الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



أمطار حاصرت العاصمة:

أحياء غمرتها المياه وطرقات مغلقة وسكة حديدية معطلة...



الصحافة اليوم:

شهدت تونس الكبرى صباح أمس الاثنين حالة من الشلل التام في حركية الجولان بالطرقات والسكك الحديدية للقطارات والمترو الخفيف، وذلك بسبب تهاطل كميات هامة من الأمطار فاقت الـ 78 مليمترا حسب أرقام المعهد الوطني للرصد الجوي، كما غمرت هذه الأمطار عدة أحياء بولايتي أريانة ومنوبة على غرار رواد وحي المستقبل وقصر السعيد كما تسببت في عزلة عديد الأحياء ومستعملي الطرقات.

وعلى إثر هذه الأمطار شهدت حركة المترو الخفيف بالعاصمة شللا تاما الى حدود منتصف النهار من يوم أمس بعد أن استأنف المترو عدد 4 فقط نشاطه الى حدود محطة باردو حيث أفادنا الناطق الرسمي باسم شركة نقل تونس محمد الشملي أن الشركة تولت بوسائلها الخاصة تفريغ نفق باردو من الكميات الكبيرة للأمطار، فيما تعطلت مختلف الخطوط الأخرى للمترو الخفيف بالعاصمة بسبب غياب الرؤية الواضحة للسكة من قبل السواق.

وأوضح المتحدث باسم الشركة أنه تم تلافي عديد النقائص باستغلال مختلف الحافلات وتوزيعها على عديد الخطوط لتوفير العرض حيث يتزامن ذلك مع عطلة مدرسية الأمر الذي دفع بادارة الاستغلال لتوزيع عشرات الحافلات على الخطوط العادية اليومية، كما أن الحافلات التي في الغالب تتوقف في محطات الترابط واصلت سيرها نحو المحطات الكبرى بالعاصمة على غرار برشلونة، علي البلهوان، الجمهورية وتونس البحرية.

وفي المقابل بيّن الشملي أن خط تونس المرسى لم يشهد أي تعطيلات أو توقف أمس باعتبار أن سكة القطار تم تجديدها مؤخرا وهي مهيّأة بشكل أفضل عمّا كانت عليه سابقا، وهو ما ساعد في توفير عدد أكبر من الحافلات وتوزيعها على خطوط أخرى في ولايات أريانة وبن عروس... وهي محطات تعتبر كلها محاور أساسية في حركية المترو الخفيف والحافلات على حدّ سواء. وقال أن الشركة تتابع تغيرات الأوضاع الجوية وتحاول بوسائلها الممكنة تلافي مختلف النقائص خاصة المتعلقة بحركية السكة الحديدية للمترو الخفيف.

وفي المقابل كان المعهد الوطني للرصد الجوّي قد أكد سابقا أن الوضع الجوي سيكون ملائما لنزول أمطار كامل يوم الأحد والاثنين 27 و28 أكتوبر وتتراوح الكميات بين 30 و50 مليمترا وبكميات محليا هامة بالمناطق الساحلية الشرقية على غرار ولاية المنستير التي سجلت أمس كميات فاقت الـ 100 مليمتر، يأتي ذلك فيما تتواصل ما يشبه حالة اللامبالاة إزاء تحذيرات الأرصاد الجوية سواء بالنسبة إلى مستعملي الطريق بالسيارات العادية أو كذلك بالنسبة إلى شركات النقل العمومي والخاص.

شلل تام

وشهدت تونس الكبرى أمس الاثنين شللا تاما في حركية المرور في مداخل ومخارج العاصمة دون استثناء، كما غمرت مياه الأمطار عديد الأحياء السكنية خاصة التابعة لولايتي أريانة ومنوبة على غرار رواد وقصر السعيد نتيجة الكميات الهامة من الأمطار التي تهاطلت منذ الساعات الأولى لصباح أمس الاثنين.

وسجلت أمس احتجاجات عدد من المتساكنين في حي المستقبل القريب من الطريق الوطنية الرابطة بين بنزرت وأريانة والعاصمة، وتم إغلاق الطريق الى أن تدخلت الوحدات الأمنية وتم التوصل الى فتح الطريق باعتماد الحوار فيما بينهم، حيث أن الأشغال التي تشهدها بعض الطرقات في مستوى أريانة أثرت أيضا بشكل كبير على سيولة حركة المرور على غرار ما هو بالطريق المؤدية للمطار وكذلك «الـ X2».

كما أعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية صباح أمس عن تعطل مختلف حركة سير القطارات المعدة لنقل المسافرين على الخطوط البعيدة وخط أحواز تونس وذلك على مستوى مدخل محطة تونس العاصمة وكانت محطة جبل الجلود نقطة انطلاق ووصول جميع القطارات.

وتجدر الاشارة الى أن عدة مدن ساحلية شهدت أيضا أمطار غزيرة خلال الـ 24 ساعة المنقضية وأدت الى تعطيل حركة المرور بعدة طرقات ومدن. وتداول نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي فايسبوك أمس صورا ومقاطع فيديو تفضح تدني وتردي وضعية البنية التحتية بالعاصمة وضواحيها سواء من خلال الطرقات المغلقة أو كذلك سقوط أجزاء من البنية التحتية على غرار «الحفرة» الكبيرة التي أثارت جدلا واستغرابا في أحد الطرقات الرئيسية بقصر السعيد.

 


مصباح الجدي