الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بمناسبة عيد الإضحى

اكتظاظ واحتقان بمحطات النقل... سيناريو معاناة المواطنين يتكرّر


الصحافة اليوم: سميحة الهلالي

رغم تعدد الوعود والبرامج الرّامية لتحسين مستوى الخدمات المقدمة في قطاع النقل العمومي إلا أن ما يبدو جليا وواضحا من خلال مشاهد الاكتظاظ المسجل في عديد المحطات على غرار باب سعدون والمنصف باي يعكس واقعا مريرا ومعاناة متواصلة بلغت حدّها ولا تشير لأي بادرة للإصلاح ولو قيد أنملة فما شهدته محطة النقل بباب سعدون من اكتظاظ وطوابير من المواطنين ينتظرون الخلاص من حر الصيف ومن طول الانتظار ومن إعادة السيناريو نفسه كل سنة يقيم الدليل على أن المعاناة من وسائل النقل وخاصّة في المناسبات والأعياد هي مشاكل ليست بالجديدة ولكنها متكررة وأكثر حدة وكارثية من سنة إلى أخرى.

 

والدليل على ذلك حالة الاحتقان التي عرفتها محطّة باب سعدون، بعد أن أقفلت شبابيك التذاكر أبوابها أمام المسافرين دون الإدلاء بأي تفاصيل في ظل غياب اللواجات والحافلات، مشهد متجدد كل سنة ومعاناة تتفاقم رغم التحضيرات الاستثنائية التي دأبت وزارة النقل على القيام بها في مثل هذه المناسبات إلا أنها تبقى دون المأمول ولا تستجيب لمتطلبات المسافرين لعدّة اعتبارات من بينها خاصّة عدم تهيئة وسائل النقل بالتجهيزات الضرورية لتأمين سفرات طيبة ومريحة.

مشاكل متكررة يقابلها برنامج تحضيرات استثنائية لوزارة النقل كل سنة في مثل هذه المناسبة مما يدعو لإعادة النظر فيه والبحث في مكامن الخلل التي تمكّن من تلافي كل أشكال وأنواع النقائص .فالحلول التي تكون ارتجالية عادة ما تكون نتائجها عكسية ولا غرابة في تردّي الخدمات في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل الخبز اليومي للمواطن مادامت الحكومات المتعاقبة قد طبعت بطابع الفشل ولعلّ الاستثناء هو أن يكون هناك تقدم ملحوظ في أي مجال من المجالات بما في ذلك قطاع النقل فرغم صيحات فزع الحرفاء ورغم تعدد المشاكل المطروحة في هذا المجال ورغم السيناريو المتكرر لمعاناة الحرفاء كل سنة في المناسبات والأعياد من نقص في وسائل النقل ناهيك عن وضعها الكارثي من حيث التجهيزات إلا أن التحضيرات ـ الاستثنائية ـ لهذه المناسبات تبقى مبتورة .مشاكل أشّرت لها مشاهد التراصّ والتدافع والاكتظاظ في اغلب محطات النقل رغم أن مناسبة عيد الاضحى خلال هذه السنة تتزامن مع العطلة الصيفية وفي ذلك نقص لكتلة الطلبة مما يحيل إلى تراجع في عدد المسافرين مما يمكن سلطة الإشراف من حسن إدارة برنامج النقل خلال هذه الفترة ولكن يبدو أن المعطيات كانت مخيّبة لانتظارات حرفاء شركة النقل.

حيث بين في هذا الصدد السيد معز جارعي مدير تنظيم النقل البري انه بمناسبة عيد الاضحى وفي إطار السهر على تامين ظروف الراحة لحرفائها عملت وزارة النقل على القيام بتحضيرات استثنائية ـ كما دأبت على ذلك منذ سنوات ـ من خلال توظيف وتعزيز كامل أسطول النقل خلال الفترة الممتدة من 29 جويلية إلى غاية 5 أوت وذلك بهدف امتصاص الاكتظاظ المعهود خلال فترة العيد الناتج عن تزايد عدد المسافرين مضيفا انه تمّ اتخاذ إجراءات متعلقة بالشركات الجهوية والوطنية للنقل بين المدن وأخرى متعلقة بالنقل غير المنتظم للأشخاص. وفي ما يخص الشركة الوطنية للسكك الحديدية تم تامين 157 سفرة منظمة و10 سفرات إضافية تساهم في نقل 42 ألف مسافر. ناهيك عن الشركة الوطنية للنقل بين المدن والشركات الجهوية التي ستساهم في تامين قرابة 6800 سفرة ستساهم في نقل حوالي 340 الف مسافر ويضيف محدثنا في السياق نفسه أن بعض الشركات الجهوية ستساهم في معاضدة مجهود النقل على خطوط مؤمنة من قبل الشركة الوطنية للنقل بين المدن على غرار الشركة الجهوية للنقل ببنزرت وباجة وجندوبة ونابل والقيروان والقصرين.

ويضيف محدثنا في ما يخص سيارات الأجرة فان الإجراء المهم والاستثنائي يتمثّل في الترخيص لسيارات «الأجرة» اللواج بالعمل على جميع الخطوط وفي كامل تراب الجمهورية وذلك طبعا بهدف تسهيل توفير العرض لأي طلب وتفاديا لأي نقص في وسائل النقل بالنسبة للمسافرين لذلك تم العمل على تأمين ما يساهم في نقل 240 ألف مسافر يوميا.

وفي إطار التحضيرات الاستثنائية خلال عيد الاضحى أفاد محدثنا أنه تم تعزيز فرق المراقبة والتنسيق ويقدر عددها بـ170 عون ويتم التعاون في هذا الإطار مع وزارة الداخلية التي تعتبر الشريك الأول والرئيسي إضافة إلى أن العمل يتم بالتنسيق أيضا مع الإدارات الجهوية للنقل. وأفاد محدثنا انه يتوقع أن يتم تلافي كل الإشكاليات وتأمين جميع السفرات في ظروف طيبة.