الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



التهاب الكبد الفيروسي‎

إصابات وحالة وفاة بسيدي بوزيد...واستهلاك المياه الملوّثة السبب الرئيسي


7 اصابات وحالة وفاة لطفلة هي آخر الاحصائيات التي مدنا بها بشير السعيدي كاهية مدير الرعاية الصحية الاساسية بسيدي بوزيد حول مرض التهاب الكبد الفيروسي الذي كثر الحديث عنه خلال هذه الايام خاصة بجهة سيدي بوزيد وعدد من المناطق الأخرى وذلك بسبب ما تشهده عديد المناطق بمختلف الولايات الداخلية على مدار السنة من انقطاعات متواصلة لمياه الشرب تدوم في أحيان كثيرة لاسابيع متتالية مما يضطر متساكني تلك الجهات على غرار القصرين وسيدي بوزيد وقفصة الى اللجوء الى استهلاك المياه غير المراقبة وعدم التمكن من غسل الخضر والغلال كما يجب وعدم الالتزام بالنظافة الشخصية التي تستوجب توفر المياه وهو ما يعرضّهم بنسب أعلى الى الاصابة بمثل هذه الأمراض الجرثومية التي تسببها الفيروسات او انواع معينة من البكتيريا التي تعرض حياتهم للخطر بينما الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه تؤكد انها تعمل وفق الامكانيات المرصودة وبالتالي يبقى المواطن ضحية السياسات العشوائية للحكومات المتعاقبة التي لم تول اهتماما لمسألة المياه خاصة مياه الشرب.

فمسألة اضطرابات التزويد بالمياه ليست مرتبطة بتوفر الموارد المائية بقدر ما هي مرتبطة بسوء تصرف الهياكل المشرفة من خلال وضع سياسات تصرف غير محكمة.وبسبب الانقطاعات المتكررة والمتتالية مقابل استهلاك مياه وأطعمة ملوثة يتم سنويا تسجيل حالات بالتهاب الكبد الفيروسي او كما يسميه التونسيون «البوصفير» حيث يتم تسجيل عشرات الحالات خلال هذه السنة في مناطق مختلفة على غرار قابس وسيدي بوزيد مع تسجيل حالة وفاة واحدة وتقوم مصالح وزارة الصحة هذه الايام بحملات تلقيح ضد التهاب الكبد الفيروسي.

ويرجع مدير ادارة حفظ صحة الوسط والمحيط بوزارة الصحة سمير الورغمي الاصابات بالتهابات الكبد الفيروسي او الحمى التيفية الى إخلالات صحيّة وبيئية تتمثّل اساسا في التصريف العشوائي للمياه المستعملة والتزود بالمياه من مصادر غير آمنة باعتبارها غير مراقبة كالآبار والمواجل .

ويحذّر الورغمّي من المخاطر الصحية المرتبطة بالمياه والمواد الغذائية داعيا الى ضرورة احترام الاجراءات التي تدعو وزارة الصحة الى الالتزام بها لأنّ المياه أو الخضر والغلال الملوثة والعدوى من شخص الى اخر هي من الاسباب الاساسية للإصابة بهذا المرض الذي يشفى منه اغلب المصابين باتباع التعليمات الصحية والعلاج.

ومن بين النصائح التي تقدمها وزارة الصحة للحفاظ على الصحة وعدم الاصابة بالامراض الجرثومية نذكر اساسا ضرورة تنظيف الخضر والغلال وتطهيرها جيّداً من خلال تنظيفها من الاتربة في مرحلة اولى ووضعها في الماء مع مادة الجفال لمدة تقدر بحوالي 30 دقيقة من اجل تطهيرها من البكتيريا والفيروسات ( وضع ملعقة جفال على كل 5 لتر من الماء ) والابتعاد عن المياه العشوائية غير الخاضعة للرقابة الصحية مع العناية كثيرا بالنظافة الشخصية من خلال غسل اليدين بشكل مستمر.

الأعراض

وحسب منظمة الصحة العالمية فانه عادة ما تتراوح فترة حضانة التهاب الكبد «أ» بين 14 و28 يوما وتختلف أعراض الإصابة به بين معتدلة وأخرى وخيمة، ومنها الحمى والتوعك وفقدان الشهية والإسهال والغثيان وألم في البطن والبول داكن اللون واليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين). ولا يبدي كل مصاب بالمرض هذه الأعراض جميعها.

وغالباً ما تظهر بوادر المرض وأعراضه على البالغين أكثر من الأطفال. وترتفع معدلات الإصابة الشديدة بالمرض والوفاة من جرائه بين صفوف فئات الأفراد الأكبر سناً. أما الأطفال المصابون بالعدوى دون سن السادسة من العمر فلا يعانون في العادة من أعراضٍ ظاهرة.

 


سامية جاءبالله