الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



كورونا تخترق الإطارات الطبية وشبه الطبية

المستشفيات تتحول إلى بؤرة لانتشار الفيروس؟


الصحافة اليوم

تسجل بلادنا ارتفاعا ملحوظا في الإصابات بفيروس كورونا في صفوف الاطارات الطبية وشبه الطبية وتتزايد العدوى في المستشفيات العمومية منذ انطلاق الموجة الثانية للفيروس وفي هذا الصدد حذّرت مؤخرا لجنة مكافحة فيروس كورونا المستجد من تفشي الفيروس في صفوف الأطباء في ظل الزيادات المطّردة للمصابين في عديد الولايات بعد ان تم تسجيل قرابة 300 إصابة في صفوف الأطباء والممرضين وعمّال المستشفيات ما استوجب دق ناقوس الخطر لان الأمر خطير على الصحة العامة.

 

وعلى سبيل الذكر لا الحصر كشفت تحاليل لإصابات مؤكدة خلال الأسابيع الماضية عن إصابات في مستشفى طب الأطفال والرضّع بالعاصمة كما سجلت إصابات في أقسام طبية بمستشفيات الرابطة وبنزرت وصفاقس استوجبت الإغلاق الجزئي للأقسام الاستشفائية بهدف تعقيمها كما تم تسجيل اصابة عشرات الاطباء بمستشفى ابن الجزار بالقيروان.

فالاصابات لدى الاطباء والممرضين ترتفع بشكل خطير رغم إعلان وزارة الصحة وضعها لبروتوكول صحي جديد في المستشفيات لحماية الطاقم الطبي والمؤسسات الصحية مع توفير مستلزمات الوقاية وتشديد التدابير في مسالك كورونا لمنع تسرب العدوى إلى أقسام أخرى هذا فضلا عن تزايد عدد المصابين تزامناً مع انتشار الفيروس في موجته الثانية الأكثر حدة حيث أن الأطباء المختصين يتوقعون تزايد عدد الإصابات خلال فصلي الخريف والشتاء اللذين يشهدان بدورهما ظهور فيروسات تاجية أخرى على غرار الانفلوانزا.

وتُعدّ حماية الاطارات الطبية وشبه الطبية في المستشفيات أكثر أهمية من أي وقت مضى بما أنهم يشكّلون الخط الأمامي في مكافحة هذا الفيروس الخطير لكن نقص التجهيزات والمستلزمات الوقائية للأطباء والممرضين الذين يُعاينون يوميا أعدادا كبيرة من المرضى من بين أهم التحديات التي تواجهها وزارة الصحة حيث وجب مراجعة كافة الإجراءات في المراكز الصحية لانقاذ ما يمكن إنقاذه لان تزايد الإصابات بهذا النسق المتسارع ليس بالأمر الهيّن.

وتعتبر الإصابات بهذا الفيروس في صفوف الإطارات الطبية وشبه الطبية والأعوان من اخطر الوضعيات التي يمكن ان تشهدها البلاد لان الاستمرار بهذا النسق سوف يؤدي الى وضعيات خطيرة حيث تصبح المستشفيات نفسها بؤرا لانتشار الوباء في المجتمع بسرعة أكثر باعتبار أن الاطار الطبي وشبه الطبي يلتقي مع عشرات المرضى بشكل يومي إضافة إلى العدوى بين الزملاء وبالتالي انتشار الوباء اكثر . وهذا الوضع يذكّرنا بما حدث في ايطاليا التي شهدت عددا كبيرا من الوفيات و الإصابات جراء الجائحة حيث تحوّلت تدريجياً إلى بؤرة لتفشي فيروس كورونا وشهدت أعدادا كبيرة من الإصابات بالفيروس لدى الأطباء والممرضين ليُثقل الموت كاهل هذه الكوادر العاملة في الخطوط الأمامية لمواجهة الجائحة.

وبخصوص عدم قدرة مستشفياتنا على استيعاب المرضى المصابين بكورونا وآخرها قسم الإنعاش و قسم الامراض الجرثومية بمستشفيات سوسة فقد استوفت طاقة استيعابها ولم تعد قادرة على استقبال أي مريض في الوقت الحالي في ظل تزايد عدد المصابين حيث كانت الدكتورة جليلة بن خليل عضو اللجنة العلمية لمواجهة فيروس كورونا قد صرحت سابقا لـ«الصحافة اليوم» بانخفاض طاقة استيعاب مستشفياتنا من حيث عدد الأسرّة ولم تصرّح بالعدد المتوفر لأسرّة الإنعاش في كل المستشفيات العمومية.

وحول الشريحة العمرية الأكثر تضررا من فيروس كورونا يعتبر المسنون الفئة السكانية الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأعراض شديدة عند التقاط مرض كـوفيد-19 وذلك وفق ما أظهرته الإحصائيات خلال الموجة الأولى من الإصابات التي سجلتها تونس حيث توفي 39 بالمائة من المصابين بفيروس كورونا من الذين تجاوزت أعمارهم 65 سنة كما أن اغلب المصابين الذين رقدوا بالمستشفيات والذين تعرضوا إلى مضاعفات خطيرة تتجاوز أعمارهم 65 سنة .

تجدر الاشارة الى ان عدد الاصابات بالفيروس في تونس قد تجاوز 6600 حالة اصابة واكثر من 107 وفاة.


سامية جاءبالله