الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



نتيجة الشحّ في مادة الكحول وتضارب في الأداءات

مصنّعو العطورات ومواد التجميل ... يطلقون صيحة فزع


الصحافة اليوم ـ سميحة الهلالي

أطلق الصناعيون بمجال العطورات ومواد التجميل صيحة استغاثة مطالبين السلط المعنية بما في ذلك وزارة الصناعة ووزارة المالية بإيجاد الحلول الكفيلة لإنقاذ مؤسساتهم من الإفلاس او الغلق نتيجة الأزمة التي يعرفها القطاع الناتجة بدرجة أولى عن نقص المواد الأولية المتمثلة في مادة الكحول وأيضا الاداءات التي أثقلت كاهل المؤسسات المنتسبة لهذا القطاع الحيوي.

وقد تم التطرق لإشكاليات القطاع خلال ندوة وطنية نظمتها الغرفة الوطنية لصناعيي مواد العطور ومواد التجميل بتونس حيث تم التأكيد على أن مشاكل القطاع قديمة في العهد متجددة في الزمن والمعضلة اليوم أن هناك ضربا للقطاع «في جسمه» من خلال استيراد المواد الأولية. هذا القطاع المتكون بالأساس من استثمارات ضخمة ومصانع جاهزة ومن عمال وخاصة من كوادر مختصة في الكيمياء من خريجي الجامعات وكوادر في التصرف والمحاسبة هو قطاع منظم يتم الانتساب إليه بخبرة فنية وتم التطرق إلى أن تكوين المصانع المختصة في هذا المجال يهدف لإثراء القطاع الصناعي ويعود تاريخ بعث الموسسات في هذا المجال إلى سنوات 1975 و1976 و1979 وتمت تنميته والنهوض به إلا انه في السنوات الأخيرة وقع تضارب كبير في الاداءات القمرقية وفي الاداءات القارة وغير القارة من 0 إلى 10 بالمائة ومن 10 إلى 25 بالمائة وهو ما خلق تضاربا في الأسعار وفتح المجال لتغلغل القطاع الموازي الذي انتهز ارتفاع الاسعار في القطاع المنظم لإدخال المواد الأولية والإنشائية.

كما تم التطرق أيضا لاحترام المقاييس والمعايير الدولية من قبل القطاع المنظم التي تغيب بطبعها عن القطاع الموازي الذي يعتبر من الطفيليات التي لا تستطيع العيش إلا في الأزمات. تضارب الأسعار تسبّبت في خلقه الاداءات وأتت جائحة كورونا على الباقي المتبقي من هذا القطاع متهالك الجسم وأزّمت الوضع في اقتناء الكحول الذي يمثل مادة أولية أساسية في العطور وما تبعها.

وتم استنكار والتنديد بالتوزيع غير العادل لمادة الكحول في ظل غياب تكافؤ الفرص بطرق وإعطاء فرص لغير المنتمين للقطاع وغير المحسوبين عليه للتمعش والاستفادة من أزمته اذ يوجد بالقطاع مابين 20 و80 مؤسسة منظمة والتي تطبق المواصفات والتي يطبّق عليها القانون وهناك قرابة 10 مصانع أغلقت لذلك يبحث مصنعو القطاع عن حل تنظيمي للأداءات وتنظيم اقتناء الكحول من الوكالة الوطنية للكحول لتمكينهم من انقاذ مؤسساتهم من الافلاس او الغلق.