الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



تونس تحتفل باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون

توقّعات بالتعافي مع حلول سنة 2060


تحتفل تونس اليوم كسائر البلدان باليوم العالمي للأوزون الموافق لـ 16 من سبتمبر من كل سنة

و بالذكرى الخامسة والثلاثين لاتفاقية فيانا لحماية طبقة الأوزون تحت شعار «الأوزون من أجل الحياة: 35 عاما من العمل لحماية طبقة الأوزون».

و يعد هذا الاحتفال مناسبة لحث الدول من اجل بذل مزيد من الجهود للحفاظ على طبقة الأوزون من التآكل و يعود تاريخ هذا الاحتفال إلى اليوم الذي وقّعت فيه أكثر من 190 دولة على بروتوكول مونتريال 1987 لتحديد الإجراءات الواجب اتباعها على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي للتخلص تدريجيا من المواد التي تستنزف طبقة الأوزون.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة ، دعت إلى تكريس هذا اليوم، لتشجيع الاضطلاع بأنشطة تتفق مع أهداف البروتوكول وتعديلاته. ووفقاً للاتفاقية التي وقعتها الدول المذكورة تلتزم الأطراف المعنية بخفض استهلاكها تدريجياً من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون، وكان من نتاج بروتوكول مونتريال التخلص التدريجى من ٪99 من المواد الكيميائية المستهلكة للأوزون التي تستخدم في الثلاجات ومكيفات الهواء وعديد المنتجات الأخرى.

وتأمل الجمعية بموجب المعدلات المتوقعة، بان تتعافى طبقة الأوزون في نصف الكرة الشمالي وخط العرض الأوسط تعافيا كليا مع حلول عام 2030، ونصف الكرة الجنوبي مع حلول 2050، في حين ستتعافى المناطق القطبية مع حلول عام 2060، وقد أسهمت الجهود المبذولة في سبيل حماية طبقة الأوزون في مكافحة تغير المناخ من خلال تجنب ما يقدر بـ 135 مليار طن من الانبعاثات المكافئة لثاني أوكسيد الكربون في الفترة بين 1990 و2010.

كما يهدف البروتوكول الرئيسي لمونتريال وفق المعطيات المتوفرة إلى حماية طبقة الأوزون من خلال اتخاذ تدابير لمراقبة الإنتاج العالمي ‏والاستهلاك الإجمالي للمواد المستنفدة للأوزون، مع الإبقاء على الهدف النهائي المتمثل في القضاء على هذه المواد ‏عن طريق تطوير المعارف العلمية والتكنولوجية البديلة‏‎ .‎‏كما يتمحور بروتوكول مونتريال حول عدة مجموعات من المواد ‏المستنفدة للأوزون، والتي تم تصنيفها إلى مجموعات من المواد الكيميائية وفقا للعائلة الكيميائية المدرجة تحتها في ‏مرفقات نص بروتوكول مونتريال‎ الذي يتطلب السيطرة على ما يقرب من مائة من المواد الكيميائية في عدة فئات. وتحدد المعاهدة ‏لكل مجموعة من هذه المواد جدولاً زمنياً للتخلص التدريجي من إنتاجها واستهلاكها، وذلك بهدف القضاء عليها ‏في نهاية المطاف تماما‎ً.

والجدول الزمني الذي حدده بروتوكول مونتريال ينطبق على استهلاك المواد المستنفدة للأوزون. ويتم تعريف ‏الاستهلاك بأنه مجموع الكميات المنتجة والمستوردة منقوص منها الكميات التي يتم تصديرها في أي سنة من ‏السنوات من نفس المواد. إضافة إلى المواد التي تم التحقق من التخلص منها وتدميرها‎.‎كما أن خفض نسبة الاستخدام لمادة معينة متعلق بنسبة استخدام هذه المادة خلال العام الواحد. ذلك أن البروتوكول لا يحظر ‏استخدام المواد الخاضعة للرقابة المعاد تدويرها أو الموجودة خارج مواعيد التخلص التدريجي‏‎.‎

وتشير المعطيات إلى وجود بعض الاستثناءات القليلة للاستخدامات الأساسية حيث لم يتم العثور على بدائل مقبولة، على سبيل المثال، ‏في أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة المستخدمة لعلاج الربو وغيرها من المشاكل في الجهاز التنفسي أو أجهزة ‏إطفاء الحرائق الناجمة عن التماسات كهربائية المستخدمة في الغواصات والطائرات‎.‎

وتحتفل تونس بهذه المناسبة هذا العام من خلال تنظيم ندوة اليوم لتسليط الضوء على المجهودات الوطنية المبذولة في مجال حماية طبقة الأوزون ويتضمّن البرنامج مداخلات حول مدى تقدّم البرنامج الوطني لإزالة المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وعرض لتجارب ناجحة في هذا المجال بالإضافة إلى تقديم الدراسة الاستراتيجية الوطنية الأوّلية المتعلّقة بتنفيذ تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال بشأن الموادّ المستنفدة لطبقة الأوزون.

ويجري تنفيذ البرنامج بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بشأن المواد المستنفدة للأوزون ويشارك في هذا اليوم صناعيون في مجالات مختلفة ومؤسسات وطنية عمومية وخاصة متدخلة في مجال تنفيذ البرامج الوطنية لإزالة المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وممثلون عن مراكز قطاعية للتكوين المهني في قطاع التبريد وغيرها من المؤسسات الأخرى.

 


نورة عثماني