الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بسبب الشروط التي وضعتها وزارة التربية للنجاح بالإسعاف:

مديرو بعض المدارس الابتدائية يتعرضون للضغط من الأولياء...


الصحافة اليوم

تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي باستياء كبير صورة لدفتر أعداد أحد التلاميذ ممن لم يسعفه الحظ في النجاح بالإسعاف والذي قرر مجلس الأقسام رسوبه بالرغم من حصوله على معدل سنوي بـ9,99.

 

وفيما كانت للمربين آراء موحدة بخصوص هذا التناول وتقيّدهم بمنشور أصدرته وزارة التربية يحدد شروط ومقاييس النجاح بالإسعاف لتلاميذ المرحلة الإبتدائية والتي أكدها أمس وزير التربية محمد الحامدي في تصريح إعلامي مؤكدا أنه تم اقرار شروط ميسرة وتتمثل في النزول بمعدلات الإسعاف إلى ما بين 8 و8,5 لأقسام الإبتدائي بشرط الحصول على معدل لا يقل عن 9 في المواد الرئيسية كالعلوم والعربية والفرنسية.

ولكن أغلب من اطلع على دفتر التلميذ المذكور عبر عن «سخطه» من الشروط المعتمدة والتي تتضارب مع تصريحات وزير التربية في خصوص اعتماد الليونة في مقاييس الإسعاف لهذه السنة الدراسية الاستثنائية.

ولمزيد التوضيحات حول ما إذا كانت الشروط المعتمدة منصفة للتلميذ أم لا خاصة وأن المئات حققوا نتائج ايجابية في الثلاثي الثاني مقارنة بالثلاثي الأول..أوضح لنا المربّي إدريس بن العربي «مدير مدرسة ابتدائية» أنه تعرّض لعدة ضغوطات من أولياء خلال هذه الأيام الفارطة شأنه شأن عديد الزملاء في مدارس اخرى وفق تأكيده حيث تمحورت كل الضغوطات حول تساؤلات من الأولياء عن جدوى رسوب تلاميذ تحصلوا على معدلات سنوية تفوق الـ9 من 20 في حين أنهم لم يتحصلوا على المعدلات العامة المطلوبة والمحددة في منشور وزارة التربية بخصوص المواد الرئيسية المذكورة..

وقال انه يحترم قرارات اللجان البيداغوجية التي حددت هذه الشروط ولكن كان من الممكن ان تتم مراعاة مجهودات التلاميذ خاصة في هذه السنة الدراسية التي كانت استثنائية بكل المقاييس وبين أنّ احتجاجات الأولياء ولئن يتفهم معظمها إلا ان البعض الآخر وصل بهم الأمر حد التهجم على المربين..وعرّج على أن أي تجاوز لهذه الشروط من قبل مجالس الاقسام أو مديري المؤسسات التربوية سيعرضهم في نهاية المطاف إلى المساءلات والعقوبات الإدارية التي تنتهجها المندوبيات الجهوية للتربية باعتبار أن مختلف الأعداد والملاحظات المتعلقة بالمسار التعليمي للتلميذ أصبحت مخزنة لدى المندوبيات بشكل رقمي لا يمكن التلاعب بها مطلقا.

وفي سياق آخر قال محدثنا أنه تم تداول اعداد التلميذ المذكور بطريقة فيها الكثير من المبالغة احيانا والحال أن آلاف التلاميذ نجحوا ايضا بمعدلات اقل من معدله وهنا يأتي احتساب الفارق في اعداد المواد الرئيسية كما أن الجزم بأن الاطار التربوي لم يراع ظروف التلاميذ في هذه الوضعيات..هو من باب التجنّي المجاني والحال أنهم يعملون وفق مناشير مضبوطة بالرغم من الاعتراف الضمني لكافة المربين بأن التطبيقة التي وضعتها وزارة التربية فيها بعض الهنّات التي قد تكون قاسية على تلاميذ كانت اعدادهم في الثلاثية الثانية افضل بكثير من الثلاثية الأولى ولكن لم يسعفهم الحظ نتيجة الظروف الصحية التي مرت بها البلاد من استكمال الثلاثي الاولى ليحققوا نجاحا مستحقّا وهذا يعلمه كافة المربين..ويستدرك محدثنا قائلا «نحن لا نستطيع إلا تطبيق ما أقرته وزارة التربية بالرغم من حجم الضغوطات التي تلقيناها في الآونة الأخيرة من عشرات الأولياء حيث نتفهم حرقتهم على ابنائهم ومجمل القول أن من يرسب بمثل هذه الوضعيات قد يجد نفسه في موقع قوة خلال باقي مشواره الدراسي لتلافي النقائص البيداغوجية والمعرفية.


مصباح الجدي