الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



إمتحان شهادة ختم التعليم الأساسي والتقني:

جدل كبير حول موضوع الإنشاء بين المسيّس والبيداغوجي...


الصحافة اليوم:

إختتمت أمس الجمعة اختبارات امتحان ختم التعليم الأساسي والتقني «النوفيام» وسط أجواء وصفها اغلب المتدخلين بالإيجابية رغما عن الظروف الإستثنائية من حيث الإجراءات وحالة الطقس التي تسجل درجات حرارة قياسية هذه الأيام..حيث تحولنا إلى المعهد الثانوي بنهج مرسيليا بالعاصمة وكان لنا النقل التالي...

 

ففي حدود العاشرة صباحا بدأ التلاميذ يتجمعون أمام المعهد ويتبادلون الحديث بخصوص مواضيع الاختبارات إلا أن اغلب اهتماماتهم توجهت صلب موضوع الإنشاء الذي رافقه جدل كبير في وسائل التواصل الإجتماعي بلغ حد الاتهامات الموجهة لوزارة التربية بتسييس البرنامج البيداغوجي و الذي تمحور حول قيمة العمل ويبدو وفقا لأغلب الآراء التي استقيناها من التلاميذ كان هذا الاختبار في المتناول ،شأنه شأن اختبارات مادتي علوم الحياة والأرض والإنقليزية وهي ثلاثة اختبارات في اليوم الأول والرياضيات والفرنسية أمس الجمعة.

ومما لاحظناه أن حالة التفاؤل السائدة في نفوس أغلب التلاميذ بعد خروجهم مباشرة من قاعات الإمتحان مردّها سهولة الاختبارات وتناولها لكل ماهو ممكن وسهل وفق تصريحاتهم وربما أن عدم استكمال السنة الدراسية كان دافعا ايجابيا لوزارة التربية حتى تقدم اختبارات قد تكون الأسهل منذ انطلاق امتحانات النوفيام في سنة 1998..

فقد تحدث التلميذ أيمن الغابري عن اختبارات مادتي الإنشاء والانقليزية معتبرا انهما في متناول كل التلاميذ مهما كان اختلاف الزاد المعرفي والبيداغوجي وليس هناك اي تذمرات من زملائه مؤكدا ان اي تلميذ قام بإعداد مراجعة متوازنة للدروس وللمواد موضوع الاختبارات يجد نفسه قادرا على تقديم افضل النتائج مقارنة بالثلاثيتين الاولى والثانية وهو نفس الرأي الذي يشاطره فيه زميله حسام عبد الرحمان الذي تطرق إلى أن الاختبارات كانت نقطة ضوء في سنة دراسية كانت استثنائية بسبب تعطل الدروس إثر جائحة كورونا...

وعلى عكس آراء التلاميذ فإن بعض الأولياء ممن رافقوا ابناءهم عبروا عن خشيتهم من ان تكون الإختبارات على شاكلة «السهل الممتنع»في انتظار ان يتفهم الإطار التربوي المشرف على الإصلاح ظروف التلاميذ النفسية التي مرّوا بها منذ شهر مارس المنقضي وما رافقها من ضغط كبير وتأرجح متواصل بين إمكانية استكمال السنة الدراسية من عدمها حيث أوضح عثمان دالي (ولي) ان المناظرات الوطنية تبقى لها نكهة خاصة في المسار الدراسي لكل تلميذ وهو ما حافظت عليه وزارة التربية في كل المناسبات وهذا يحسب لها ولكل المتدخلين في العملية التعليمية في تونس.

ومن جهتها تطرقت حسيبة بن طاهر(ولية)إلى أن مناظرة النوفيام على اهميتها تبقى لها رمزية خاصة في ختم مرحلة التعليم الاساسي العام والتقني وهي ثمرة مجهود دراسي تواصل على مدى تسع سنوات وإثرها يمكن التقييم الحقيقي لقدرات التلميذ قبل الدخول في المرحلة الثانوية.ولئن أبدت بعض المخاوف التي قد تنتابها في عملية إصلاح الإختبارات من طرف الاساتذة فإنها وجهت نداء إليهم تلتمس من خلاله منهم مراعاة مقاييس الإصلاح بشكل استثنائي لهذا العام الدراسي وعدم «التشدّد»اكثر فيما اسمته بعملية التقييم واستدركت بالقول:«أنه بالرغم من النتائج الباهرة التي تحققها ابنتها التي تجتاز هذا الإمتحان والتي تحصلت على 17من 20و18من 20 على التوالي في الثلاثيتين الاولى والثانية إلا أن بعض المخاوف تنتابها من عملية الإصلاح» على حد تعبيرها...

 

البروتوكول الصحي

 

وبخصوص مدى احترام البروتوكول الصحي المعتمد بالمعهد فقد اكد بعض التلاميذ ان إجراءات الوقاية كانت صارمة حيث تم قياس درجة الحرارة وتقديم الكمامات لكل تلميذ حال دخوله باب المعهد ثم القيام بتعقيم اليدين بالمواد المطهرة واحترام مسافة متر ونصف بين كل طاولتين داخل قاعات الإمتحان علاوة على التعقيم الكلي لأوراق الإمتحان المقدمة لكل تلميذ.

 

جدل بخصوص «التقاعس»

 

والملفت للإنتباه في هذه الدورة على عكس سابقاتها أنها حملت في طياتها جدلا واسعا خاصة في اوساط موظفي القطاع العام بخصوص تناول موضوع مادة الإنشاء لما سمي بتقاعس بعض الموظفين في عملهم وخروجهم قبل التوقيت الإداري وهو موضوع يتناول قيمة واخلاقيات الموظف والعامل ضمن محور العمل في برنامج التاسعة أساسي وفق تأكيدات عديد الأساتذة الذين بينوا أن الموضوع يرتقي إلى كل مقومات الإختبار التطبيقي وأن كل التلاميذ في مستوى التاسعة أساسي قادرون على تفكيك أركانه بالحجج والبراهين عكس ما يتم تداوله بخصوص ما سماه البعض بتسييس البرامج المدرسية وأن هناك «حملة» من وزير التربية وبإيعاز من زميله وزير الوظيفة العمومية والاصلاح الاداري محمد عبو..وهي قراءات ذهب إليها عديد المحللين في الشأن التربوي والتعليمي..مؤكدين أن الإدارة العمومية اصبحت مستهدفة..في حين يرى البعض الآخر ان تلميذ التاسعة اساسي له من القدرة الفكرية والمعرفية ما يجعله يقوم بصياغة هكذا مواضيع ترتقي إلى حسّه النقدي عن طريق المحاججة وأن القول باستهداف «الموظفين»بالرغم من غياب التعميم في نص الموضوع ليس إلا «مهاترات»سياسية يحاول اصحابها إدخال اللخبطة في العملية التربوية ويدعون إلى تجنب مثل هذه المهاترات..

وفي هذا السياق قال الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي فخري الصميطي في تدوينة نشرها أمس على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك أن «موضوع إنشاء السنة التاسعة موضوع خاضع لكل المقاييس البيداغوجية ومؤسف أن يصبح موضع توتر ومثار جدل»..

وفي المقابل صرح الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالوظيفة العمومية منعم عميرة في مداخلة له صباح أمس الجمعة بإذاعة موزاييك الخاصة،أن موضوع الإنشاء للسنة التاسعة مثير للجدل وموضوع سياسي بامتياز،مؤكدا ان ذلك يعدّ افتراء على الوظيفة العمومية ومخطط لضرب المؤسسات العمومية..داعيا وزارة التربية إلى فتح تحقيق إداري في الموضوع»...

وتجدر الإشارة إلى أن امتحان ختم التعليم الأساسي ترشح له هذه السنة27908 تلميذ فيما ترشح لامتحان ختم التعليم الاساسي التقني 281تلميذ وتم تخصيص 294مركز اختبار في كامل الولايات ومن المنتظر ان يتم الإعلان عن النتائج يوم الجمعة 17جويلية الجاري.


مصباح الجدي