الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



أوضاع التونسيين العالقين في ليبيا:

ينتظرون حق العودة..من المعبر الآمن..


الصحافة اليوم: مصباح الجدي

يشكو مئات المواطنين التونسيين العالقين بمدن الجبل الغربي بليبيا مما أسموه بسياسة التمييز التي اعتمدتها الدولة التونسية في عملية إجلاء مواطنيها بليبيا حيث فتحت معبر راس جدير في عدة مناسبات بعد إعلان الحجر الصحي الشامل فيما تواصل غلق معبر ذهيبة وازن.

 

وأكد عدد من التونسيين العالقين بمدن جادو وغريان ويفرن أنه رغم اتصالاتهم المتكررة بالسلطات التونسية ممثلة في القنصلية العامة التونسية بطرابلس وأيضا ببعض مسؤولي الادارات التونسية ذات العلاقة بالتونسيين بالخارج إلا انهم لم يظفروا بإجابات مقنعة بخصوص إمكانية السماح بفتح المعبر الحدودي ذهيبة وازن الذي يعد المنفذ الآمن بالنسبة إليهم باعتبار الخطورة التي قد تشكلها تنقلاتهم بين مدن الجبل الغربي في غرب ليبيا وبين معبر راس جدير شرقا حيث تم تسجيل عدة عمليات نهب وسلب لمواطنين تونسيين تحت العنف والتهديد من طرف مجموعات إجرامية ليبية..

ويأمل التونسيون العالقون بهذه المدن الليبية في فتح المعبر الحدودي ذهيبة وازن في القريب العاجل علما وأن عددا لا بأس به يواصل قضاء فترات مطولة زمنيا هناك رغم ايقاف وتوقف انشطتهم المهنية والدراسية ويطالبون من السلطات التونسية ايجاد حلول سريعة على غرار ما يتم مع الجالية التونسية بدول أوروبا وأمريكا حيث أنهم سيلتزمون عن طواعية بإجراءات الحجر الصحي الإجباري والتقيد بكل الشروط التي وضعتها السلطات الصحية في بلادنا للتوقي من انتشار فيروس كورونا المستجد.

مساع حثيثة ومجهودات مضاعفة

وفي اتصال أجريناه خلال الساعات الفارطة مع مصدر مسؤول بالقنصلية العامة التونسية بطرابلس أفادنا أن السلطات الديبلوماسية في ليبيا تعمل حاليا بمجهودات مضاعفة نظرا لصعوبة الظرف الذي تمر به ليبيا وقد أعلمت السلطات التونسية بضرورة فتح معبر ذهيبة وازن نظرا لكثرة الطلبات من العالقين في مدن الجبل الغربي حتى يتمكنوا من العودة إلى تونس علما وأن معظمهم عمّال وانشطتهم متوقفة حاليا بسبب الحجر الصحي الذي تفرضه السلطات الليبية.

وبيّنت مصادرنا أن قرار فتح المعبر تقرره السلطات الرسمية المعنية في تونس وأن دور القنوات الديبلوماسية هو الإبلاغ والاقتراح وهذا ما قامت به القنصلية في انتظار أن تتم الاستجابة لهذا الطلب في القريب باعتبار ان عدد الراغبين في العودة إلى تونس كبير جدا ولكن وبالنظر إلى محدودية عدد أماكن الحجر الصحي في تونس أشارت نفس المصادر إلى انه يستحيل قبول عودة الجميع في ظل إغلاق الحدود بموجب قرار حكومي ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.. ومع ذلك فإن قرار فتح معبر ذهيبة وازن يبقى طلبا ملحّا بصفة استثنائية لمئات المواطنيين سيما منهم الحالات الصحية والإنسانية الطارئة وتمكينهم من العودة إلى أرض الوطن مثلما فعلت الدولة التونسية مع معبر راس جدير الذي استقبل دفعات متتالية في عملية إجلاء التونسيين منذ منتصف شهر مارس إلى غاية الأسبوع المنقضي فيما تم تجاهل معبر ذهيبة وازن ولم تراع فيه حقوق الجالية التونسية بليبيا رغم عديد النداءات عبر القنوات الديبلوماسية والصحفية.

وفي سياق متصلّ أوضح لنا الرئيس المدير العام لديوان المعابر البرية الحدودية جمال رزيق أن قرار فتح المعبر يتم إتخاذه بصفة تشاركية بين عديد المتدخلين ومن بينهم بالخصوص وزارات الخارجية والدفاع الوطني والداخلية والنقل واللوجستيك والصحة.

وألمح محدثنا إلى أن هناك إمكانية لفتح معبر ذهيبة وازن خلال الأيام القليلة القادمة أي قبل عيد الفطر المبارك وذلك في حال توصلت الجهات المسؤولة إلى حل يراعي توفر كل شروط الوقاية والحجر الصحي في تونس.

ملف العالقين بليبيا مطروح بشدّة

ووفقا لبعض المعطيات التي تحصلنا عليها من وزارة الشؤون الخارجية فإن فتح المعبر الحدودي ذهيبة وازن قد يتم خلال الأيام القادمة وهناك عدة جوانب يتم التحضير لها مسبقا وهي مرتبطة أساسا بإحترام شروط الحجر الصحي الذي تفرضه الدولة التونسية على غرار عدة بلدان كما تشير نفس المعطيات إلى أن ملف العالقين بالقطر الليبي الشقيقي مطروح بشدّة على أنظار السلطات الديبلوماسية والأمنيّة في تونس وقد يتم السماح بفتح المعبر خلال الأيام المقبلة بصفة استثنائية كلما أمكنت الظروف الملائمة لذلك قبل إصدار قرار بفتح كل المعابر الحدودية إثر انتهاء فترة الحجر الصحي الموجه.