الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بعد معاناة في الصحراء الليبية دامت لأسبوع

أكثر من400 تونسي تم إجلاؤهم أمس وإيواؤهم في نزل بجربة


الصحاقة اليوم: مصباح الجدي

بعد معاناة تواصلت لأكثر من أسبوع، تم أمس الإربعاء السماح للتونسيين العالقين بمعبري راس جدير وذهيبة وازن بالدخول ويقدر عددهم بأكثر من 400 تونسي أغلبهم مسجلون لدى القنصلية العامة التونسية بطرابلس كحالات اجتماعية خاصة تتكفل بهم الدولة من حيث مجانية الحجر الصحي.

 

وعانى هؤلاء التونسيين الأمرّين خلال الايام المنقضية من حيث الجوع والعطش في الصحراء المحاذية لمعبر راس جدير بالخصوص ولم يقف الأمر عند هذا الحد حيث تطورت الأوضاع إلى الأسوإ أول أمس الثلاثاء لما حاولت مجموعة من العالقين اقتحام معبر راس جدير من الجانب الليبي بالقوة إلا أن الأمن الليبي تمكن من صدّهم وإبعادهم عن المكان بل وقام بطردهم وترحيلهم إلى منطقتي بوكمّاش الحدودية ومدينة رقدالين في الشرق الليبي وحسب ما بلغنا من معلومات فإن عددا من العالقين تعرضوا للإبتزاز من قبل عصابات إجرامية في منطقة بوكماش الليبية وافتكوا هواتفهم .

وقد ارسلوا عدة مقاطع فيديو وصورا توثق الوضعية الصعبة التي عاشوها على مدار كامل الاسبوع في ظل صمت الدولة التونسية التي قالوا أنها لم تعرهم اي اهتمام على غرار باقي الجاليات التونسية بالخارج .. وبينوا انه باستثناء حرص قنصل تونس بطرابلس على معالجة ملفهم في أقصر وقت ممكن إلا ان محاولات هذا الديبلوماسي لقيت صدّا وتهاونا ولامبالاة من قبل السلطات التونسية وذكروا بالخصوص والي مدنين الذي لم يكترث بالحد المطلوب بمعاناة هؤلاء التونسيين..

وفي سياق متصل استنكر بعض العالقين في اتصال هاتفي بـ«الصحافة اليوم» الدور السلبي الذي توخاه ديوان التونسيين بالخارج ممثلا في فروعه الجهوية إزاء وضعية العالقين حيث لم يحرك ساكنا امام تردي ظروفهم ولم يقم بالتنسيق اللازم مع السلطات الليبية لتوفير معاشهم اليومي على الحدود البرية التونسية الليبية..حيث أنهم اجروا اتصالات ببعض المندوبين الجهويين للديوان ولكنهم لم يظفروا بأي مساعدة ولا اي معلومة بخصوص فتح المعابر الحدودية معتبرين أنه إذا لم يتدخل ديوان التونسيين بالخارج في مثل هذه الظروف المأساوية فمتى يبيّن دوره «الانساني» تجاه الجاليات التونسية بالخارج.

ووجهوا اللوم الشديد حسب قولهم إلى والي مدنين بالخصوص والسلطات الأمنية في تونس حيث أبدوا تراخيا وفق تأكيدهم في معالجة ملفاتهم قبل عيد الاضحى بأيّام قليلة الأمر الذي منعهم من قضاء عيد الإضحى في ديارهم مع عائلاتهم وذويهم مؤكدين أن الدولة تنظر إلى ملف العالقين بنظرة مادية فحسب وإلا لما تركتهم يعانون مأساة كبيرة في الحرّ الشديد لأنهم لم يدفعوا معاليم الحجر الصحي الإجباري في النزل والحال أنهم معطلون عن العمل منذ بداية الأزمة الصحية .

هذا وقد تم ايواؤهم أمس في نزل بجربة على كاهل الدولة باعتبارهم غير قادرين على توفير تكاليف الحجر الصحي الاجباري ومن المنتظر أن يقضوا أسبوعا كاملا ويتم اجراء تحاليل لهم في اخر يوم على ان يتم السماح بالخروج لمن كانت تحاليلهم سلبية فيما يتم توجيه من كانت نتيجة تحليله ايجابية إلى أقرب مستشفى يأوي حاملي الإصابة بكوفيد ـ 19.