الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



يوجّهون نداء عاجلا «للكنام»

مرضى السرطان يطالبون بصرف منح العطل المرضية


بصوت بدت واضحة عليه علامات التأثر والحزن اتصلت بنا مواطنة تدعى منى الشرطاني بهدف إيصال صوتها ونقل معاناتها ومعاناة غيرها من المواطنين المصابين بمرض السرطان في زمن انتشار فيروس كورونا المستجد إلى السلطات المعنية وخاصة منها الصندوق الوطني للتأمين على المرض «الكنام» الذي يحرمُهم من رواتبهم لمدة أشهر عديدة بتعلّة انتشار كوفيد 19 ليعيش مرضى السرطان ظروفا صعبة وقاهرة على كل المستويات الصحية والنفسية والمادية باعتبار الغلاء الباهظ للأدوية الخاصة بعلاج السرطان والتي تفوق قدراتهم المادية فضلا عن معاناتهم في المستشفيات وعدم قدرتهم على الحصول على مواعيد قريبة الآجال حتى يتمكنوا من القيام بالعلاج مع فقدان بعض أنواع الأدوية التي يحتاجها المريض.

 

هذه الفئة من المرضى يطاردهم الخوف في كل الأوقات... ذلك الخوف من تدهور صحتهم... هذه الفئة يؤرقها غياب أطباء الاختصاص والتجهيزات الطبية اللازمة مع غياب الأدوية اللازمة وتستنزفها تكاليف العلاج الباهظة... يعانون يوميا رفقة اهاليهم ويتألمون بمرارة شديدة من ويلات هذا المرض.. فتجدهم في أروقة المستشفيات بالعاصمة يلحّون على أعوان الصحة لتمكينهم من موعد قريب يتلاءم مع جدول علاجهم للقيام بالفحوصات الضرورية في اقرب وقت لكنّهم عادة ما يحصلون على مواعيد متأخرة تكون بعد عدة أشهر والحال أن هذا المرض يُسابق الزمن في النيل من صاحبه.. لذلك يتوجه بعضهم إلى القيام ببعض الفحوصات في القطاع الخاص الذي لا يخفى عن احد تكاليفه الباهظة جدا والذي لا يرحم المحتاج بل يطلب استخلاص المعاليم قبل الخضوع للعلاج وهو ما يتسبب حتما في تردي أوضاعهم المادية التي انعكست على أوضاعهم العائلية وأصبحوا يعيشون في جحيم يومي إضافة إلى معاناتهم اليومية المتواصلة حتى على مستوى التنقل حيث يلقى مريض السرطان الذي يتلقى الجرعات الكيميائية رفضا من أصحاب سيارات الأجرة «التاكسي» لان المرضى بعد تلقيهم للجرعات الكيميائية يتقيؤون لذلك فان هذه الفئة من المرضى تواجه صعوبات جمّة على كل المستويات.

ودعت منى الشرطاني السلطات المعنية إلى الالتفات إلى مرضى السرطان وإيلائهم بعض الاهتمام لا سيما أن حالتها الصحية والمادية حرجة جدا حسب تعبيرها وهي مهددة حاليا بالسجن لعدم خلاص شيك قيمته 4 آلاف و700 دينار لفائدة القطاع الخاص الذي التجأت إليه للقيام ببعض الفحوصات الضرورية نظراً للاكتظاظ الذي يشكو منه المعهد و بعد ان امتنع بعض الأعوان بالمستشفى من تحديد موعد لها لا يتعدى 6 أشهر من قيامها بالعملية الجراحية خلال شهر جانفي الماضي وتهدد محدثتنا بالانتحار اذا لم يتم تمكينها من منحتها المرضية التي لم تتحصّل عليها منذ شهر أفريل الماضي خاصة وانها الآن في اشد الحاجة إليها في المقابل لم يحرك الصندوق ساكنا حول هذا الملف اذ ظل هؤلاء المرضى يواجهون اوضاعهم المزرية دون أي لفتة من الصندوق الذي لم يضعها ضمن أولوياته.

 


سامية جاءبالله