الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



أمام حالة الاستهتارو «البانديتيزم»

لــم يـعــد يـنـفـع إلا«الســواك الــحـــار»


بقلم: مسعود الكواش

أعتقد أنه لم يعد يجدي وينفع إلا السواك الحار أمام حالة الاستهتار و»البانديتيزم» التي يظهرها البعض في عدم احترام القانون والاجراءات الحكومية سواء المتعلقة بالحجر الصحي الشامل أو المد التضامني العام لمعاضدة مجهودات الحكومة في مواجهة تفشي الفيروس المعدي وحربها الشاملة في هذا المجال.

 

 

فلا يعقل مثلا أن لاتصل إلى خزينة الدولة إلا 5 مليارات فقط من مجموع حوالي 27 مليار وقع التبرع بها ولكنها في شكل وعود نخشى أن تبقى وعودا ولا تصل الخزينة خاصة وأننا في حالة حرب مع الفيروس ومع الوقت وكل ساعة تمر لها أهميتها في محاصرة هذا العدو الخفي.

كما لايعقل أن يشترط رئيس منظمة الأعراف تمتيع رجال الأعمال بإعفاءات وتخفيضات في الضرائب للتبرع لصندوق 18-18 لمجابهة فيروس كورونا في هذا الظرف الصعب والحساس الذي تمر به البلاد وهي في حرب مفتوحة الشيء الذي يعد نوعا من «الابتزاز» أو المقايضة؟

وهنا نؤكد على أن الناس جميعا سواسية أمام القانون ولا يوجد أحد «فوق رأسه ريشة» كما يقال بما في ذلك رئيس منظمة الأعراف ورجال أعماله هم جميعا مطالبون باحترام القانون ودفع ماعليهم من أداءات وضرائب متخلدة على أرباحهم الطائلة وهو كاف لإنعاش ميزانية الدولة وتوفير الاعتمادات اللازمة للحرب ضد الكورونا.

وكل من يتهرب يتحدى الدولة ولايمتثل يطبق عليه القانون ويوضع في الحجر السجني مهما كانت  صفته وتستخلص الدولة حقوقها من أملاكه وثرواته وشركاته حتى يكون عبرة لمن يتطاول على الدولة والقانون وإلا فلن تقوم قائمة لهذه الدولة وستبقى تحت رحمة و»ابتزاز» رجال العمايل.

 ولتكن البداية بكبار المتهربين نزولا نحو صغار المتهربين ونؤكد هنا أنها حرب ضد المتهربين والعصابات المافيوزية والمتطاولين على الدولة وليست ضد الأغنياء الملتزمين بأداء واجباتهم الجبائية.

إن الدولة في حرب مفتوحة ضد الكورونا ويجب أن تكون أيضا ضد الفساد والمتهربين والمتطاولين على القانون فمامعنى أن يتبرع المواطن البسيط وتقتطع الدولة من رواتب الأجراء البسطاء في حين يرفض ذلك رجال الأعمال باستثناء الشرفاء منهم الذين لايتأخرون في مثل هذه المناسبات ولايشترطون أي نوع من الإعفاءات أو التخفيضات؟

ومامعنى أن تطبق الحكومة القانون بصرامة لإلزام المواطنين بالحجر الصحي العام ومنع الجولان ولا تطبقه على رجال العمايل المتطاولين على الدولة والمخالفين للقانون والمتهربين من دفع الآداءات المتخلدة بذمتهم؟

إن البلاد في حرب شاملة تقتضي تضامنا شاملا دون شروط كل من موقعه والتزاما كاملا بتنفيذ مختلف الاجراءات التي تتخذها القيادة الحربية دون تحد أو تطاول حتى تتجه مختلف الجهود نحو هذا العدو الخفي ولا تتشتت نحو بعض المتنطعين والمتطاولين على المد التضامني العام والحجر الصحي الشامل.