الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



لكي لا يتحول الى ضغط نفسي عند الاطفال اخصائية نفسية تؤكد على:

استغلال الحجر الصحي لتعلم مهارات جديدة


مع فرض حظر التجول والحجر الصحي الشامل بسبب تسجيل إصابات  بفيروس كورونا « كوفيد - 19 « الذي تزامن مع بداية العطلة المدرسية  تواجه العائلات في تونس على غرار  عديد الدول من العالم مهمة الحفاظ على الصحة النفسية لأطفالهم خلال فترة الحجر الصحي والعمل على عدم ضجرهم من النسق اليومي المتشابه حيث حرموا من الخروج الى اماكن خاصة كالترفيه وزيارات الأهل والأقارب .. فالعالم يتعرض اليوم  لجائحة حيث اجتاح الفيروس العالم بأسره ويهدد حياة الناس ما انعكس على أوضاع الاطفال الذي يعيشون هذا الوضع الطارئ ولابد  في الوقت نفسه من الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية للأطفال خلال فترة الحجر الصحي الذي تفرضه السلطات كحل ناجع للحد من انتشار الوباء والسيطرة عليه.

والاطلاع على كيفية التعامل مع الأطفال خلال هذه الفترة خاصة لو تم التمديد في فترة الحجر الصحي الخاصة ببلادنا أكدت عليسة خواجة أخصائية نفسية اولى بالادارة العامة للطفولة بوزارة المراة والاسرة والطفولة وكبار السن أن طرق التعامل ترتكز على ثلاث نقاط أساسية وهي المشاركة العائلية وتشريك الأطفال في الأنشطة العائلية وضرورة الاتصال بالمختصين في حال تسجيل ضغوطات معينة خلال التعامل مع الأطفال من خلال الاتصال بالرقم 1899 وهو رقم يجيب عنه مختصون للإجابة عن كل استفسارات الأولياء والأطفال

وللتعايش مع الوضع الاستثنائي قالت خواجة لابد من وضع نظام داخلي للعائلة يحترم خصوصية الكبار والصغار حيث يحاول الأولياء ايريك أبنائهم أكثر ما يمكن في الحياة اليومية للعائلة مثل تشريكهم في عمليات طهي الطعام   وابتكار أطعمة جديدة بنكهات مختلفة وتشريكهم في عمليات تعقيم المنزل وضرورة القطع مع الأوامر حتى يصبح الفعل تشاركيا الطفل نفسه عنصرا فعالا في المنزل وليس عنصرا يتقلى الأوامر فقط 

كما وجب تثمين قدرات الطفل عند قيامه بالأنشطة ومكافاته على غرار تعليق الرسومات التي يرسمها ويلونها فضلا  عن تعبير الأولياء على مشاعرهم أمام أبنائهم  حيث قدمت الإحصائية النفسية بعض أمثلة من الجمل واعتبرتها جملا سحرية يبعث الطمأنينة في قلب الطفل ك» تعرف الي انا نحبك برشا ؟! و»عندك بلاصة كبيرة في قلبي» ... كلها رسائل  سحرية كما وصفتها خواجة كل ما نشرها الاب او الأم كل ما احس الطفل بالأمن 

ولتجاوز  هذا الظرف والحفاظ على الجانب النفسي للاطفال دعت الإخصائية النفسية الأولياء إلى تجنب  النقاشات الجادة والمشاحنات أمام أبنائهم مع ضرورة بعث رسائل حول وجود حب واحترام بين الأبوين 

وباعتبار أن تربية الأطفال والعناية بهم تتطلب مجهودا بدنيا ونفسيا كبيرا لذلك  فإن تقاسم  الأدوار بين الأم والاب جزءا مهما لتجاوز الضغوطات  التي يمكن أن يعيشها أحدهما خاصة ونحن لا نعرف من ستدوم فترة الحجر الصحي 

ولم تنس محدثتنا التشديد على أهمية  مراقبة الأولياء بالتوازي مع كل المقترحات المذكورة مشيرة إلى أن الطفل الذي لم يتجاوز عمره 3 سنوات لا يمكن تركه أمام الشاشات  على غرار الكمبيوتر واللوحات الرقمية او الهاتف والاطفال الذين عمرههم اقل من 6 سنوات لا بد من مراقبة  مشاهدتهم للشاشات حتى لا تتعدى ساعة واحدة موزعة بين التلفاز و والكمبيوتر اللوحة الرقمية وذلك وفق ما تنصح به منظمة الصحة العالمية

واعتمادا على توصيات منظمة الصحة العالمية، إن «الأطفال الأكبر سنا غالبا ما يبحثون في أوقات التوتر والأزمات عن المزيد من المودة ويطلبون المزيد من والديهم وقد يتشبثون بهم أكثر من اللازم لعدم قدرتهم على التعبير عن التوتر. ولإزالة مخاوفهم لا بد من التحدث عن الوباء بصدق وبمفردات مناسبة لأعمارهم « .

ومن بين النصائح أيضا المشاركة في نشاطات غير مألوفة تساعد الأطفال على خلق ذكريات جميلة للحجر المنزلي، ومن النشاطات المقترحة هي التمارين الرياضية فهي تحسن الصحة البدنية كما تساعد في تحسين الصحة العقلية للأطفال والكبار، ويمكن ممارسة الأنشطة الرياضية في البيت من خلال متابعة البرامج الرياضية على التلفاز أو شبكة الإنترنات

كما يمكن استغلال الحجر المنزلي لتعلم مهارات جديدة نذمر على سبيل الذكر تعلم لغة أخرى او ممارسة حرف مختلفة تنمي القدرات الحسية مثل الزراعة في المنزل أو الحديقة... فهي كلها أنشطة  ترفيهية تساعد الأطفال على كسر الملل اليومي.

 


ساميةجاءبالله