الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بعد ترحيل ملفّهم إلى سنة 2021

عمّال الحضائر يستعدّون لإضراب وطنيّ ويهدّدون بالتّصعيد


بعد استحالة الحسم في قضيتهم في الوقت الراهن وتأكيد ترحيل ملفهم الى سنة 2021 قرر مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر تنفيذ إضراب وطني كامل أيام 15 و16 و17 جانفي الجاري والدخول في اعتصام مفتوح أمام مجلس نواب الشعب تنديدا بــ «التراخي» الحاصل في تسوية وضعياتهم التي وصفوها في عديد المناسبات بالمزرية والتي لم تعد تحتمل التأجيل والتسويف.

فرغم التطمينات والوعود التي أطلقتها الحكومات المتعاقبة في ما يخص العمل على ملف عمال الحضائر وتسوية وضعياتهم إلا أن هذا الملف ما يزال «عالقا» بل إن ترحيله إلى سنة 2021 زاد الوضع تأزما وتوترا حد الاحتقان في صفوف عمال الحضائر الذين يستعدون لخوض مرحلة جديدة من النضال مع بداية السنة الجديدة والتي تبدأ بالإضراب من أمام مجلس نواب الشعب على امتداد ثلاثة أيام دون انقطاع أين سيرابط عمال الحضائر منتظرين الحلول الجدية ودون مماطلة.

وحسب سامي الخليفي المنسق باسم عمال الحضائر في تأكيد له لـ«الصحافة اليوم» إن الإضراب الوطني سالف الذكر سيكون الخطوة الأولى للتفاوض والنضال ولكن ثالث يوم و الأخير من الإضراب ستتخذ التنسيقيات أشكالا نضالية تصعيدية أخرى في صورة ما لم تجد مطالبهم الاهتمام والحلول الجذرية والجدية كما إن الملف لم يعد يحتمل المزيد من «التراخي»بعد رد حكومة يوسف الشاهد الأخير الذي جاء فيه انه سيتم جدولة عمال الحضائر عبر ثلاث دفعات وأول دفعة ستكون في سنة 2021 بل ولن تشمل هذه الدفعة سوى 800 عامل من أصحاب الشهائد العليا الأمر الذي زاد في احتقان عمال الحضائر واعتبروا هذا الرد نوعا من تقسيم الملف وتجزئته باعتبار أن الـ47 ألف عامل في مجال الحضائر لهم الحق قانونيا في تسوية وضعياتهم ودون استثناء بل إن هناك العديد منهم على مشارف الـ50 سنة وغير متحصّلين على شهائد عليا ومايزالون يعملون في وضعية مهينة ودون أي ضمانات اجتماعية أومادية «ودون أن ننسى الـ 80 بالمائة من عمال الحضائر الذين يعملون في المناطق الداخلية» على عكس أصحاب الشهائد العليا الذين ما زالوا شبابا ولا يمثلون من نسبة عمال الحضائر سوى 3 بالمائة .

وأضاف الخليفي أن تنسيقيات عمال الحضائر من اهم مطالبها القطع مع العمل الهشّ ولا تقبل بالحلول التي فيها استهداف وتشتيت للملف ورغم وعيها بالاكراهات التي يمليها صندوق النقد الدولي Nلا أنها لم تعد تطيق صبرا أمام هذا الملف الذي لازمته الوعود الزائفة لمدة العشر سنوات الماضية وتطالب بالتسوية التي لا تراجع عنها أيا كانت المبررات. كما أكد الخليفي في هذا السياق على ان عمّال الحضائر مستعدّون للعودة إلى مربع الاحتجاجات وخوض كل أشكال النضال إلى حين تفعيل الحكومة لاتفاق 28 ديسمبر 2018.

 


بثينة بن زايد