي تقريبا عادة دأب عليها الاولياء في اغلب المدارس العمومية اليوم...فإن واقع الحال في المدارس الاعدادية والمعاهد الثانوية يختلف عن المدارس الابتدائية باعتبار شبه المقاطعة التي سجلناها في حضور التلاميذ حيث أفادنا بعض ممن تحدثنا إليهم في أحد المعاهد الثانوية بالمروج من ولاية بن عروس أن زملاءهم وبدفع من اوليائهم خيروا عدم العودة أمس بسبب تفشي موجة كبيرة لفيروس كورونا هذه الأيام تزامنا مع العودة المدرسية وقد تتواصل حالة المقاطعة إلى بداية شهر أكتوبر المقبل لعدة اسباب أولها الاعتقاد السائد بأن الاسبوعين الأولين مجرد حصص للتعارف علاوة على الموجة الكبيرة لتفشي الفيروس في هذه الفترة والتي تشهدها عديد الولايات بالجمهورية.

وبخصوص آراء الأولياء خاصة ممن التقيناهم بالمدرسة الابتدائية والمعهد الثانوي، فقد اعتبروا ان العودة المدرسية في هذا الظرف الزمني بالذات تعد مجازفة ومخاطرة بحياة التلاميذ والمدرسين على حد سواء أمام ضعف الإمكانيات المادية واللوجستية لأغلب المؤسسات التربوية خاصة في القطاع العمومي وهناك مخاوف جدية من انتشار الفيروس داخل الأوساط التربوية بالرغم من التباعد الجسدي والاعتماد على نظام الأفواج الذي يفرض وجود 18تلميذا فقط بالفصل ، حيث أن عملية انتقال التلاميذ من والى المؤسسات التربوية في وسائل نقل عمومية (حافلات،ميترو وقطارات) تبقى غير مهيّأة ولاتتماشى مع ظروف البروتوكول الصحي المعمول به باعتبار حالة الضغط والازدحام التي تشهدها مختلف خطوط وسائل النقل سواء بتونس الكبرى أو باقي الجهات.

وهناك توجه من عديد الاولياء إلى عدم إرجاع ابنائهم الى الدراسة بداعي الخوف من انتشار الفيروس معتبرين أن البروتوكول الصحي الذي اعتمدته وزارة التربية لا يمكن تطبيقه إطلاقا في ظل عجز ميزانية الوزارة عن توفير كل سبل الوقاية خاصة في ما يتعلق بتعقيم المؤسسات التربوية وتوفير وحدات صحية تليق بالتلاميذ إلى جانب غياب الموارد البشرية الضرورية المعنية بالنظافة داخل هذه المؤسسات والتي في معظمها تقتصر على عون أو اثنين في كل مدرسة.